الاتحاد

خليجي 21

منصور مفتاح: «العنابي» ضحية «التجنيس»

كسولا (يمين) يحاول التخلص من رقابة سامي محمد في مباراة قطر والبحرين (أ ف ب)

كسولا (يمين) يحاول التخلص من رقابة سامي محمد في مباراة قطر والبحرين (أ ف ب)

علي معالي (دبي) - طالب النجم القطري الأسبق منصور مفتاح، بمحاسبة من تسببوا في وصول مستوى الكرة القطرية إلى هذا الحد، وذلك في أعقاب الخروج المبكر للمنتخب من بطولة كأس الخليج الحادية والعشرين المقامة حالياً في ضيافة البحرين، حيث جاء «العنابي» في المركز قبل الأخير، وبلغت حصيلته ثلاث نقاط فقط، من فوز «يتيم» وخسارة مباراتين، مؤكداً في حوار خاص لـ «الاتحاد» أنه يجب الوقوف كثيراً عند قضية التجنيس التي أضرت كثيراً بالكرة القطرية، ولم تفدها، كما حاول البعض في اتحاد الكرة تصوير ذلك.
وعبّر منصور مفتاح عن استيائه الشديد من مستوى «العنابي» في «خليجي 21»، مشيراً إلى أن هوية الكرة القطرية من خلال هذا المنتخب قد ضاعت تماماً، ولا بد من علاج الأخطاء القاتلة في مسيرة اللعبة، سواء من خلال الاعتماد على لاعبين مواطنين، أو كذلك أفكار تسهم في تطوير اللعبة.
وقال: «إن اللاعب القطري فشل فشلاً ذريعاً في أن يضع لنفسه الإطار المناسب في البطولة الخليجية الأخيرة، من خلال الأداء المهزوز في المباريات التي خاضها، ومن الواضع أن اعتماد كل لاعب على أن مكانه محفوظ بالمنتخب، وضع في اللاعبين الثقة في أنهم موجودون حتى لو لم يؤدوا بالشكل اللائق».
وأضاف: «الإفرازات الحالية للمنتخب القطري، نتاج عدم تخطيط وسوء تفكير في كيفية الاستقرار، سواء من اللاعبين أو المدربين، وليس كل مدرب ناجح خارجياً من الممكن أن يفيد داخلياً، وهو ما يمكن تطبيقه على أوتوري الذي نجح مع فرق خارجية، ولكنه فشل وببراعة كبيرة مع الكرة القطرية، سواء مع الأندية أو المنتخبات، ومع ذلك نحرص ونتمسك به، رغم الفشل، وهي علامات استفهام خطيرة للغاية».
تجنيس عشوائي
انتقل منصور مفتاح إلى نقطة مهمة، عندما قال: «لم نستفد من تجنيس اللاعبين بالشكل الذي يحقق الفائدة، حيث إنه تجنيس عشوائي، دون تخطيط، أو من أجل مصلحة الفريق الوطني، الذي أصبح الانضمام إلى صفوفه عملية سهلة للغاية، ومن دون عناء، والأجانب في دورينا لا يستحقون البقاء، لأنهم أضعفوا المسابقة، وحققوا هم الاستفادة القصوى دون أن يستفيد منهم اللاعب المواطن، والدليل ما نشاهده حالياً من مستويات تصل إلى حد الهزيلة».
وأضاف: «المنتخب الوحيد الذي أثبت كفاءة عالية في البطولة، هو الإماراتي الذي حقق «العلامة الكاملة» في النقاط والمستويات أيضاً، ونحن نفخر بهذا المنتخب في الوقت الراهن، لأنه من المواطنين، سواء لاعبين أو مدرب، وهو ما يجعلني أشعر بأن هناك أملاً في أن تستعيد الكرة الخليجية قوتها من خلال مواطنيها، ومهدي علي مدرب «الأبيض»، هو مشروع مدرب كبير يجب تدعمه بكل قوة، كما أن المنتخب الإماراتي به العديد من العناصر المتميزة، منها عمر عبد الرحمن الذي نستمتع بما يقدمه من مهارات وأداء متميز في البطولة، وعليه أن يهتم أكثر بما يقدمه في الملعب، فهو من المواهب التي يجب الحفاظ عليها».
المدرب المواطن
وعن عدم الاستعانة بالمدرب المواطن في العديد من الدوريات الخليجية، يقول منصور مفتاح: «لا توجد الثقة الكاملة بين المدرب المواطن والقائمين على الأمور الكروية في الكثير من البلدان الخليجية، وعلى الرغم من أن الاتحادات الخليجية تمنح الفرصة الكاملة للمدرب الأجنبي، إلا أنها تحجبها في الوقت ذاته عن المدرب المواطن، وهو ما يجعل هناك فجوة وأزمة ثقة كبيرة بين المدرب المواطن واتحاداتنا الخليجية، وما يفعله الاتحاد الإماراتي حالياً مع مهدي، يجب أن يكون درساً ونموذجاً يحتذى به في كيفية الثقة الكبيرة بالمدرب المواطن».
حب الجماهير
وعن السبب في عدم خوضه مجال التدريب أو الإدارة، أكد منصور مفتاح أنه يدرك تماماً أنه لن يفلح في الإدارة أو التدريب، ومنذ فترات طويلة ومتتالية تلقى أكثر من عرض للتدريب والإدارة، سواء في نادي الريان القطري، أو غيره من أندية قطر، ورفضها كلها من أجل شيء واحد ومهم للغاية، وهو عدم التفريط في حب الجماهير له، حيث إنه نجح في بناء هذه الجسور من المحبة خلال سنوات عمره في الملاعب التي وصلت إلى 29 عاماً، وليس بالضرورة أن يكون اللاعب اللامع متألقاً أيضاً في مجال التدريب، وعلى سبيل المثال لم يفعل مارادونا الأرجنتيني، وهو أسطورة عالمية وموهبة في مجال التدريب، ما كان يفعله لاعباً، وآخرها عندما تولى فريق الوصل الإماراتي لم يصنع شيئاً مهماً، والأمر نفسه حدث له مع منتخب «التانجو».
مال دون إمتاع كروي
انتقل منصور مفتاح إلى منحى آخر، تحدث خلاله عن الماضي، حيث قال: «عندما أتذكر سنوات لعبي التي وصلت 29 سنة في الملاعب، أبكي على كيفية مرور هذه السنوات بمنتهى السرعة، والجيل الحالي من اللاعبين لن يصبر كما صبرنا، ونشاهد اليوم اختلافات كبيرة بين زماننا وما نحن عليه الآن، ونشاهد حالياً لاعبين يرتدون قميص أكثر من ناد في موسم واحد، وبالتالي فإن الولاء للنادي لن يكون موجوداً، وأصبح الشغل الشاغل والأهم للاعب هو المال، وبالتالي يستطيع التنقل بين أكثر من ناد بحثاً عن المال دون الإمتاع أو التمتع بالكرة”.


مفتاح ينتظر التكريم في قطر
دبي (الاتحاد) - عبر منصور مفتاح عن حزنه الشديد لعدم تكريمه بالشكل اللائق، وقال: «لم أحظ بالتكريم المناسب من المسؤولين عن الكرة القطرية، وما زلت أنتظر هذا التكريم، وحصلت على الكثير من الوعود بالتكريم المناسب لتاريخي، وما زلت أنتظرها، حيث لا يكفي أن يكون تكريمي من خلال مباراة مع منتخب ما، بل يجب أن يكون التكريم أعم وأشمل من مجرد مباراة، بل يكون على مستوى الوطن العربي والخليج، ولا بد من القائمين على الكرة القطرية مثلاً، أن يدركوا تماماً أن جماهير الكرة لم تعرف الكثير من بلدان الخليج، إلا من خلال المواهب الكروية التي انتشرت في الملاعب الخليجية منذ سنوات مضت، وأنا واحد من هؤلاء، حيث لا يزال حب الجماهير العربية لي كبيراً، وهو ما ألحظه عندما أقوم بزيارة لهذه البلدان».


هروب اللاعبين من المنتخب كارثة كروية

دبي (الاتحاد) - قال منصور مفتاح، إنه لم يعد هناك أي صدى لكأس الخليج مثلما كانت الحال في الماضي، حيث لم أعلم بموعد البطولة إلا قبل الانطلاق بوقت قصير جداً، عكس ما كانت عليه الأمور في الماضي، حيث كانت التحضيرات والترتيبات قبلها بفترات طويلة، ونجد اللاعبين أنفسهم يبدأون في التفكير كثيراً في كيفية المنافسة على اللقب، لكن في الوقت الراهن يتسابق اللاعبون في كيفية الهروب من المنتخب حتى لا يشاركون في هذه البطولة.
وأضاف: «بطولة بعد الأخرى، يبدأ بريق كأس الخليج في الاختفاء، وهو ما لم نكن نتوقعه، حيث كانت هذه البطولة تحظى باهتمام كبير من جميع القائمين على البطولة في منطقة الخليج، وكانت المجالس تتحدث كثيراً عن كيفية وأشكال المنافسة».
ونوه منصور مفتاح بأن هناك العديد من الأسباب التي جعلت بريق كأس الخليج يخفت، وقال: «الاحتراف الوهمي الذي يعيشه عدد من دوريات الخليج، جعل الاهتمام الأول والأخير ينصب على البطولات المحلية دون الالتفات إلى كأس الخليج، وأصبح اللاعب يسعى إلى الهروب من عدم المشاركة في البطولة بادعاء الإصابة حتى يتمكن من المشاركة مع ناديه في البطولة المحلية».

4 أساطير كروية لها الحب والتقدير

دبي (الاتحاد) - قال منصور مفتاح إن هناك 4 لاعبين هم الأفضل في تاريخ الكرة الخليجية، وما زالت أسماؤهم محفورة في قلوب جماهيرنا الخليجية وهم الكويتي جاسم يعقوب والسعودي ماجد عبد الله والإماراتي عدنان الطلياني، وأنا رابعهم، ولا أقول ذلك من باب الغرور، ولكنه أمر واقع، حيث قدمنا كرة ممتعة، وهؤلاء اللاعبون كانوا النموذج المثالي للاعب الكرة، ولذلك لا تزال علاقة الحب والاحترام متوافرة لدى هذه المجموعة.

الإمارات والعراق في النهائي

دبي (الاتحاد) - عن ترشيحاته للنهائي، قال منصور مفتاح: «بعد الأداء المتوازن لكل من الإمارات والعراق، فإنني أرشحهما للمباراة النهائية، في ظل الأفكار المتطور والمستوى الرائع لها طوال أيام البطولة، مع التقدير والاحترام لكل من البحرين والكويت، لكن الحلول كثيرة ومتنوعة في الإمارات والعراق».

صدمة كبيرة في السعودية

دبي (الاتحاد) - تطرق منصور مفتاح إلى «الأخضر»، وقال «لقد كان المنتخب السعودي صدمة كبيرة لي في البطولة، حيث كنت أراهن قبل الانطلاق على أن «الأخضر» سيكون طرفاً في النهائي، ولكن يبدو أن عدوى الكرة القطرية ومشاكلها والأخطاء الكثيرة بها قد انتقلت إلى الكرة السعودية، ولكن ثقتي كبيرة في أن الكرة السعودية بمقدورها العودة سريعاً من خلال وجود الكثير من المواهب بها».

اقرأ أيضا