الاتحاد

عربي ودولي

جنرال أميركي تكهن بفضيحة أبو غريب


واشنطن - أ ب: كشف قائد عسكري أميركي سابق أنه تكهن بفضيحة تعذيب المعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب غربي بغداد قبل عامين من حدوثها عندما حذر من أن التحايل على المعاهدات الدولية بشأن معاملة المدنيين في زمن الحرب سيؤدي بالضرورة إلى تجاوزات، لكن السلطات الأميركية المعنية تجاهلت نصائحه، فيما اعترض مستشارون قانونيون في وزارتي العدل والدفاع على المسار القانوني للإدارة الأميركية في هذا المجال وغيروا اتجاهه·
وأوضح المشرف السابق على تحسين أداء المحققين في سجن قاعدة جوانتانامو الأميركية في كوبا، الجنرال ألبيرتو مورا المتقاعد من سلاح البحرية أنه نصح المسؤولين في مذكرة سرية يوم 7 يوليو 2002 بأن النظريات القانونية لمنح الرئيس الأميركي جورج بوش سلطة إجازة المعاملة القاسية للسجناء خلافا لمعاهدة جنيف القاضية بحظر تعذيب الأسرى والمحتجزين، هي تفسيرات غير قانونية وخطيرة ومغلوطة· وقال في مقابلة ستنشرها مجلة 'نيو يوركر' الأميركية مع المذكرة يوم الاثنين المقبل إنه استذكر جهوده طوال عامين ونصف العام في جوانتانامو، لوقف سياسة خشي أنها تجيز استخدام الأساليب الوحشية في استجواب الإرهابيين المشتبه بهم·
وأورد مورا في المذكرة أن ضباط استخبارات سلاح البحرية سجلوا في عام 2002 أن محققي الاستخبارات العسكرية في سجن جوانتانامو كانوا متورطين حينها في انتهاكات تعذيب جسدي ونفسي متصاعدة أشيع أنها تتم بتفويض من جهة عليا في واشنطن· وقال للمجلة ' لقد انشغلت بمجمل الأمور، إنها مسيئة بوضوح ومخالف لكل شيء تعلمناه عن القيم الأميركية'·
وأضاف أنه اعتقد أن لجنة خاصة شكلتها وزارة الدفاع الأميركية قد استجابت لمخاوفه، لكنه اكتشف في يناير 3003 أن رأيا لوزارة العدل أبطل حججه استنادا إلى 'تفسير متطرف' لسلطات الرئيس، القائد العام للقوات المسلحة على أنها مطلقة· وأوضح 'حين ظهرت الصور الأولى لتعذيب المعتقلين على أيدي الجنود الأميركيين في أبو غريب عام ،2004 شعرت بالصدمة والخزي لأن ماحذرت منه حصل فعلا وبطريقة مختلفة عما جرى في جوانتانامو'·

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل "بريكست" دون تحديد مدة