الاتحاد

وجهة نظر


إلى صحيفة الاتحاد
تحية طيبة وبعد··
قرأت في العدد رقم (9747) يوم الأربعاء الموافق 25 ذي الحجة 1426 هجرية ان الجهات المختصة بوزارة التربية والتعليم بدأت في دراسة تخفيض حصص التربية الإسلامية واللغة العربية لتصبح للمادة الأولى ثلاث حصص بدلاً من أربع والثانية سبع حصص بدلاً من ثمان وتأتي هذه الدراسة بعد مرور أقل من عامين دراسيين على التخفيض الذي أجرته الوزارة لتطبيق نظام (معلم مجال) وذكرت الصحيفة أن هذه الدراسة تأتي من أجل إرضاء معلمات المجال الأول اللاتي يدرسن مادتي التربية الإسلامية واللغة العربية نظراً لأن نصابهن 24 حصة أسبوعيا مقارنة بمعلمات المجال الثاني (الرياضيات والعلوم) الذي يتوقف نصابهن عند 22 حصة فقط·
كم أحزنني هذا الخبر وأرق نفسي وهز مشاعري لما قد يترتب عليه من آثار جانبية مدمرة لمحاور العملية التعليمية عامة وللتلميذ خاصة، فكفانا وكفاهم عناء من هذه الكتب المطولة وأقصد المطورة ذات الوجبة الدسمة التي أصابت الكثير والكثير من الطلاب بعسر هضم مما أدى في انتشار الروائح الكريهة داخل مساحات المدارس وبين جدران الفصول من ضعف ملحوظ لمهارات اللغة العربية وشكوى لا تنتهي من جانب المعلمين والمعلمات من انتهاء المقرر خلال النصف الأول من العام الدراسي ومن انتهى منه داست عجلاته الطالب الضعيف بل والمتوسط ولست جائراً إن قلت المتميز·· فمن وجهة نظري أن راحة المعلم أو المعلمة المخلصة من المستحيل أن تكون على حساب الطالب الضعيف، ولا أنكر أن من المهم أن نوفر المناخ الحافز للمعلم حتى يزداد عطاءً، ولكن الأهم ألا يكون ذلك على حساب أهم محاور العملية التعليمية وأساسها ومحركها وهو الطالب·· فنحن بحاجة إلى دراسة ولكن دراسة المناهج ومدى مناسبتها للبيئة ومشاركة أولياء الأمور وتحفيزهم وتدريبهم وتوعيتهم لدورهم وزيادة عدد حصص اللغة العربية وليس تخفيضها حتى لو كلف ذلك الوزارة زيادة عدد المعلمات حفاظاً على لغة القرآن الكريم من الضياع، وإنقاذاً لفلذات أكبادنا من الجهل والأمية التي يحيون بين أحضانها·· أتوسل إليكم أن تلقوا بهذه الوردة الملغومة بعيداً عنا وعن أشبال الوطن حفاظا على أرواحهم وإحياء للغة القرآن·
محمود عبدالباقي

اقرأ أيضا