الاتحاد

الإمارات

35 شرطية يتوزعن على ثلاث فرق للدراجات والحماية والحراسة

حماية الشخصية أثناء وجودها في المركبة

حماية الشخصية أثناء وجودها في المركبة

يتسلحن بالعزيمة والإصرار على تحدي الذات، بل وتحدي الآخرين أحياناً، يتقنّ أساليب القتال ومجابهة الأخطار، ويطوعن أنوثتهن ويخفين بعض جوانبها لحماية كبار الشخصيات، إلى جانب حراستهن القنصليات ومشاركتهن في توفير الأمن للبطولات الرياضية النسائية والمؤتمرات والفعاليات الأخرى·
وتبدو إيمان وكنيز وأمينة ونعيمة، وهن أربع فتيات من بين 35 شرطية التحقن في الشرطة النسائية لدى الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت في القيادة العامة لشرطة دبي، واثقات من قدرتهن على منافسة الرجل في ميدان الحماية والشرطية، وقد تم انتقاؤهن بعد إثباتهن القدرة على القيام بما هو مطلوب منهن، حيث أدخلن في دورات لصقل قدراتهن في القنص والمداهمة والإنزال وغيرها من الدورات التي تتطلبها المهام الموكلة إليهن، فيما يجرين يومياً تدريبات ميدانية للمحافظة على ما اكتسبنه من فنون ومهارات قتالية·
وتؤكد العريف أول إيمان سالم مبارك أن التحدي كان وراء التحاقها بالعمل الشرطي في العام ،1992 ''لإثبات أن المرأة يمكنها العمل جنباً إلى جنب مع الرجل، لا سيما في المهام التي تتطلب الشدة''، بحسب تعبيرها·
ولا تخفي إيمان أن الخوف تملكها في بداية التحاقها بالعمل، لكن هذا الشعور سرعان ما تبدد، ''بعد معايشتي للعمل العسكري على أرض الواقع، والدعم الذي أبداه الضباط لي ولزميلاتي''، بحسب ما تقول·
وبعد أن أنهت إيمان تدريباتها في كلية الشرطة، اختيرت للانضمام إلى ''القوة الراجلة''، وتدربت على القنص والمداهمة وأساليب الحماية والتحرك السريع للمركبة وغيرها من الدورات حتى باتت مؤهلة لمرافقة الشخصيات وحمايتهم·
وتشير إيمان إلى أن أصعب المواقف في مهمة حماية الشخصية يتمثل في التعامل مع الجمهور الذي يحيط بالشخصية أثناء تواجدها في مكان الحدث، وهو ما يتطلب وجود مهارات معينة للتعامل معهم بشكل راقٍ، موضحة أنها لم تلجأ للعنف أبداً في سبيل توفير الجو الآمن للشخصيات اللواتي رافقتهن·
وتبدي العريف أول إيمان اعتزازها بثقة رؤسائها والشخصيات اللائي تحميهن، وهو ما يدفعها إلى اتخاذ مزيد من الحيطة والحذر أثناء مرافقتها لهن·
الفصل بين الأسرة والعمل
وفي منزلها، لم تخف إيمان لجوءها إلى أسلوب ''الضبط العسكري'' في التعامل مع أبنائها، على الرغم من اعترافها بأن عاطفة الأمومة تطغى كثيراً عند التعامل مع الأبناء، مع فصلها بين الحياة الأسرية والحياة العسكرية·
وتجد الشرطي الأول أمينة صالح علي متعة في عملها ''الشاق''، حيث إنها متخصصة في التعامل مع الحوادث التي تتطلب عمليات إنزال من المباني والمرتفعات الشاهقة· تقول أمينة، وهي شقيقة لشرطيتين أيضاً ''عندما أعود إلى المنزل عقب انتهاء الدوام الرسمي أكون على أهبة الاستعداد للعودة في جد طارئ، ''لكنني لم أشعر يوماً بالتقصير حيال أفراد أسرتي، حيث إنني أعمل على التوفيق بين متطلباتهم ومتطلبات عملي''·
وتعبر العريف كنيز علي سلمان عن فخرها حينما تكون في فرقة لإحدى كبار الشخصيات، وتضيف كنيز ''لقد رافقت الأميرة هيا بنت الحسين حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال مشاركتها في مؤتمرين ببريطانيا وسويسرا وقد كنت في غاية السعادة كوني إلى جانبها آنذاك''·
وطالما نظرت الشرطية نعيمة جمال الشكري بشغف إلى ''العسكرية'' باعتبارها مهنة الشرف والانتماء إلى الوطن، وسعت لتوظف مهارتها في قيادة الدراجات النارية لخدمة الآخرين والحفاظ على أمن البلاد·
تقول نعيمة، وهي من فرقة الدراجات النارية، ''البداية كانت لا تخلو من الصعوبة والتخوف، غير أن تصميمي على المواصلة، والمعاملة الممتازة من قبل المسؤولين عمقا في داخلي حب هذا العمل الذي أجد نفسي فيه''·
ويوضح النقيب مسعود إبراهيم مسؤول قسم الشرطة النسائية في الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت في القيادة العامة لشرطة دبي أنه يتم إعطاء الشرطيات المرافقات لكبار الشخصيات برنامجاً يوضح خط سير الشخصية والمكان الذي ستتواجد فيه وكل ما يتعلق بتحركاتها حتى تكون المعنية بمرافقتها على علم تام بهذه التفاصيل وتدرسها بدقة·
ويوضح أن العاملات في القسم يتوزعن على ثلاث فرق، أولاها لقيادة الدراجات النارية بواقع 6 شرطيات، وثانيها للحماية بواقع ،16 وثالثتها للحراسة بواقع 13 شرطية لافتاً إلى أنه تم تأهيلهن بالشكل الذي يمكنهن من القيام بجميع المهام المطلوبة· ويؤكد أن لدى القسم خطة تهدف لزيادة أعداد الشرطيات وإشراكهن في مزيد من الدورات ذات العلاقة بالمداهمة والانزال والقنص وغيرها، فضلاً عن التدريبات اليومية التي يخضعن لها·

اقرأ أيضا

ذياب بن محمد بن زايد: رحلة التميز والإنجازات مستمرة