الاتحاد

دنيا

العثور على بقايا أثرية تعود إلى مليون سنة في جزيرة سقطرى

الجزيرة العربية محطة البشرية الأولى

الجزيرة العربية محطة البشرية الأولى

عثرت بعثة آثارية روسية في أرخبيل جزيرة سقطرى اليمنية على بقايا أثرية هي الأولى من نوعها، تعود إلى إنسان العصر الحجري، وأوضح رئيس البعثة، فيتالي ناؤميكن أنَّ الآثار المكتشفة ترجع إلى ما يقارب المليون سنة·وأضاف ناؤميكن لصحيفة السياسية الصادرة بصنعاء، أنَّ هذه الاكتشافات تدل على ان بداية وجود الإنسان البدائي في سقطرى يعود الى نحو 600 ألف عام· مشيراً إلى أن الاكتشاف يشكل لغزا جديدا في تاريخ الحضارات في العالم·

ويعود تاريخ المعابد المكتشفة، حسب التحليلات الأولية، إلى القرن الثالث الميلادي، في حين أعلنت الهيئة العامة للآثار والمتاحف اليمنية عن اكتشاف خمس مستوطنات بشرية و6 مقابر قديمة تعود إلى حقب تاريخية ضاربة في القدم·
وكانت بعثة أثرية بلجيكية- يمنية مشتركة قد أعلنت في وقت سابق عن العثور على كهف جبلي يمتد بطول ثلاثة كيلومترات ويضم مجموعة من المباني والمعابد القديمة، إلى جانب أوان فخارية ومباخر وغير ذلك من الأدوات المرتبطة بأداء الطقوس والشعائر·
كما عرض نائب عميد كلية الطب بجامعة صنعاء الدكتور علي محمد الميري مؤخرا نتائج الدراسة العلمية التي قام بها بمشاركة علماء متخصصين من جامعتي فلوريدا الأميركية وكامبردج البريطانية في مضمار تقصي وتتبع تاريخ البشرية من خلال الحامض النووي وشريط الجينات الوراثية وفكرة الإنسان الأول وتقصي أصوله الوراثية، التي أثبتت بالدلائل العلمية والمعطيات المجردة أن اليمن منبع وموطن البشرية الأول·
وتحدث الدكتور الميري في محاضرة بعنوان ''اليمن موطن الإنسان الأول··· يؤكده أحدث اكتشاف علمي للحمض النووي (دي ان ايه)'' متناولاً خطوات ونتائج تلك الدراسة حيث تم تجميع 550 عينة متماثلة بوسائل علمية متطورة من مختلف محافظات الجمهورية، بما فيها جزيرة سقطرى في ابريل/ مايو 2007م وأجريت التحاليل للعينات في جامعة فلوريدا بالولايات المتحدة الأميركية بالتعاون مع جامعة نيويورك وجامعة كمبردج بالمملكة المتحدة وجامعة صنعاء لتتبع الجين الدال على تاريخ الإنسان، باعتباره دالاً على أصول البشرية، وهو لا يتغير مهما بلغ عمر البشرية، وهو جين ''ام دي ان اي'' المأخوذ من الأم، وكذلك الكرموسوم الذكري الخاص بالرجل·
وأضاف: ''بمقارنة ما خرجنا به من كل ما نشر في هذا المجال في جميع أنحاء العالم، كانت النتائج بالغة الأهمية وستحظى باهتمام كبير من قبل الأوساط العلمية والبحثية''·
وأشار إلى أهم نتائج الدراسة وهي ان العلاقة بين التكوين الجيني للمورثات اليمنية والأفريقية ضعيفة جدا، أي ان الجينات الأفريقية ليست أساس الجينات اليمنية، وان الجينات اليمنية بشكلها المجمل تتطابق بشكل كبير جدا مع الجينات العربية بل انها أصلها، كما ان الجينات اليمنية تتشابه بشكل كبير مع الجينات الأوروبية والقوقازية، وبنسبة أقل مع الجينات الآسيوية والهندية وبقية الجنسيات··وبالتالي فالجينات اليمنية هي الأقدم وهو ما يجعلها أصلا للبشرية· وقال: ''إن الجينات الوراثية لسكان جزيرة سقطرى هي جينات يمنية أصيلة وليس هنالك تأثير يذكر لأية جينات افريقية او آسيوية عليها، بالإضافة إلى ان التوزيع الجيني لمختلف المناطق اليمنية له أصول واحدة مع بعض التأثير لبعض الهجرات الأفريقية والهندية، لذا فإن الاعتقاد الذي كان سائدا بانتقال الهجرات البشرية الأولى من افريقيا إلى اليمن أضحى موضع شك كبير''·
ولفت الدكتور الميري إلى الهدف من الدراسة حيث كان ثمة اعتقاد سائد عند العلماء في ان أصول البشرية تنبع من أفريقيا ثم هاجرت إلى بقية أنحاء العالم عن طريق سيناء وانتشرت في أرجاء المعمورة لكن نتيجة انه في السنوات الخمس المنصرمة ظهرت أبحاث جينية جعلت من الجزيرة العربية محطة أولى للبشرية انتقلت منها إلى بقية دول العالم ولأهمية هذه الطروحات تم التواصل بين جامعتي صنعاء وفلوريدا بالولايات المتحدة الأميركية لإجراء بحث شامل بهدف معرفة الأصول الجينية للإنسان اليمني ودوره التاريخي في انتشار البشرية من أفريقيا·
وأضاف: عند بدء الدراسة برزت تساؤلات موضوعية منها: هل يحتمل ان يكون باب المندب طريقا ثانيا للهجرات البشرية من اليمن إلى أفريقيا؟ وهل لليمنيين من دور في هذا؟ وماقيمة هذا الدور؟ وما مدى تأثير الهجرات اليمنية إلى العالم ومدى انتشارها؟ ومامدى تأثير الهجرات المختلفة إلى اليمن على مر التاريخ ؟ وما أهمية معرفة تفاصيل الوضع الجيني للقبائل اليمنية وأصولها الواحدة وتفرعاتها ؟···
وأشار إلى أهمية الـ دي ان ايه في كشف أسرار الإنسان حيث ان الإنسان يخلق بعد اندماج الحيوان المنوي للرجل مع بويضة المرأة وتكوين خلية الزيجوت وفي هذه المرحلة يحمل الحيوان المنوي 23 كروموسوما فرديا فيما تحمل الأنثى 23 كروموسوماً فرديا وبعد اللقاح يصبح العدد الكلي للخلية الجديدة 46 كروموسوماً زوجيا بعد مضاعفتها داخل الخلية التي تبدأ بالانقسام المتوالي لتشكل الإنسان او الحيوان كاملا ويصبح عدد خلاياه بالمليارات عند اكتمال نموه ويكتسب الجنين صفاته مناصفة عن أبيه و أمه وهكذا يتناسل وتنتقل المعلومات من جيل إلى جيل مهما كانت إعدادها وبهذا فإن جيل هذا الزمان والأجيال المتعاقبة إلى ان يرث الله الأرض وما عليها ستظل تحمل المورثات من الأجداد وننقلها إلى الأحفاد عن طريق هذا التزاوج

اقرأ أيضا