الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تضغط لإرسال قوات دولية إلى دارفور


الخرطوم -نيويورك: جدد السودان امس موقفه الرافض تدويل النزاع في دار فور، واعلن مسؤول بوزارة الخارجية السودانية أن بلاده لا زالت تعارض نشر قوة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة في الاقليم المضطرب مشيرا إلى أنه يتعين على الامم المتحدة بدلا من ذلك دعم قدرات بعثة الاتحاد الافريقي في الاقليم·
وقال جمال إبراهيم المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية إن الاتحاد الافريقي حصل على تفويض بشأن بعثته في السودان وما يحتاجه هو توفير الدعم اللوجستي لهذه البعثة·
وتأتي هذه التصريحات رغم اعتراف كبير مبعوثي الاتحاد في السودان بابا غانا كينجيب بأن إقليم دارفور أصبح الان أكثر خطورة عن أي وقت مضى حيث تتواصل جرائم الاغتصاب وأعمال السلب والنهب دون توقف·
وكان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون قد اعلن ان الولايات المتحدة تريد قرارا من مجلس الأمن بحلول نهاية هذا الشهر بشأن ارسال قوة تابعة للامم المتحدة إلى دارفور لإعطاء العملية 'قوة دفع سياسية'·
ووبخ بولتون الأمم المتحدة كذلك لعدم تخطيطها بسرعة كافية لأن تتسلم قوة تابعة للامم المتحدة المهمة من الاتحاد الافريقي في محاولة لوقف تدهور الاوضاع هناك·
واقترح امام الصحفيين أمس الاول قيام كوفي عنان الأمين العام للامم المتحدة الذي ضغط من أجل مشاركة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بجهد كذلك مع الدول العربية والافريقية·
وقال بولتون 'سيكون من المفيد في اعتقادي أن يتحدث الأمين العام إلى جانب حثه للولايات المتحدة مع الاتحاد الافريقي والجامعة العربية وايضا مع قوات حفظ السلام التابعة له بشأن أهمية المضي قدما في هذا الأمر·
'الا أن عنان قال للصحفيين 'لن أرد على ذلك' عندما طلب منه التعليق على تصريحات بولتون·
لكن ستيفان دوجاريك المتحدث باسم عنان قال إن عملية التخطيط في المنظمة 'تمضى قدما بكامل سرعتها·
' ووزع بولتون ما وصفه بانه 'عناصر قرار' على اعضاء مجلس الأمن محددا مهام قوات حفظ السلام المستقبلية في دارفور بدلا من انتظار نتائج تخطيط الأمم المتحدة لتسلم المهمة من قوة الاتحاد الأفريقي البالغ قوامها سبعة آلاف جندي والتي تعاني من نقص التمويل· وقال بولتون إنه مع بدء الامم المتحدة في التخطيط الطارئ 'فإن هناك المزيد الذي يمكن عمله·
'وأضاف 'وهذا من الأسباب التي تجعلنا نشعر أن صدور قرار بحلول نهاية الشهر سيقدم كذلك قوة دفع سياسية إضافية' قبل ان يصرح المجلس رسميا بمهمة الأمم المتحدة·
ويدعو أحد بنود النص الذي حصلت عليه رويترز إلى وقف 'أي أعمال عنف او انتهاكات أخرى بحق السكان المدنيين'·
ويدعو بند آخر إلى وقف 'شراء وتوريد الأسلحة والذخيرة'·
لكن بولتون أقر بأن المجلس قد يجد صعوبة في تبني قرار بحلول نهاية فترة رئاسته للمجلس يوم 28 فبراير لأن الاتحاد الافريقي لن يوافق رسميا على تسليم المهمة قبل الثالث من مارس· وقال 'لكنني قلت اننا نعتقد ان من المهم المضي قدما على أي حال·
وارسلت الولايات المتحدة اربعة مخططين عسكريين لمساعدة إدارة حفظ السلام في الأمم المتحدة· وقال بولتون 'لهذا السبب نحن نضغط بشدة على الأمانة العامة· نريد ان نتأكد انه ليس هناك اختلاف بين ما تقوله الأمانة العامة علنا وما تفعله·
'وردا على ذلك قال دوجاريك كبير المتحدثين باسم الأمم المتحدة 'الأمين العام والأمانة على علم كامل بالوضع في دارفور·'
وأضاف 'فور ان نعرف ما سيكون عليه تشكيل هذه القوة سنطرح خيارات على مجلس الأمن· وسنعود لتلك الدول التي تملك القدرة والموارد اللازمة للمساعدة في تشكيل هذه القوة·

اقرأ أيضا

ماكرون يستبعد "تغيير التوجه" السياسي بعد نتائج الانتخابات الأوروبية