الاتحاد

ثقافة

«جسوم ألون» تجول في إمارات الدولة

لقطة من المسرحية

لقطة من المسرحية

بعد النجاح الكبير الذي حققته مسرحية “جسوم ألون” (الوحيد)، وحصولها على الجائزة الخاصة للجنة التحكيم للصغار في مهرجان مسرح الطفل في الشارقة الشهر الماضي، وهي من تأليف أحمد الماجد، وإخراج محمد سعيد السلطي، قرر مسرح دبي الشعبي الذي أنتج المسرحية إقامة عروض لها في إمارات الدولة كافة.
تدور أحداثها حول الطفل “جسوم” الذي يعيش وحيداً في منزله، حيث أن والده دائم الخروج ويتركه وحيداً في المنزل، ولكن الطفل جسوم لم يكن وحيداً، إذ يتواجد أصدقاؤه معه في المنزل بشكل دائم، وهم القطتان والفأر والببغاء، وخلال ذلك يحاول أصدقاؤه هؤلاء منع سرقة المنزل.
ولعب أدوار البطولة في المسرحية، الفنانون: أشواق، حسن التميمي، راشد بن لندن، فهد إبراهيم، عزيزة آل علي، مروان السنهوري، خالد محمد، خالد الحمادي، عبد الله أنور. وفاز فيها الطفل خالد الحمادي بجائزة أفضل ممثل دور ثان.
للحديث عن هذا العمل وفكرته ونقل النص إلى الخشبة التقت “الاتحاد” مع المؤلف والمخرج، فقال المؤلف أحمد الماجد الذي كتب نصا بلهجة مغرقة في محليتها “أولا النص من تأليفي وليس مقتبسا ولا معدا، ولو كان معدا أو مقتبسا لكنت فخورا بهذا الشيء.. فوضع اسم ثان على النص يقويه ولا يضعفه.
أما بخصوص اللهجة المحلية فذلك لأن معظم جمهور مهرجان الطفل من الإماراتيين، سوى نسبة ضئيلة من العرب، كما أننا حاولنا الكتابة بلهجة بسيطة وبمفردات يفهمها الجميع الإماراتي والعربي.
والفكرة الأساسية أنه من خلال قصة بسيطة لطفل وحيد تشتغل خيالاته بسبب وحدته وعدم اهتمام أمه وأبيه به. كما حاولنا استخدام الشخصيات الأقرب للطفل والأكثر تعاملا هو معها، مثل القطط والطيور والفئران المتواجدة في كل بيت، ومن خلال خياله مع القمر الذي هو كان يمثل دور الحكيم في هذا النص”.
اما التغييرات التي طرأت على النص قال “هذه قراءة المخرج للنص ورؤيته الخاصة للعمل، وأنا راض عما قدمه الأستاذ محمد سعيد السلطي”.
ومن جهته تحدث المخرج محمد السلطي حول العملية الإخراجية، وطبيعة المشكلات التي واجهته، فقال إنه كان يتمنى أن تتاح للعمل إمكانيات أكثر مما توفر له، إلا أن الأمور لم تكن بالصورة التي يريد، وأوضح “بصراحة لقد ظلمت المسرحية على أكثر من صعيد، وخصوصا على صعيد التقنيات، حيث لم تتوفر لنا سوى ما نسبته 20 في المائة من حاجتنا من حيث الإضاءة والصوت وغيرهما من التقنية. ومع ذلك حظيت المسرحية بترحيب كبير تستحقه”.
وبخصوص العرض والمشاركين به قال “إنهم في الغالبية من الأطفال المبتدئين الذين ليست لديهم تجارب سابقة، وباستثناء دور الأب والأم لم يكن ثمة ممثلون من الكبار، وقد اشتغلت على الممثلين بشكل مكثف، حتى أن أحدهم حصل على جائزة أفضل ممثل دور ثان. وبهذا سعيت لتقديم وجوه جديدة للمسرح الإماراتي، وهو ما ينبغي العمل عليه باستمرار”.
وحول الفكرة الرئيسة التي حاول تنفيذها من النص، قال السلطي “حاولت توضيح حالة الطفل جسوم الذي يعاني حالة الانطواء، واللجوء إلى إقامة العلاقات مع الحيوانات، وخيالاته المريضة، ومعاناة الوحدة، وعدم تلقي المساعدة إلا من تلك الحيوانات، وقد عملت على تغيير نهاية النص التي كانت نهاية سعيدة لإنقاذ جسوم، فعملت على نهاية مختلفة تجعل منه يحاول الاعتماد على نفسه، وعدم انتظار المساعدة من أحد”. ويضيف “كما ركزت على فكرة دور الأهل في التربية، وعدم جواز التخلي عن الأبناء وتركهم للمخاطر. وهذه مسألة تحدث في مجتمعاتنا، ويجب التوقف عندها، والتنبيه إليها، انطلاقا من كون هؤلاء الأطفال هم مستقبلنا. ومع ذلك حاولت إضفاء الطابع الشعبي على هذا العمل”.
وحول آخر انشغالاته قال محمد سعيد السلطي إنه منشغل بأعمال درامية لإذاعة الشارقة، وأعمال درامية تلفزيونية ستظهر قريبا. وقال “أتمنى لمسرحية “جسوم ألون” أن تجد فرصتها في العرض على مسارح الدولة، فهي تحمل رسالة مهمة للأسرة والمجتمع، وليست موجهة للطفل فقط، بل للأسرة بصورة عامة.

اقرأ أيضا

سوسن دهنيم: الفقد جعلني قصيدة