الاتحاد

عربي ودولي

بان كي مون: نبحث رفع جميع العقوبات عن العراق

 المالكي وكي مون أثناء مباحثاتهما في بغداد

المالكي وكي مون أثناء مباحثاتهما في بغداد

بحث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مع كبار المسؤولين العراقيين خلال زيارة مفاجئة أمس إلى بغداد التي نجحت في إجراء أهدأ انتخابات محلية منذ الاجتياح عام ،2003 مسألة رفع العقوبات المفروضة على هذا البلد منذ اجتياح الكويت عام ·1990
وقال بان كي مون خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عقب انتهاء المحادثات إن ''الأمم المتحدة تراجع جميع القرارات وأنا بدوري سأبحث الأمر مع مجلس الأمن''· من جهته، قال المالكي ''بحثنا إنهاء عقوبات مجلس الأمن التي اتخذت بعد عدوان النظام السابق، وطلبنا إعادة النظر في جميع القرارات المفروضة على العراق ليعود إلى مكانته الطبيعية''·
وكانت الأمم المتحدة فرضت عقوبات شاملة على العراق بعد غزوه الكويت في أغسطس ،1990 ورفع العديد منها بعد 2003 · لكن ما زال هناك حظر على السلاح إضافة إلى قيود على تحريك الأموال· وجدد بان ''التزام الأمم المتحدة حيال'' العراق، مشيراً إلى ضرورة ''تحسين علاقات العراق مع دول الجوار''· وأضاف ''سنواصل تقديم المساعدة من أجل ذلك وتعزيز الأمن الوطني من خلال الدعم الإقليمي''·
وفور وصوله إلى بغداد قادماً من أفغانستان، التقى الأمين العام للأمم المتحدة الرئيس العراقي جلال طالباني·كما أعلن أن الأمم المتحدة موجودة في إقليم كردستان و''سنحاول توسيع دورنا هنا كما سنحاول أن نساعد في الحوار وفي تحقيق المصالحة الوطنية وتعزيز حقوق الإنسان''· بدوره، أشاد المالكي بسعي الأمم المتحدة إلى ''مراجعة القرارات الرامية إلى استكمال عودة العراق'' إلى وضعه الطبيعي في المجتمع الدولي مشيراً إلى القرار رقم 661 الذي ينص على فرض عقوبات دولية على هذا البلد· وقال إن ''الأمم المتحدة لعبت دوراً كبيراً وكان لها حضورها الحقيقي في كل مراحل العملية السياسية وخصوصاً من حيث إسقاط الديون ومؤتمر دول الجوار حول الاستقرار''·
و قال كي مون ''جئت إلى العراق اليوم لأقدم التهنئة للشعب والحكومة وأؤكد دعم المجتمع الدولي·· تبلغت بكل سرور أن ملايين العراقيين مارسوا حقهم الانتخابي''· وأضاف أن ''العراق قطع شوطاً كبيراً·· أشيد بشجاعة هذا الشعب، فنجاح انتخابات المحافظات مؤشر إلى تعزيز المصالحة الوطنية وخطوة في طريق استعادة العراق لعافيته''· لكنه حذر من أن هذه الدولة التي مزقتها الحرب ما زال أمامها خطوات واسعة يتعين عليها قطعها قبل أن تحقق الاستقرار الدائم·
وقدمت الأمم المتحدة التي شهدت واحدة من أكبر مآسيها عندما تم تفجير مكاتبها في بغداد في أغسطس ،2003 مساعدتها في هذه الانتخابات· ووصل بان إلى بغداد غداة إعلان النتائج الأولية لانتخابات مجالس المحافظات والتي كشفت تقدم لائحة ''ائتلاف دولة القانون'' التي يدعمها رئيس الوزراء العراقي· وفازت هذه اللائحة في بغداد وثماني محافظات شيعية· وتنافس 14431 مرشحاً ضمن 401 كيان سياسي في 14 من أصل 18 محافظة·
وقال المالكي إن ''النجاح للشعب، وانظر للموضوع من الزاوية الوطنية وما سرني في هذه الانتخابات هو التصويت للبرامج الانتخابية بعيداً عن الطائفية، وقد سررت بهذا أكثر مما حققته القائمة التي قدمناها''· وأدلى أكثر من 7 ملايين ناخب بأصواتهم في انتخابات جرت بـ''هدوء وانسيابية'' في العراق، وفقاً لما قاله ستيفان دي ميستورا الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إضافة إلى شهادات مراقبين دوليين وعرب· وكان الأمين العام قام بزيارة بغداد في مارس العام 2007 حيث أجرى محادثات مع رئيس الوزراء نوري المالكي·
وجاءت ثاني زيارة رسمية يقوم بها كي مون للعراق عقب زيارة لأفغانستان وهي جبهة قتال ثانية في الحرب الأميركية على الإرهاب التي شنها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش عقب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر عام 2001 وأيضا عقب زيارة للهند وباكستان

اقرأ أيضا

المحافظون القوميون يحتفظون بالأغلبية البرلمانية في بولندا