الاتحاد

الإمارات

الطلاق عامل رئيسي لانحراف الأبناء


أكدت دراسة علمية أن هناك العديد من العوامل التي تساهم بصورة مباشرة وغير مباشرة في التفكك الأسري ولها انعكاسات سلبية على المجتمع وتظهر تداعياتها من خلال الجرائم والمشاكل التي تعاني منها الأسر·
وأكد صلاح عبد الحميد رئيس شعبة الأمن العام بمركز البحوث بشرطة الشارقة في الدراسة التي أعدها حول التفكك الأسري وانعكاساته على المجتمع أن الأسرة تعد الركيزة الأساسية في بناء الكيان التربوي وإيجاد عملية التطبيع الاجتماعية· وإنها هي البنيان الاجتماعي الأساسي في المجتمع وعلى امتداد تاريخ البشر وباختلاف عقائدهم الدينية وألسنتهم وثقافاتهم كانت الأسرة هي القاسم المشترك بين كل البشر على اختلافهم·
وشدد على أن إساءة معاملة الأطفال ليست ظاهرة خاصة بل هي موجودة بشكل أو بآخر خلال معظم حقب التاريخ والأطفال الأكثر عرضة للإساءة هم الأطفال الصغار سناً الذين تتراوح أعمارهم بين الولادة إلى السنة الخامسة، مشيراً الى أن ثمة عوامل بيئية وعائلية وتصورات حضارية، وأخرى سلوكية تساهم في إساءة معاملة الأطفال· وأكد أن حالات الطلاق بين الزوجين تعتبر من أهم عوامل انحراف الأولاد وتشردهم ، مما يدفع بالأولاد غالباً في أوحال الرذيلة والجريمة ، أو الانحراف ، أو تحول الأولاد إلى أدوات استخدام لإيصال رسائل الكره ، من الزوجين المطلقين، لافتاً الى ان إهمال النفقة على الأولاد وعدم الاهتمام بمطالبهم أصبحت متفشية ، مما يدفع الأولاد إلى سلوك غير سوي لتلبية احتياجاتهم من السرقة أو العدوان على غيره· وذكر أن الإهمال واللامبالاة من الوالدين يؤدي إلى فساد النظام ففي كثير في الأسر لا يبذل الآباء جهداً كافياً في سبيل تهذيب أبنائهم والإشراف عليهم وبمجرد أن يصبح الأبناء قادرين بدنياً على الاعتماد على أنفسهم فإنهم يتركونهم وشأنهم دون رقابة أو توجيه· ونتيجة لذلك يجد الأبناء أنفسهم على اتصال بأشخاص خارج المنزل مما يعرضهم إلى إمكانية أن يصبحوا مجرمين مقتدين بنوعية النماذج التي يصادفونها في المجتمع الخارجي·

اقرأ أيضا

نورة الكعبي: قيم زايد في العمل الإنساني نبراس وعلامات فارقة يحتذى بها