صحيفة الاتحاد

الإمارات

قرار النائب العام بشأن جمع التبرعات يعزز الإطار المؤسسي للعمل الإنساني

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد عدد من مسؤولي العمل الإنساني والخيري، أن نشاط جمع التبرعات يجب أن يخضع بكل دقة ووضوح لسياسات الدولة ومنهجها في العمل الخيري والإنساني، مشيرين إلى أهمية أن يندرج تحت إشراف ومتابعة ومراقبة الجهات الحكومية المختصة فيها.
وقال خلفان خليفة المزروعي، رئيس مجلس إدارة جمعية «دار البر»: إن تنظيم عمليات جمع التبرعات، ووضع الضوابط والآليات القانونية يشكل ضرورة ملحة، لضمان ذهاب الأموال والتبرعات لمستحقيها فقط، من الفقراء والمحتاجين والشرائح الاجتماعية الضعيفة، داخل الإمارات وخارجها.
وأضاف: ما صدر عن النائب العام بالدولة، في هذا الإطار يكتسب أهمية خاصة للحيلولة دون وصولها إلى الجهات المتطرفة والمشبوهة، لكيلا تصب في خدمة «الإرهاب» وأصحاب الأجندات الخاصة، وأكد أن تعزيز تأطير جمع التبرعات بالدولة، يعزز رسالة الإمارات الإنسانية ووجهها الحضاري والخيري في العالم، الذي يتجسد في المشاريع التنموية والإنسانية، التي تتكفل بها الدولة، ومد أياديها البيضاء نحو الدول المحتاجة والمنكوبين والفقراء حول العالم.
من جانبه، قال عابدين العوضي، المدير العام لجمعية بيت الخير بدبي: لا يصح جمع التبرعات لحالات غير معروفة، وللأسف هذا الأمر بدأ في الظهور في الآونة الأخيرة، وهناك استغلال من البعض لعاطفة وحب الناس للخير، وبعض النوايا قد تكون سليمة، لكن الإجراء خطأ، والمتمثل في جمع تبرعات من أشخاص بعيداً عن المؤسسات والجمعيات المسرح لها بشكل رسمي القيام بهذا الدور.
وأكد أن من يقوم بهذا الإجراء الخطأ يعرض نفسه للمساءلة القانونية أمام الجهات المختصة، لاسيما أن الدولة رخصت ومنحت هذه الصلاحيات للكثير من الجمعيات والمؤسسات، حيث تخضع هذه المؤسسات للمتابعة والمراقبة والتدقيق من الناحية المالية والإدارية.
وأشار مدير عام بيت الخير بدبي، إلى أن كل المؤسسات الخيرية في الدولة لديها نظام بحثي دقيق يعتمد على البحث المكتبي والميداني ويستطيع أي محتاج اللجوء إلى هذه المؤسسات والحصول على المساعدة بعد الإتيان بأوراقه الثبوتية، والتأكد من أحقيته للحصول على المساعدة.
وكشف العوضي، أن بعض الناس حاول التشكيك في المؤسسات الخيرية الرسمية بالدولة، مستخدماً وسائل التواصل الاجتماعي لتحقيق هذا الهدف السيئ، حيث يسعى هؤلاء الأفراد إلى تقويض هذا العمل الإنساني المؤسسي، مشيرا إلى أن المؤسسات الخيرية بالدولة تقوم بعمل ونشر التبرع لحالات عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، وبالتالي ليس هناك أي داع أو حاجة، أن يقوم أفراد بهذا الدور، وإذا قاموا بذلك، فالأمر لا يمكن النظر إليه بارتياح.
وأشار عبد الله علي بن زايد الفلاسي، المدير التنفيذي للجمعية، إلى الدور الكبير للإجراءات القانونية، التي تطبقها دولة الإمارات في حقل جمع التبرعات، لقطع الطريق على تمويل الأنشطة الإرهابية، بمختلف أشكالها، بجانب استئصال عمليات النصب والاحتيال المتوارية في ظلمات «الإنترنت»، بغرض جني الأموال بطرق غير مشروعة، وأكد ضرورة وأهمية العقوبات القانونية المشددة، التي تفرضها الدولة على «جامعي التبرعات» خارج نطاق القانون.
من جانبه، قال سعيد مبارك المزروعي، نائب مدير عام جمعية بيت الخير بدبي: يعد هذا القرار أداة مهمة جداً للحفاظ على المكتسبات التي وصل إليها العمل الخيري في الدولة، كما يؤكد الثقة بين المانحين والمتبرعين في العمل وتشجيعهم على العطاء، فهو إجراء وقائي يعزز الثقة المتبادلة بين جميع الأطراف، كما يمنح الإطار القانوني حماية من الدخلاء في المجال الخيري.
وأضاف: يؤسفنا أن هناك جهات تجمع التبرعات بطريقة مدسوسة وخفية، حتى على مستوى المنطقة الواحدة، وباختلاف أنواع التبرعات من المادي والعيني، والقائمين على هذه العملية هم من المقيمين في الدولة، وتذهب التبرعات إلى جهات خارجية، ومثل هذه الأمور فيها شك وريبة، وإماراتنا الحبيبة تحافظ على كرامة الإنسان المستفيد داخل الدولة وخارجها.