الاتحاد

الإمارات

الإمارات وطن التعدد والتسامح والعدل


اشادت فعاليات الاجتماعية واللجنة التأسيسية لجمعية حقوق الإنسان بإشهار جمعية الإمارات لحقوق الانسان، مؤكدين على أن هذه الخطوة تجسد التوجه الحضاري لدولة الإمارات وطن التعدد والتعايش والتسامح والعطاء تدلل بما لا يدع مجالا للشك على أن الدولة تمشي في الاتجاه الصحيح، مشيرين إلى ان عملية الإشهار خطوة كبيرة وعظيمة تصب في ثقة الدولة في مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام·
وقال عبد الغفار حسين أحد الوكلاء المؤسسين لجمعية حقوق الإنسان: إن الأعضاء المؤسسين البالغ عددهم 32 عضوا سيجتمعون الأسبوع المقبل لانتخاب مجلس الإدارة لمدة ثلاث سنوات حسب القانون، وسيقوم المجلس بدوره باختيار الرئيس وأمين عام للجمعية
وأعضاء اللجان، مشيرا إلى ان الجمعية ستعمل على التنسيق والتعاون مع نظرائها في العالمين العربي والغربي، لافتا إلى ان النظام الأساسي للجمعية يتطابق مع القوانين الموجودة في أنحاء العالم مع وجود فوارق بسيطة تراعي خصوصية المجتمع الإماراتي وهذا حق وشيء طبيعي·
فروع للجمعية
وأكد حسين أن الجمعية ستدرس مسألة أن يكون لها أفرع في دبي والشارقة بالإضافة إلى مقرها الرئيسي في ابوظبي، منوها ان العضوية لن تكون قاصرة على المواطنين فقط، مشددا على ان الجمعية ستدافع عن حقوق الإنسان بصرف النظر عن لونه وجنسه ودينه·
الوجه الحضاري
وأعرب عضو الجمعية المؤسس سفير الدولة السابق في المغرب وروما محمد فهد الدحيم عن سعادته بإشهار الجمعية، مشيرا إلى ان تأسيس الجمعية جاء لأن القيادة السياسية رأت أن تكون هناك مؤسسات تكمل الوجه الحضاري للدولة، مؤكدا على أن الإمارات تعد نموذجا للاستقرار واحترام حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن المقيمين على أرض الدولة سيكونون من أكثر المستفيدين من الجمعية·
وقال الدحيم: ان الجمعية ستمارس دورها وفق النظام الداخلي والقوانين المرعية وستتصدى للعديد من الأمور التي تحتاج إلى علاج، مؤكدا على ان الجمعية ستحاول حل الكثير من القضايا بكل ود واحترام مع الجهات الرسمية، فيما سيتم رفع المعقد منها إلى القيادة السياسية· وأشار إلى انه سيتم التعاون الكامل من القيادة السياسية ومؤسسات الدولة المختلفة، وكذلك مع وزارة الشؤون الاجتماعية، إضافة إلى وسائل الإعلام، مؤكدا على أن للإعلام دورا مهما في شرح القضايا وتناولها بكل مصداقية وشفافية·
غربلة القوانين
وقال الدكتور محمد عبيد غباش عضو اللجنة الاستشارية للجمعية أن القرار يعني أن الدولة جادة في مسعاها لإعادة غربلة وإعادة النظر في قوانينها بحيث تتلاءم مع المقاييس والمعايير الدولية، مشيرا إلى أنه سبق إشهار الجمعية العديد من القرارات التي تواكب حقوق الإنسان العالمية مثل حظر الركبي في الهجن، مؤكدا على أن هذه الروح التي أبدتها السلطات في الدولة تدل على الاستعداد لتجاوز أي قصور قانوني في مجال حقوق الإنسان وهي روح بناءة نجلها ونكبرها في إطار التطوير المستمر·
وأكد غباش على أن دولة الإمارات لها تاريخ بناء في مجال حقوق الإنسان، حيث لم تشهد انتهاكات تذكر في هذا المجال وليس لدينا أناس في المعتقلات مقارنة بدول متقدمة فالرصيد السياسي للدولة ايجابي للغاية ووجود جمعية لحقوق الإنسان لا يعني أنها ستكون متصادمة مع الدولة بل مشاركة في الرأي والاقتراحات والتواصل ولسنا في مضمار للصراع بل تعاون ونتوقع التفاعل والايجابية من الحكومة·
وذكر أن هناك أولويات للجمعية أهمها الملفات القانونية وتوافقها مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكذلك ملف حقوق العمالة·
انفراج سياسي
وقالت الدكتورة ابتسام الكتبي أستاذة العلوم السياسية بجامعة الإمارات: يعد الإشهار خطوة في مجال الانفراج السياسي والإصلاح في ظل الحكومة الجديدة وأنسنة النظام السياسي كما أن الموافقة على الجمعية تعتبر مهمة كمنظمة محلية تكون قادرة على الرد على الدعاوى والادعاءات والتقارير الخارجية في قضايا حقوق الإنسان الخاصة بالإمارات وإظهار الحقائق وإعطاء المصداقية لسمعة الدولة على المستوى الخارجي·
الأولويات
أكدت الدكتورة ابتسام الكتبي أستاذة العلوم السياسية بجامعة الإمارات أنه ستكون هناك أولويات الآن أمام لجمعية الجديدة وخاصة المتعلقة بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لأفراد المجتمع وكذلك حقوق المرأة والطفل والعمالة وتجذير ثقافة حقوق الإنسان وتنشيط المناخ الديمقوراطي والحفاظ على حرية الفرد كمنطلق للحريات العامة واستيعاب جميع التيارات الموجودة في المجتمع·
وأكدت أستاذة العلوم السياسية أن قرار إنشاء جمعية الإمارات لحقوق الإنسان يعطي وجها حضاريا جديدا للدولة ونظامها السياسي وتنفي عنها أي صفة غير ديمقراطية·

اقرأ أيضا

«الخارجية» تدعو المواطنين إلى توخي الحذر عند السفر لتشيلي