صحيفة الاتحاد

الرياضي

عمر عبد الرحمن: ما حدث لـ «الزعيم» لن يتكرر

علي الوهيبي يحاول المرور بين ثنائي الوصل في الجولة الماضية

علي الوهيبي يحاول المرور بين ثنائي الوصل في الجولة الماضية

يعتبر عمر عبد الرحمن لاعب وسط العين أحد مواهب كرة الإمارات، حيث يتمتع بقدرات فنية عالية، وأحد العناصر والأوراق الرابحة التي يعتمد عليها المدرب في تنفيذ خطة اللعب وأسلوبه التكتيكي، وأطلقت عليه جماهير “البنفسج” لقب “الساحر الصغير”، تشبيهاً بفالديفيا “الساحر الكبير”.
وأعلن “عموري” تمسكه بناديه مهما كانت المغريات، وتحدث عن أسباب تراجع مستوى “الزعيم”، وما شهدته السنة الثالثة للاحتراف، من إيجابيات وسلبيات، وأسباب خروج فرقنا من “الآسيوية”، وركز على نقطة مهمة، وهي الموقف الحرج للعين في سباق الهروب من القاع، رغم التحسن الكبير في النتائج مؤخراً، مؤكداً بالحرف الواحد أن “الزعيم” لن يهبط.
وفي البداية قال: من المستحيل أن أغادر قلعة “الزعيم” لأي جهة محلية، مع تقديري واحترامي لكل الأندية، وانتقالي فقط خارج حدود الوطن، واللعب في إحدى الدوريات الخليجية أو العربية أو الأوروبية، وأعشق تحديداً الدوري الإسباني والإيطالي والإنجليزي، وإذا جاءتني الفرصة التي أتمناها، فبكل تأكيد لن أتركها تفلت يدي.
وأضاف: بالفعل حصلت من قبل، على فرصة للاحتراف في إسبانيول الإسباني الذي طلبت إدارته خدماتي قبل ثلاث سنوات، عندما شاركت في دورة العين الدولية للناشئين، وبالفعل دخلت إدارة إسبانيول في مفاوضات جادة مع العين، لدرجة أن المدرب لويس بلاناجورن صرح بعد البطولة بأنه سوف يعود من الإمارات، بمكاسب عدة ،من بينها موهبة رائعة لها أفضل مستقبل في دنيا المستديرة”.
وقال موهوب العين: بكل صراحة، كنت أتمنى أن ألعب محترفاً في إسبانيول، إلا أن الصفقة لم تكتمل، وحدث خلاف بين الناديين، حيث كان النادي الإسباني يرغب في شراء بطاقتي بصفة نهائية، بينما تمسك نادي العين بنظام الإعارة، وهو ما لم يوافق عليه الإسبان، لينتهي الأمر عند هذا الحد، ولكنني مازلت أتمنى أن تأتيني الفرصة مرة أخرى، وسوف أجتهد من أجل ذلك، على أمل أن تتحول أحلامي وأمنياتي إلى حقيقة وواقع ملموس.
وانتقل عمر عبد الرحمن إلى الحديث عن الوضع الذي عاشه العين هذا الموسم، لدرجة أصبح معها “البنفسج” أحد الفرق المهددة بالهبوط إلى دوري الهواة، وقال: ما حدث للعين أمر طبيعي، يمكن أن يتعرض له أي فريق، ولا نريد أن نظلم ما قدمته إدارة الفريق السابقة، المكونة من ماجد العويس وسلطان راشد اللذين لم يقصرا في واجبهما، وقدما كل جهد ممكن، من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، إلا أن الظروف التي صادفها العين لم تخدمه، وكانت سبباً في تراجع مستوى الفريق واحتلاله مركزاً متأخراً في ترتيب الدوري، وخروجه من مسابقتي كأس صاحب السمو رئيس الدولة وكأس رابطة المحترفين. وأضاف: كان الفريق في حاجة إلى التغيير، وكان بعض اللاعبين في حاجة لفرصة للمشاركة في المباريات، والإدارة الجديدة كان لها دور كبير في إعادة الروح للفريق، ومنحت كل لاعب حقه، وعموماً ما حدث هذا الموسم للزعيم لن يتكرر مرة اخرى.
وأوضح أن الإصابات كانت جزءاً لا يتجزأ من المشكلة، وهي ما زالت موجودة، ويعاني منها الفريق، مثل ابتعاد سالم عبد الله، وحراس المرمى الثلاثة وليد سالم الذي أصيب مؤخراً، بعد عودته من إصابة سابقة، ويوسف عبد الرحمن وعبد الله سلطان، واللاعبين عبد الله ما الله وسيف محمد، متمنياً عودتهم جميعاً في الموسم المقبل.
ورفض عمر عبد الرحمن أن يلقي باللوم في تدني مستوى الفريق على اللاعبين الأجانب، لافتاً إلى أنه لا يرغب أن يبدي رأياً في زملائه بالفريق، وهم جميعاً كلاعبين، بمن فيهم هو شخصياً يخضعون للتقييم من الآخرين رامياً الكرة في ملعب الإدارة والجهاز الفني الذين يملكون القدرة على تقييم جميع عناصر الفريق.
وأضاف: واجهنا ظروفاً قاسية وما حدث للفريق نعتبره “كبوة جواد” سرعان ما ينهض منها، ويأتي أكثر قوة، نأمل أن نبقى في دوري المحترفين، وهو ما نسعى لبلوغه بقوة، وهو الأمر الذي سوف يسعد جمهورنا الوفي، ونعد الجميع بأن يكون تركيزنا عالياً في الموسم المقبل، من أجل الفوز ببطولتي الدوري والكأس، خاصة أن العين لم يفز بدرع الدوري منذ سبعة مواسم.
وحول المباراة مصيرية أمام اتحاد كلباء المهدد أيضاً بالهبوط إلى دوري الهواة، قال عمر عبد الرحمن: ندرك صعوبة المباراة، ولن ننسى نتيجة مباراة الذهاب، واتحاد كلباء قدم مستوى طيباً، خاصة في الدور الثاني، ومن جانبنا نكن له كل الاحترام، ولكن إذا كان أبناء اتحاد كلباء عازمون على انتزاع الثلاث نقاط، فنحن أكثر عزيمة وإصراراً على تخطي هذه العقبة وتحقيق الفوز، وأعلنها وأقولها صريحة إن العين لن يهبط.


الاستعراض اتهام مرفوض

العين (الاتحاد) ــ رفض عمر عبد الرحمن الاتهام بأنه كثيراً ما يلجأ للعب الاستعراضي الذي لا يفيد الفريق، خاصة عندما يكون العين متقدماً بفارق مريح من الأهداف، وقال: إنه أسلوبي الطبيعي في اللعب، منذ أن كنت صغيراً، وهي موهبة حباني بها الله ولا أفتعلها، وأحرص دائماً على زيادة غلتنا من الأهداف مهما كانت نتيجة المباراة.


الجمهور أهم من اللاعب

العين (الاتحاد) ــ حول أسباب غياب الجماهير في معظم المباريات، قال عمر عبدالرحمن: إن الجمهور ملح المباريات، وأهم من اللاعب الذي عندما يرى المدرجات خالية يصاب بالإحباط، ولا يشعر بقيمة المباراة، مهما كانت أهميتها، وكل ما يقال عن أسباب ابتعاد الجماهير من نقل تلفزيوني، أو مواعيد المباريات، وغيرها من مبررات أمر غير مقنع على الإطلاق، ويبقى عشق الجماهير وحبها لناديها، هو الدافع لها للتوجه إلى الملاعب لمساندة اللاعبين.
وقال: إذا أخذنا جمهور العين كمثال، فهو يقف خلف الفريق ويسانده، رغم تدني النتائج، وسوء الأداء، مما يؤكد العشق الذي يربط بين الطرفين، وهناك أندية استحدثت أساليب جذب الجماهير مثل الجزيرة، وحققت نجاحاً ملحوظاً، بجانب جماهير الوصل التي أراها متميزة، ولا تقصر في دعم فريقها، ولكن لا أدري ماذا يحدث في بقية الأندية.


مارادونا عامل جذب للمشجعين


العين (الاتحاد) ــ أكد عمر عبدالرحمن أن تعاقد الوصل مع النجم الأرجنتيني ديجو مارادونا، هو خطوة إيجابية للوصل بصفة خاصة، وتصب في مصلحة الدوري الإماراتي عموماً. وقال: كان مارادونا لاعباً كبيراً، وهو مدرب ليس عليه غبار، وقاد “التانجو” في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، وهو شخصية معروفة يرغب كل شخص أن يبقى بجانبه، ويلتقط معه الصور التذكارية، وتواجده في دورينا يساعد على التواجد الجماهيري، خاصة في المباريات التي يكون الوصل طرفاً فيها. وأضاف: أتوقع أن يكون التعاقد مع مارادونا عامل جذب العديد من النجوم العالميين للعب في دورينا، وسبقه كانافارو لاعب الأهلي، والفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم 2006 عندما كان يلعب لريال مدريد الإسباني، ومن قبلهما فالديفيا لاعب تشيلي، والغاني عبيدي بيليه، والليبيري جورج ويا وغيرهم. وبالتأكيد يشهد المستقبل التعاقد مع لاعبين كبار، وهو ما يصب في صالح اللاعب المواطن للاستفادة من خبرة هؤلاء النجوم.


عوامل «نفسية» وراء تراجع مستواي

العين (الاتحاد) ــ قال عمر عبد الرحمن لست راضياً عن مستواي، فقد بدأت بداية مشجعة مع انطلاقة الموسم، ولكن سرعان ما تراجع مستواي في منتصف الموسم، بسبب عوامل نفسية، بجانب أمور سلبية أخرى، مر بها النادي، وتدني مستواي ليس عذراً، لتراجع أداء الفريق بشكل عام، ولكن عاد الوضع إلى الأفضل مع بداية عمل الإدارة الجديدة التي رفعت روح الفريق المعنوية، مما قاده إلى تحسين الأداء والعودة مجدداً إلى سكة الانتصارات.


الجزيرة يستاهل «الناموس»

العين (الاتحاد) ــ قال عمر عبد الرحمن: الجزيرة فريق كبير، ويستحق الاحترام والفوز بـ “الناموس” من دوري وكأس، ولكن انخفاض مستوى الفرق المنافسة ساعد الجزراوية على الفوز بالبطولتين، والدليل على ذلك أن عدداً من الفرق ما زال يبحث عن طوق نجاة للهروب من الهبوط، ولكنني أتوقع أن يكون الوضع مختلفاً في الموسم المقبل، وأؤكد أن العين سوف يعود بقوة.


«سنة أولى احتراف» أفضل بسبب المونديال

العين (الاتحاد) ــ أبدى عمر عبدالرحمن رأيه في المستوى الفني الذي قدمته أندية دوري المحترفين في الموسم الحالي، مقارنة بالموسمين الماضيين، حيث أكد أن “سنة أولى احتراف” كانت الأفضل من بين المواسم الثلاثة، لأن الفرق كانت تسعى للفوز باللقب، وبالتالي المشاركة في مونديال الأندية، وتواصل الأداء، واشتدت حدة المنافسة، بين الفرق في الموسم التالي، لبلوغ الهدف نفسه، ولكن تبدل الحال في النسخة الثالثة الحالية التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في المستوى الفني لمعظم الفرق.
وقال: إن تدني المستوى، حالة يمر بها أحياناً عدد كبير من أندية العالم، وكما يقال إن هذه الأندية تمرض، ولكنها لا تموت، وما أكثر الفرق التي مرضت، إلا أنها شفيت سريعاً، وعاودت مشوارها بنجاح تام.
واستعرض النجم العيناوي أبرز الإيجابيات والسلبيات التي حفل بها الموسم، لافتاً إلى أن مشاركة أعداد كبيرة من العناصر الشبابية، واحدة من أهم الإيجابيات التي تحصد كرة الإمارات ثمارها في المستقبل القريب، وهي عناصر قادرة على الصمود والعطاء لسنوات كثيرة قادمة، وقال إن هذه الدماء الشبابية ستكون خير بديل لنجوم الجيل الذهبي من كبار السن، وضرب مثلاً بفريق العين الذي يضم كوكبة من الشباب الذين اكتسبوا الخبرة من خلال مشاركاتهم على المستويين المحلي والآسيوي، وأيضاً الثقة في أنفسهم، مما يشير إلى أن “الزعيم” سيكون في الموسم المقبل من أقوى الفرق المنافسة على البطولات المحلية.
ومن سلبيات الموسم، توقف بطولة الدوري لأكثر من مرة، لإفساح المجال لمباريات المنتخبات، أو مشاركة الفرق في البطولتين الآسيوية والخليجية مؤكداً أن هذا التوقف أضر بعض الفرق، خاصة تلك التي كانت تسير بخطى ثابتة، بينما أفاد الفرق التي تحتاج إلى إعادة ترتيب أوراقها عقب نتائجها المتدهورة.
وقال: إن الأندية التي تهيأت لها الظروف، حققت النتائج المخيبة للآمال في “الآسيوية” والسبب يعود إلى أن تركيزها على الشأن المحلي، مما عرضها للإخفاق والخروج المبكر.
الإجابة عند الإدارة
من ناحية اخرى رفض عمر عبد الرحمن الرد على سؤال بأن العين فرط في مجموعة كبيرة من لاعبيه، ووافق على انتقالهم إلى أندية أخرى في الموسمين الماضيين، وجميعهم يلعبون حالياً كأساسيين مع فرقهم الجديدة، وقال: يجب أن يوجه هذا السؤال للإدارة والجهاز الفني المسؤولين في ذلك الوقت، فهما الجهتان اللتان يمكنهما أن يضعان النقاط فوق الحروف، وتجيبان بكل شفافية عن هذا الطرح، وشخصياً لا أريد أن أتحدث في هذه القضية.