الاتحاد

الإمارات

وزير العدل: معاناة المتضررين من التأخير مشكلة عامة


وصف معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل المعاناة التي يواجهها الأشخاص من المحكوم لهم في القضايا المدنية والتجارية بسبب تأخر تنفيذ الأحكام 'بالمشكلة العامة' في جميع إمارات الدولة، والتي تشكل عبئاً على وزارة العدل رغم أن القضاة لا يتحملون مسؤولية تأخير تنفيذ معظم هذه الأحكام حيث تظهر الاحصائيات إلى أن نسبة الفصل في الدعاوى تصل إلى (80 في المئة) من اجمالي عدد الدعاوى المرفوعة إلى المحاكم، أما نسبة التنفيذ فإنها تتراوح ما بين (10 في المئة إلى 12 في المئة)·
وأوضح الوزير في رده الذي ضمنه بتقرير لجنة الشؤون التشريعية أن قاضي التنفيذ يبدأ دوره بعد صدور الحكم حيث يشترط قانون الاجراءات المدنية الاتحادي اصدار أمر تنفيذ الأحكام من قبل القاضي لكي تتمتع بالقوة التنفيذية، ولذا فالأحكام هي أهم السندات التنفيذية، وينتهي دور قاضي التنفيذ بإعطاء الحكم قوته التنفيذية وهو عمل اجرائى يحدد أوامر التنفيذ كمنع السفر والحجز التحفظي وغير ذلك، كما توضح دراسة عينات من القضايا وجود صعوبات عملية أخرى بسبب عدم تجاوب الجهات الرسمية وغير الرسمية مع أوامر تنفيذ الأحكام القضائية التي قد يشكل تنفيذ المطلوب منها عنصراً هاماً في القضية، ولا يوجد نص قانوني يلزم هذه الجهات بالاستجابة لطلبات قاضي التنفيذي أو يفرض عقوبات على من يماطل أو يرفض ذلك، وتقوم الوزارة حالياً بالعمل على ايجاد حل من خلال اصدار تشريع يلزم الجميع بتنفيذ الأحكام القضائية وتوقيع الجزاءات على من لا يستجيب لأوامر التنفيذ·
وحول اشكالات التنفيذ اكد وزير العدل أن قانون الاجراءات المدنية الاتحادي كفل تنظيم القواعد المتعلقة بدعاوى التنفيذ، والاعتراضات والطلبات التي تمسك بها أطراف الدعوى أو الغير في الخصومة ويصدر فيها قاضي التنفيذ حكماً يجوز الطعن فيه بالاستئناف وبالنقض·
واشار الى انه تم وضع اجراءات منازعات التنفيذ لتحقيق الموازنة بين مصالح الخصوم المتعارضة، واتاحة الفرصة لذوي الشأن لتقديم اشكالاتهم واعتراضاتهم المتعلقة بالتنفيذ أمام القاضي للفصل فيها، ولذلك فإن القانون عند اصداره لم يراع مصلحة طرف بعينه، وإنما وضع قواعد عامة مجردة لتنظيم سير الاجراءات القضائية وضمان تحقيق العدالة· وقال إن النصوص القانونية تقضي النظر في طلبات الاستشكال على سبيل الاستعجال، وتحكمها القواعد المنظمة للقضاء المستعجل، حيث يفصل القاضي في اشكالات التنفيذ بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة، ولا تنطوي أحكامه على مساس بالحقوق المتنازع عليها أو بأصلها·
وشدد على ان وقف التنفيذ في المنازعات لايعتبر حقاً مطلقاً بالنسبة لجميع الاشكالات، وانما يجوز فقط، في الإشكال الأول منعاً للماطلة والاحتيال بهدف تعطيل تنفيذ الأحكام القضائية، لذلك فإن الإشكال يعتبر ثانياً إذا رفع بعد تقديم الإشكال الأول من أي طرف من أطراف الخصومه، كما كفل القانون حق الطعن بالاستئناف والنقض في اشكالات التنفيذ وفقاً لقانون الاجراءات المدنية والتجارية الاتحادي، وإذا كانت هناك شكاوى بشأن تنفيذ الأحكام فإن التفتيش القضائي بالوزارة ينظر فيها ويقوم بمعالجة أسبابها·

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يعزي محمد الشامسي في وفاة نجله