صحيفة الاتحاد

ألوان

«اللمبو».. طعمها يستحضر ذكريات الطفولة

اللمبو فاكهة صيفية لذيذة الطعم (تصوير يوسف العدان)

اللمبو فاكهة صيفية لذيذة الطعم (تصوير يوسف العدان)

هناء الحمادي (أبوظبي)

«أبكي على البمبرة.. وأبكي على التينة.. وأبكي على من ذبح قلبي بسكينه..»، من منّا لا يتذكر هذه الأغنية للمطرب خالد الشيخ التي اشتهرت في ثمانينيات القرن الماضي؟.. بالتأكيد البعض قد يعرف «البمبرة» التي وردت في الأغنية التي تعد واحدة من أشهى فواكه الصيف، وهي كما يطلق عليها البعض اللمبو أو الهمبو أو أبو الروان، حيث بدأت تنتشر هذه الأيام بالأسواق بسعر لا يتجاوز 10 دراهم للصندوق الواحد.

طيبة الرائحة
يذكر السبعيني راشد الزيودي عن شجرة تلك الفاكهة، قائلاً: «إنه يفضل زراعتها في التربة الطينية الممزوجة بالرمال، فإن طولها قد يتراوح بين 10 و15 متراً، بينما عمرها قد يصل إلى 50 أو 60 عاماً، أزهارها بيضاء عبقة تطيب مكانها بعطرها الأخاذ وأوراقها متساقطة تحتاج إلى أشعة شمس مباشرة، وكمية مياه متوسطة، بينما الفاكهة لونها أصفر برتقالي، وتتحول إلى داكنة كلما نضجت، ويكون بداخلها سائل لزج كأنه صمغ شفاف سكري».
ويضيف الزيودي: «إن الأهالي كانوا يشعرون بالسعادة حين تنضج تلك الشجرة، حيث توزع فاكهتها على الأهل والجيران، وتمتلئ أرضية الحوش، بتلك المادة اللزجة، التي يجد البعض أنها محببة إلى النفوس نظراً لطيب رائحتها، إلا أن لزوجه المادة الداخلية بها، قد تدفع البعض إلى تجنبها».

طعم أخاذ
أما شيخة المزروعي، فلا تتوقف عن تناول فاكهة البمبرة أو اللمبو، حيث إنها تنتشر بسوق الجمعة في مسافي، ويزداد الإقبال على شرائها من جانب الأهالي، حيث يشترون كميات منها لتوزيعها على الأهل. معترفة بأن الجميع لا يمل من أكلها رغم لزوجة النواة التي بداخل كل ثمرة.
وتضيف المزروعي: «طعم الفاكهة الأخاذ، دفع الكثيرين لزراعة تلك الشجرة التي تتميز بخضرتها وأوراقها وشكلها العام وبحلاوة ثمرتها أيضاً، وأصبح في كل بيت تقريباً غرسة منها، واستطاع الصغار أن يعتادوا تناولها».

برتقالية اللون
من جانبه، يؤكد خميس عبد الرحمن، من إمارة الفجيرة، أن فاكهة البمبرة أو اللمبو تنضج في أواسط يونيو، وتستمر في الإثمار حتى أواخر يوليو من كل عام، وتنبتُ الثمار متدلية من أغصان مزدحمة بأوراق عريضة.
ويضيف خميس: «بالطبع كل من يزر سوق الخضراوات والفواكه ترتسم على شفاهه ابتسامة عريضة عند رؤيته هذه الثمار الصغيرة برتقالية اللون، التي تلفت نظر الزائر للسوق، هذه الفاكهة المحلية صغيرة الحجم لذيذة الطعم مشاكسة للسان، نتيجة للمادة اللحمية الصمغية المحيطة بالنواة الصلبة، والتي اقترنت بألعاب الطفولة ومغامرات المراهقين، وجلسات الشباب الصيفية تحت أوراق شجرها الوارفة».