صحيفة الاتحاد

الرياضي

تيتي: السامبا 2018 «منتخب عدواني»

أنور إبراهيم (القاهرة)

تجاوز منتخب البرازيل اختباراً صعباً أمام المكسيك، في الدور ثمن النهائي لمنافسات كأس العالم، وحقق فوزاً ضمن له العبور إلى ربع النهائي للمرة السابعة على التوالي، ليلاقي بلجيكا التي قهرت المنتخب الياباني، وقلبت تخلفها أمامه بهدفين، إلى فوز قاتل في الثواني الأخيرة من المباراة.
وتفادت البرازيل حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب «5»، مصير ثلاثة أبطال للعالم خرجوا بشكل مبكر من المنافسات، هم ألمانيا البطلة أربع مرات آخرها 2014، والأرجنتين بطلة 1978 و1986، وإسبانيا بطلة 2010 التي كانت آخر الأبطال الخارجين بخسارتها أمام روسيا الأحد بركلات الترجيح 3-4 بعد التعادل 1-1.
ولم تكن المكسيك منافساً سهلاً لـ «السيليساو»، علماً أنها دقت المسمار الأول في نعش خروج المنتخب الألماني، بفوزها المفاجئ عليه بهدف، في الجولة الأولى للمجموعة السادسة.
وثبتت البرازيل تصاعد أدائها منذ بداية المونديال بعد تعادلها في الجولة الأولى للمجموعة الخامسة أمام سويسرا 1-1، وفوزها الصعب على كوستاريكا 2-صفر، وعلى صربيا بالنتيجة نفسها في الجولة الأخيرة.
وأكد تيتي المدير الفني لمنتخب البرازيل، أن قوة منتخب «السيليساو» تكمن في فاعليته والتوازن بين خطوطه الثلاثة، وقدرة اللاعبين على التألق وصنع الفارق هجوماً ودفاعاً، في تناغم وانسجام لا تخطئه عين.
ورفض تيتي في تصريحاته الخاصة لموقع «جول» العالمي في نسخته الفرنسية، ما يردده البعض بأن أداء المنتخب البرازيلي الحالي يشبه إلى حد كبير أداء منتخب «السامبا» الفائز ببطولة كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة، وقال: كل منتخب له طابع خاص وشخصية مختلفة، فنحن في تكتيكاتنا وخططنا نركز على مراقبة مناطق من الملعب، وليس مراقبة أفراد، ونسعى للعب بحماس وجدية تصل إلى درجة العدوانية في كل جزء من أجزاء الملعب، وهذا يساعدنا على تضييق المساحات، وحرمان المنافس من الهجمات المرتدة الخطيرة والتمريرات القاتلة.
كما أبدى تيتي رفضه لنغمة ترشيحات غزو اللقب العالمي، وقال: «نحن نعتمد على سياسة الخطوة خطوة، واجتياز مرحلة تلو الأخرى»، وأضاف: «المستوى الذي وصلنا إليه الآن هو الذي أهلنا لدور الثمانية، ولكن علينا أن نواصل العمل، حتى يتحسن الأداء أكثر».
وعلق قائلاً: «لا تنسوا أن المنافس الذي فزنا عليه «يقصد المكسيك»، سبق له الفوز على منتخب «المانشافت» الألماني، ثم على كوريا الجنوبية، ثم فاز هذا المنتخب الأخير بدوره على الألمان، كما لعب منتخب روسيا مباراة جيدة جداً أمام إسبانيا.. وأعتقد أن هذا لم يحدث من فراغ، وإنما نتيجة ضغط مكثف وتخطيط جيد والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، والقوة البدنية والسرعة.. إذن كل الاحتمالات مفتوحة في هذا المونديال».
وتعليقاً على الخشونة المتعمدة ضد نجم «السامبا» الشاب نيمار، ورد فعل هذا الأخير على هذه الخشونة ضده، قال تيتي: «إنهم يحاولون إيقاف خطورته بكل الطرق، وهذا ما يجعلنا نحتج بشدة من خارج خطوط التماس، فلا يمكن السكوت على ما يتعرض له، ولا بد من الكلام.. فطبيعي أن نفعل ذلك نحن المدربين، مثلما يجب على الحكام أن يؤدوا مهمتهم في احتساب مثل هذه الأخطاء، ودافع تيتي عن نيمار، ورفض اتهامه بالتمثيل».