صحيفة الاتحاد

الرياضي

السويد مع «الثمانية الكبار» بعد 24 عاماً

سان بطرسبورج (أ ف ب)

بلغ المنتخب السويدي ربع النهائي للمرة الأولى منذ 24 عاماً، بفوزه على نظيره السويسري 1- صفر مساء أمس في سان بطرسبورج، ضمن الدور ثمن النهائي لمونديال روسيا، وسجل مهاجم لايبزيج الألماني إميل فورسبرج هدف المباراة في الدقيقة 66.
وهي المرة الأولى التي تبلغ فيها السويد ربع النهائي، منذ 24 عاماً، وتحديداً منذ مونديال منذ 1994 في الولايات المتحدة، عندما أنهت البطولة في المركز الثالث.
وكررت السويد إنجازها في المونديال الأميركي، وبلغت ربع النهائي للمرة الرابعة في تاريخها، بعد 1934 في إيطاليا، عندما حلت رابعة، و1958 على أرضها عندما حلت وصيفة، علماً بأنها حلت ثالثة في نسخة 1950 في البرازيل، غير أن نظام البطولة لم يشمل دور ربع النهائي، حيث خاضت 4 منتخبات تصدرت المجموعات الأربع في الدور الأول، دوراً نهائياً أنهته أوروجواي في الصدارة أمام البرازيل والسويد وإسبانيا.
وواصل السويديون مسيرة لافتة بدأت في التصفيات الأوروبية، حيث تأهلوا من مجموعتهم على حساب هولندا، وحرموا بنتيجة الملحق، إيطاليا بطلة العالم أربع مرات، من المشاركة في النهائيات للمرة الأولى منذ 60 عاماً، كما حجزوا بطاقتهم إلى ثمن النهائي عن المجموعة التي ضمت ألمانيا حاملة اللقب، والتي خسروا أمامها بصعوبة 1-2 بهدف سجله توني كروس في الدقيقة الخامسة الأخيرة من الوقت بدل الضائع.
وعادلت السويد التي تخوض النهائيات الحالية، بغياب أبرز نجومها زلاتان إبراهيموفيتش الذي اعتزل اللعب دولياً في 2016، عدد الانتصارات في 30 مواجهة مباشرة ضد سويسرا، فحققت الفوز العاشر أمس، لكنه الأول في أول مباراة بينهما في بطولة كبرى.
واستحقت السويد الفوز في المباراة، لكونها كانت الطرف الأفضل خصوصاً في الشوط الثاني، كما كانت الأخطر فرصاً في الشوط الأول الذي شهد سيطرة سويسرية من دون فعالية.
وستحرم السويد في الدور ربع النهائي من خدمات مدافعها ميكايل لوستيج الذي تلقى بطاقة صفراء هي الثانية له في البطولة.
وأجرى مدرب السويد يانه أندرسون تغييراً واحداً على التشكيلة التي سحقت المكسيك 3-0 في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، فدفع بجوستاف سفنسون مكان سيباستيان لارسون الموقوف، ولعب القائد أندرياس جراكفيست أساسياً، بعدما كان الشك يحوم حول مشاركته، نظراً لأن زوجته من المقرر أن تضع مولوداً.
في المقابل، أجرى مدرب سويسرا فلاديمير بتكوفيتش 4 تبديلات، فغاب ستيفان ليختشتاينر وفابيان شار بسبب الإيقاف، ولعب مكانهما يوهان دجورو وميكايل لانج، فيما عاد ستيفن تسوبر إلى التشكيلة الأساسية على حساب بريل إمبولو، ويوسيب دراميتش على هاريس سيفيروفيتش.
وانطلقت المباراة بمحاولات هجومية من جانب الفريق السويسري بحثاً عن تسجيل هدف مبكر يقربه من الفوز، لكن من دون أن ينجح الفريق في تشكيل أي تهديد على مرمى الحارس روبن أولسن، وجاءت أولى ملامح الخطورة مع حلول الدقيقة السابعة عبر تسديدة قوية من على حدود منطقة الجزاء، لكن أولسن تصدى للكرة بثبات.
وكان بمقدور ماركوس بيرج أن يفتتح التسجيل للسويد مع حلول الدقيقة الثامنة، بعدما تهيأت له الكرة أمام المرمى مباشرة لكنه سدد بغرابة شديدة خارج الشباك.
وشهدت أول عشرين دقيقة من المباراة توازناً في الأداء بين الفريقين لكن الأفضلية ظلت من نصيب الفريق السويسري الذي اعتمد على الاختراق من الأطراف مع إرسال الكرات العرضية العالية، مما أنهك الدفاع السويدي بعض الشيء.
وعلى عكس سير اللعب تماماً كاد ماركوس بيرج أن يتقدم بهدف مباغت للسويد عبر تسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء ولكن الحارس السويسري يان سومير تصدى للكرة ببراعة في الدقيقة 28.
وأهدر بليريم دزيمايلي فرصة ذهبية إثر لعبة مشتركة مع تسوبر داخل المنطقة فسدد الأول الكرة قوية فوق المرمى السويدي «39»، وأهدر ألبين إكدال فرصة سهلة عندما تلقى كرة عرضية من لوستيج سددها بيمناه على الطائر فوق مرمى أولسن «41».
وتحسن أداء السويد في الشوط الثاني، ونجحت في ترجمة أفضليتها إلى هدف رائع سجله فورسبرج عندما تلقى كرة عند حافة المنطقة من أولا تويفونن، وخدع منافسيه وسددها قوية بيمناه ارتطمت بقدم المدافع مانويل أكانجي وخدعت الحارس سومر في الدقيقة 66.
وضغطت سويسرا بحثاً عن التعادل، لكنها اصطدمت بدفاع قوي أبعد الخطر قبل وصوله إلى أولسن الذي تصدى لتسديدة قوية لمدافع ميلان الإيطالي ريكاردو رودريجيز من خارج المنطقة «69»، ثم أبعد جرانكفيست كرة في توقيت مناسب إثر دربكة أمام المرمى بعد ركلة ركنية «79». وقام مدرب سويسرا فلاديمير بتكوفيتش بتغييرين دفعة واحدة فأشرك بريل إمبولو وهاريس سيفيروفيتش مكان تسوبر ودزيمايلي، وكاد الأول يدرك التعادل بضربة رأسية من مسافة قريبة تصدى لها أولسن ببراعة 92.
وكادت السويد تحسم نتيجة المباراة إثر هجمة مرتدة في الدقيقة الثالثة الأخيرة من الوقت بدل الضائع، عندما انطلق مارتن أولسون، بديل فورسبرج، باتجاه المرمى غير أنه تعرض للعرقلة من ميكايل لانج، فاحتسب الحكم السلوفيني دامير سكومينا ركلة جزاء وطرد المدافع السويسري، قبل أن يعدل قراره باحتساب ركلة حرة خارج المنطقة، بعد مراجعة تقنية المساعدة بالفيديو، وانبرى تويفونن للركلة التي ارتدت من الحائط البشري، وأعلن الحكم مباشرة بعدها نهاية المباراة.

الفشل الثالث
فشل منتخب سويسرا في التأهل لدور الثمانية للمرة الثالثة في تاريخه، بعد أن وصل لهذه المرحلة من البطولة مرتين من قبل في عامي 1934 و1954، وتأهل منتخب سويسرا لدور الستة عشر باحتلاله المركز الثاني في المجموعة الخامسة من انتصار واحد وتعادلين.
ولم يسبق للمنتخبين أن التقيا من قبل في المونديال، ولكنهما خاضا سابقا 28 مباراة ودية، بواقع 10 انتصارات للسويد، و11 انتصاراً لسويسرا، مقابل التعادل في سبع مواجهات.
ويشارك منتخب سويسرا في المونديال للمرة الحادية عشرة، وحصد المركز الرابع ثلاث مرات في أعوام 1934، و1938، و1954.