صحيفة الاتحاد

الإمارات

إطلاق الخطة الزراعية للموسم الزراعي المقبل

جانب من اللقاء مع المزارعين لعرض تفاصيل الخطة الزراعية (من المصدر)

جانب من اللقاء مع المزارعين لعرض تفاصيل الخطة الزراعية (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أعلن مركز خدمات المزارعين بأبوظبي، خطة الإنتاج للموسم الزراعي 2018-2019 الذي يبدأ منتصف أغسطس المقبل ويستمر حتى يونيو من العام المقبل، وحدد المركز الأصناف المتضمنة في الخطة بنحو 68 صنفاً من الخضراوات الطازجة، بينها 6 محاصيل من الفاكهة، يتم إدراجها للمرة الأولى ضمن الخطة الزراعية، وذلك لتشجيع أصحاب المزارع على زراعة أنواع معينة من الفاكهة، كما تم إدراج 18 صنفاً من المحاصيل العضوية لتشجيع المزارعين على التحول نحو الزراعة العضوية.
وبينما تحرص خطة الموسم الزراعي 2018-2019 على تحقيق التنوع بين إنتاج مختلف المحاصيل المطلوبة للسوق، طوال الموسمين الشتوي والصيفي، تستحوذ 3 محاصيل أساسية على نحو 70% من إجمالي الإنتاج المتوقع، حيث يستحوذ الخيار وحده على نحو 38% من إجمالي الإنتاج المتوقع، تليه الطماطم الدائرية بنسبة 26%، ثم الفلفل الحلو بنسبة 6% من إجمالي الإنتاج المتوقع توريده للأسواق.
ونظم مركز خدمات المزارعين لقاءات مباشرة مع المزارعين لتعريفهم بتفاصيل أكثر عن الخطة، حيث تم عقد اجتماعين، الأول مع مزارعي أبوظبي والظفرة عصر الاثنين الماضي، بينما عُقد الاجتماع الثاني مع مزارعي العين عصر أمس، حيث تم طرح جداول الخطة الزراعية والمحاصيل، وتوقعات الإنتاج والعائد المادي المتوقع للمزارعين.
كما تم فتح الباب لتسجيل المزارعين الراغبين في توريد منتجاتهم للمركز وزراعة الخضراوات والفواكه حسب الخطة، حيث يتم التسجيل عبر مركز خدمة المتعاملين وجميع مراكز الإرشاد الزراعي المنتشرة على مستوى الإمارة.
وقال ناصر محمد الجنيبي، الرئيس التنفيذي لمركز خدمات المزارعين بالإنابة: «إن الخطة الزراعية هذا العام تمثل نقلة نوعية في عمل المركز لكونها تركز على تشجيع التحول نحو الزراعة العضوية وزراعة الفاكهة»، مشيراً إلى أن الخطة تضم 6 أصناف من الفاكهة للمرة الأولى، وذلك لتشجيع المزارعين على تجربة زراعة أشجار الفاكهة في مزارعهم، حيث سيتكفل المركز بتسويق المحاصيل التي يتم توريدها سنوياً، وهي التين والمانجو والبرتقال والجوافة والجريب فروت والليمون، كما تم أيضاً اعتماد أصناف الورقيات، وبالأخص النعناع والبقدونس والكزبرة، ضمن الخطة الزراعية، ودعوة المزارعين للتوسع في زراعتها لتلبية الطلب المحلي الكبير على الورقيات.
وأضاف أن الخطة الزراعية أصبحت ممارسة سنوية، يحرص من خلالها مركز خدمات المزارعين على تنظيم عمل المزارع، واستمرارية الإنتاج لأطول فترة ممكنة من العام، وذلك بهدف تحقيق الاستدامة في قطاع الزراعة، ودعم مظلة الأمن الغذائي، وترسيخ مكانة المنتج المحلي في السوق، مؤكداً حرص المركز على تحقيق التوازن بين إنتاج المزارع المكشوفة ومزارع البيوت المحمية لمنع التنافس فيما بينها، وإتاحة الفرصة للجميع للتسويق، وفقاً لاحتياجات السوق.
وذكر الجنيبي أن الخطة تعتمد على دراسة كل منطقة في الإمارة، وتحديد أنواع المحاصيل المناسبة لكل منها، مع مراعاة المواءمة بين إنتاج المزارع المكشوفة والبيوت البلاستيكية، ومن ثم يتم إخطار كل مزرعة بالأصناف المتوافقة مع ظروفها ومتطلبات السوق، حيث تم تحديد المساحة المطلوبة للمزارع المكشوفة بنحو 4223 دونماً مقابل 6530 بيتاً محمياً.
ودعا الرئيس التنفيذي للمركز إلى سرعة التواصل مع المركز للتسجيل والزراعة، وفق متطلبات الخطة، مؤكداً أنها أُعدت خصيصاً لمصلحة أصحاب المزارع المواطنين، حيث تستند إلى دراسة واقع السوق، وعملية العرض والطلب على المنتجات الزراعية التي يمكن زراعتها في التربة المحلية، وتتوافق مع ظروفنا المناخية، وتحدد أيضاً مواقيت الزراعة والحصاد، وفقاً للعرض والطلب.
ويحرص المركز على إجراء دراسات مسحية للأسواق، يتعرف من خلالها على احتياجات المستهلكين، ثم يتم إعداد الخطة الزراعية بطريقة تلبي هذه الاحتياجات، وتضمن تحقيق أعلى عائد ممكن لأصحاب المزارع، ورضا المستهلكين في الوقت نفسه.
ويحصل المزارعون الذي يقومون بالتوريد للمركز على الكثير من المزايا التي تضمن تسويق منتجاتهم بطريقة متميزة، حيث يعمل المركز على توفير مراكز تسلم قريبة جداً من المزارع لنقل المنتجات إليها، ثم نقلها إلى مراكز التعبئة والتغليف، حيث يتم فرزها وتصنيفها، ومن ثم توريدها للأسواق.
كما يوفر المركز الدعم الفني اللازم لإنتاج محاصيل ذات مستوى عالٍ من الجودة، حيث يقوم مهندسو الإرشاد بزيارات منتظمة للمزارع المتعاقدة، ويقدمون لأصحابها أشكال الدعم الفني كافة، والخبرة العلمية.