الاتحاد

الإمارات

خطباء الجمعة يؤكدون فضل العلم في تقدم الأمم

إمام مسجد الشيخ بطي بن حامد  في أبوظبي خلال إلقاء خطبة الجمعة أمس

إمام مسجد الشيخ بطي بن حامد في أبوظبي خلال إلقاء خطبة الجمعة أمس

دعا خطباء الجمعة في مساجد الدولة أمس إلى الحرص على العلم والتعلم لعظيم خيرهما، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم ''ألا إن الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه، وعالماً أو متعلماً''، وإلى حرص المتعلم على شكر أستاذه ومن علمه أو أسهم في تعليمه، تطبيقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ''من صنع إليكم معروفاً فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه''·
وقال أئمة المساجد في الخطبة الموحدة إن الله تعالى أعلى مراتب العلماء وجعلهم ورثة الأنبياء، وأمر نبيّه صلى الله عليه وسلم بطلب الزيادة من العلم فقــــال تعالى ''وقـــــل رب زدني علما''، وقال الحق عز وجــــل ''واتقوا اللـــه ويعلمكم الله والله بكـل شيء عليم''·
وشدد الخطباء على ضرورة إجلال العلم والعلماء ومعرفة قدرهم ومنزلتهم، حيث يقول سيد العلماء وإمام الأنبياء صلى الله عليه وسلم ''ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه''، مؤكدين على حق العلماء علينا بالاحترام والتواضع لهم ولين القول، وكذلك أهل العلم من أئمة وخطباء ووعاظ·
ونبّه الخطباء إلى أن الإسلام اهتم بالعلم اهتماماً بالغاً، لأنه سبيل معرفة الله تعالى وتوحيده وعبوديته، ولأن العلم أساس نهضة الأمم وتقدمها وحضارتها، وهو سبب سعادة المرء في الدنيا والآخرة·
وقال الخطباء: ليس غريباً أن تنزل أول آية من كتاب الله عز وجل تدعو إلى العلم والمعرفة وتنوه بقيمة القراءة، لأنها أعظم وسائل اكتساب العلم، فقد قال تعالى ''اقرأ باسم ربك الذي خلق· خلق الإنسان من علق· اقرأ وربك الأكرم· الذي علم بالقلم· علم الإنسان ما لم يعلم''·
وأضافوا: لقد أقسم الله سبحانه بالقلم وما يسطره، فقال'' ''ن· والقلم وما يسطرون''· وحثنا النبي صلى الله عليه وسلم على طلب العلم وجعله طريقا إلى الجنة، فقال ''من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضىً لطالب العلم، وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض حتى الحيتان في الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إن العلماء هم ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظّ وافر''·
وأشار الخطباء إلى أن الله تعالى ينزل العلماء بعد ذاته العلية وملائكته في أعظم شهادة وأقدسها، في قوله سبحانه ''شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم''·
وأردفوا: وناهيك عن هذا شرفاً وفضلاً ونبلاً، وهنيئا للعلماء هذه الشهادة العظيمة، وهنيئا لهم شهادة الله بأنهم أشد الناس خشية له، قال تعالى ''إنما يخشى الله من عباده العلماء''·
وتوقف الخطباء أمام تصوير الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم لمكانة العلم والعلماء في قوله صلى الله عليه وسلم ''إن الله وملائكته وأهل السموات والأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير''·
ويقدم النبي صلى الله عليه وسلم العلماء في إمامة المسلمين بأعظم أركان الدين وهذا التقديم يدل على علو شأنهم، ورفعة قدرهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ''يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة''·
ولفتوا إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل العلم النافع دائم الثواب مستمر الأجر ولو بعد موت صاحبه، قال صلى الله عليه وسلم ''إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له''· وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله إذا أراد بعبد خيراً رزقه العلم النافع فقال صلى الله عليه وسلم ''من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين، وإنما العلم بالتعلم''·
ودعوا للاستفادة من هذه الآيات والأحاديث التي تدفعنا وتحفز هممنا لطلب العلم النافع لنا ولأبنائنا كما كان أجدادنا من العلماء السابقين الذين كان لهم السبق في كل ميادين العلم والمعرفة في شتى العلوم، فكان منهم الإمام مالك بن أنس والشافعي وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل والبخاري ومسلم في علوم الشريعة، وابن سينا وابن النفيس في الطب، والخوارزمي وجابر بن حيان في الرياضيات، ومئات العلماء الذين برعوا في كل العلوم، وملأوا أطباق الأرض نوراً وعلما نفع الله به الناس أجمعين·
وحثوا الأبناء على رفع رؤوسهم فخراً واعتزازاً بالأجداد المسلمين، وليكونوا مثلهم، لأن التشبه بالعلماء فلاح·

اقرأ أيضا

زكي نسيبة يستقبل سفير كوريا الجنوبية