الاتحاد

عربي ودولي

رايس والقيادة السعودية و الملفات الكبرى

خالد عمر بن ققه:
تجري وزيرة الخارجية الأميركية 'كونداليزا رايس' اليوم محادثات مع القيادة السعودية في العاصمة الرياض تتناول جملة من القضايا التي تخص المنطقة، وحسب تصريحات السفير الأميركي في السعودية ' جيمس أوبرويتر' فإن زيارة رايس إلى المنطقة وخصوصا السعودية ستتناول الأوضاع السياسية ،أبرزها المشكلة الإيرانية وانتقال السلطة في الأراضي الفلسطينية إلى حركة حماس والأوضاع في العراق ·
وتأتي هذه الزيارة بعد سلسلة من الاتصالات التي أجرتها العواصم المعنية في المنطقة مع الرياض، خصوصا مع طهران التي أرسلت منذ أيام مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية الذي سلم الملك 'عبدالله بن عبد العزيز' رسالة من الرئيس الإيراني ' أحمدي نجاد' ،وكذلك مع دمشق التي أجرى رئيسها ' بشار الأسد 'اتصالا هاتفيا بالعاهل السعودي السبت الماضي، ومع القاهرة التي اوفدت رئيس الاستخبارات اللواء 'عمر سليمان' الذي حمل إلى الملك عبدالله رسالة من الرئيس' حسني مبارك' ·
ويرى المراقبون أن العواصم الثلاث (طهران والقاهرة ودمشق) ذات صلة مباشرة بالملفات الكبرى المطروحة في المنطقة ،فبالنسبة لإيران فهي صاحبة التأثير والنفوذ في العراق سواء بالنسبة للعمل العسكري - من خلال جماعات الرفض أو من ميلشيات الحكومة أم حتى المسلحين التابعين للأحزاب مثل فيلق بدر - أو الجانب الأمني خاصة الحدود بما في ذلك السواحل، كما لها دور في العملية السياسية، خصوصا بعد وصول أحزاب موالية لها إلى الحكم مثل المجلس الأعلى للثورة بقيادة 'عبد العزيز الحكيم' ، يضاف إلى هذا قضيتها الكبرى المتمثلة في الملف النووي، والذي يمثل محوراهتمام العالم كله وخصوصا دول المنطقة ·
وبالنسبة للقاهرة فإنها ذات صلة مباشرة بالقضية الفلسطينية ، ويتم التعويل عليها في المرحلة القادمة لكونها قريبة من السلطة ومن حماس أيضا ، خصوصا وأن القاهرة مثّلت أكثر من مرة محطة للقاء بين المنطمات الفلسطينية آخرها إجتماع قيادة حماس بعد فوزها في الإنتخابات ، كما أن القاهرة لاتزال على علاقة بالملف السوداني ، ومؤهلة - رغم التدخل الدولي واستبعادها في الفترة الماضية - للقيام بدور فاعل في قضية دافور·
وبخصوص دمشق فإنها تمثل احد الملفات الكبرى في المنطقة ،سواء من ناحية علاقتها مع الولايات المتحدة أو من ناحية علاقتها المتأزمة مع لبنان ، ناهيك عن صلتها يإيران وبـ'حزب الله ، أو موقفها من الشأن الفلسطيني ومستقبل العلاقة مع إسرائيل، إضافة لهذا كله علاقتها مع العراق الجديد·
تلك الملفات جمعت خلال الاتصالات مع الرياض ما يعني قيامها بدور أكثر تأثيرا في الفترة القامة ، نظرا لما تحظى به من علاقة متميزة مع الإدارة الأميركية في الوقت الراهن من جهة، ولمكانتها المعروفة لدى الدول الفاعلة في المنطقة من جهة أخرى · وحسب مصادر مطلعة (الحياة اللندنية 20 فيراير الجاري) فإن المواقف السعودية المبدئية التي ستطرح اليوم ستشمل المف النووي الإيراني، حيث تأمل الرياض ألا يزج بها ودول الخليج الأخرى طرفا في الضغوط الأميركية على طهران لوقف برنامجها النووي ، كما ستتناول موضوع ' حماس' لجهة اعطائها فرصة قبل الحكم عليها ، لذلك لن توافق السعودية - حسب نفس المصدر - على سعي واشنطن إلى وقف المساعادت المالية للسلطة الفلسطينية، وبالنسبة للملف السوري يتوقع أن تبلغ العاصمة السعودية كونداليزا رايس بآخر مستجدات الموقف السوري، خصوصـا تعاون دمشق مع لجنة اغتيال الحريري على اعتبار أنه إيجابي وستجيب للمطالب الدولبة ·
يبقى أن المشاروات في الملفات السابقة لن تكون نهائية، لكونها تواجه يوميا بمزيد من المستجدات، غيرأنه في انتظار ما ستسفر عليه مباحثات اليوم بين الجانبين الأميركي والسعودي، وإلى اشعار آخر تثير مخاوف البعض، وينتظر أصحابها الحسم فيها لما يخدم الاستقرار في المنطقة ·

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في اشتباكات بريف إدلب