الاتحاد

عربي ودولي

توقيعات نيابية لإقالة الرئيس اللبناني


بيروت - 'الاتحاد': بعدما وضعت معركة بعبدا - عاليه اوزارها بإعلان التوافق على فوز النائب السابق بيار دكاش بالتزكية في المقعد النيابي الشاغر بوفاة النائب السابق أدمون نعيم، فتحت قوى الاغلبية معركة حامية الوطيس تحت عنوان اسقاط الرئيس اميل لحود من سدة الرئاسة الاولى·
وذكرت مصادر قوى الاغلبية بأن قوى 14 مارس انجزت اعداد عريضتين، الاولى سيوقعها نواب حاليون وسابقون تقدم ما وصفته بـ'قرينة الاكراه' في التمديد للرئيس لحود الذي تم في 3 سبتمبر عام ،2004 اي انها تقدم الشهادات عن الضغوط التي تعرضوا لها للتصويت بجانب التمديد آنذاك، اما العريضة الثانية فتأتي تأسيساً على الاولى لتطالب باعتبار التمديد باطلاً طالما انه تم بالاكراه وتحت التهديد، وتدعو الى انتخابات رئاسية جديدة ويوقعها نواب الاكثرية في المجلس النيابي· وقد باشر فريق لجنة المتابعة لقوى 14 مارس اعتباراً من صباح امس مهمة جمع التواقيع النيابية على العريضتين، وهي تمتلك اغلبية 72 صوتاً من اصل ،128 العدد الاجمالي لنواب البرلمان، وبحاجة الى جمع ثلثي الاصوات أي 78 صوتاً، لفرض قرارها بإقالة لحود، وهي تراهن على امكانية الاصطفاف الى جانبها من قبل بعض فريق 8 مارس لهذه الغاية· وسط هذه الاجواء أكدت مصادر سياسية في بيروت ان قوى الاغلبية تتصرف على ان القوى الدولية وتحديداً الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا تدعم توجهها لاجراء التغيير الرئاسي· لكن قوى 8 مارس ورئيس 'التيار الوطني الحر' لديهم معطيات مغايرة تؤكد ان ليس هناك توافق دولي على اجراء مثل هذا التغيير· من جانبه اتهم الرئيس لحود بدوره قوى 14 مارس الداعية الى استقالة رئيس الجمهورية وتنحيته، وفق مهل زمنية معينة، والدعوة الى تجمعات وتظاهرات باستحضار لغة الحرب ودفع البلاد نحو المجهول وقالت مصادر قصر بعبدا ان استحضار الشارع من قبل فريق 14 مارس يستتبعه استحضار شارع آخر وفق المواقف التي تصدر عن بعض الفرقاء اي شارع مقابل شارع وهذا أمر له محاذيره السياسية والامنية في الوقت نفسه·
وحذرت مصادر بعبدا من امكانية استغلال فئات معينة الاوضاع لتعيد البلاد الى اجواء الفتنة واجواء الماضي المشؤوم والعمل على ضرب الاستقرار محملة مسؤولية ما قد ينجم عن ذلك لقوى 14 مارس، وقالت ان الرئيس لحود لن يسمح بإغراق البلاد في فوضى أمنية ودفع الامور الى حافة الحرب·
ونقلت المصادر عن لحود قوله: 'ان كل من يدعو الى التحركات الشعبية او التجمعات او التظاهر عليه ان يتحمل مسؤولية فعلته لما يمكن ان ينتج عن هذه التحركات، التي تشكل انقلاباً على الطائف وعلى الدستور، وتعيد البلاد الى اجواء رفضها الشعب اللبناني وطوى صفحتها منذ اتفاق الطائف· ورأت مصادر مراقبة بان المخرج لكل هذا التطور والتشنج قد يكون بطاولة الحوار الذي دعا اليها رئيس البرلمان نبيه بري في الثاني من مارس المقبل وفي حال نجح في مسعاه فان كل الامور تحل بالحوار والاتفاق، اما اذا ما فشل الحوار فان البلاد تصبح امام المجهول في 14 مارس، خصوصاً اذا ما اصرّ فريق 14 مارس على اسقاط الرئيس لحود في الشارع بعد فشله بالوسائل القانونية والدستورية·
ونقل النائب انور الخليل عن النائب الجنرال ميشال عون بعد زيارته له في الرابية تأكيد الاخير على حضور مؤتمر الحوار الوطني الذي دعا اليه بري في 2 مارس المقبل· وكشف النائب بطرس حرب بعد لقائه رئيس 'تيار المستقبل' النائب سعد الحريري بان البحث تركز حول آلية التحرك لاسقاط الرئيس لحود· وأوضح النائب حسين الحاج حسن (عضو كتلة الوفاء للمقاومة) بعد لقائه وزير الخارجية فوزي صلوخ بانه من المبكر اتخاذ موقف في شأن نزول حشود شعبية الى الشارع من جانب قوى 8 مارس لان لا مصلحة في توتير الشارع·

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل "بريكست" دون تحديد مدة