الاتحاد

الإمارات

محمد بن زايد: الاهتمام بالإنسان أساس نهضة الإمارات

السيد سلامة- ووام:
انطلاقًا من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ' حفظه الله ' وبدعم ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تم أمس في قصر الإمارات توقيع ثلاث اتفاقيات بين الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبى وجامعة جون هوبكنز الأميركية·
حضرحفل التوقيع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي وسعادة ميشيل ج سيسن سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة· ووقع الاتفاقية عن الجانب الإماراتي الدكتور أحمد مبارك المزروعي مدير عام الهيئة العامة للخدمات الصحية وعن الجانب الأميركي ستيفن ج تومسون الرئيس التنفيذي لمؤسسة جون هوبكنز الطبية الاميركية· وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في تصريح بهذه المناسبة أن توقيع اتفاقيات الشراكة والتعاون مع جامعة جون هوبكنز في الولايات المتحدة الأميركية ينسجم مع توجهات إمارة أبوظبي في الانفتاح على تجارب الدول والحضارات التي تشاركنا هذا العالم كما ينسجم مع استراتيجية القيادة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله' باستقطاب أفضل الخبرات الممكنة في العالم من أجل الارتقاء بالخدمات على اختلاف أنواعها والاسهام ايضاً في التطوير الاقتصادي والصناعي الذي تشهده إمارة أبوظبي بشكل خاص ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام· مشيداً سموه بمستوى العلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين الصديقين والحرص المشترك بينهما على تطويرها وبما يخدم مصالح شعبي البلدين·
معطيات العصر
وقال سموه إن الدوائر والمؤسسات والهيئات في إمارة أبوظبي تعد نفسها بشكل علمي وتنظيم دقيق لتتمكن من استيعاب معطيات العصر والقيام بدورها تجاه مجتمعها المحلي والمجتمع الدولي باعتبارها دولة متفاعلة وذات حضور قوي في مختلف المحافل والمجالات· وأكد سمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على أن الاهتمام بالإنسان هو الأساس الذي قامت عليه نهضة دولة الإمارات العربية المتحدة وأن هذا الاهتمام لا يتوقف على الاحتياجات المادية الأساسية بل يتعداه إلى مدى أوسع يشمل فتح آفاق المعرفة والإبداع أمامه بحيث يكون مشاركاً قوياً وفاعلاً في إيجاد حلول ناجعة للقضايا التي يواجهها العالم· وأشار سموه إلى أن الخدمات الصحية تشكل إحدى وسائل إعداد الإنسان السليم والقادرعلى القيام بمهامه الفكرية والجسمانية وتنفيذ مسؤولياته على وجه يرضي الله ثم المجتمع·
اتفاقات مماثلة
وأوضح سموه أن اتفاقات وشراكات مماثلة سيتم توقيعها مستقبلاً في مجالات أخرى بما يؤدي إلى الارتقاء بمستوى الخدمات ويفضي إلى التكامل والتناسق بين المؤسسات سواء أكانت خدمية أو انتاجية أو تخطيطية·
وتقضي الاتفاقية الأولى بقيام شراكة بين مستشفى توام بالعين وسيتم بموجب الشراكة انتساب مستشفى توام إلى مستشفى جون هوبكنز الذي يعتبر المستشفى الأول خلال الخمس عشرة سنة الماضية في الولايات المتحدة الأميركية· ويستفيد مستشفى توام بهذه التوأمة من خبرة وإمكانيات المؤسسة الأميركية في مجالات الطب والعلوم كما سيتم فتح مجالات التدريب بالنسبة للعاملين في مستشفى توام في المنشآت التابعة لمؤسسة جون هوبكنز الطبية·
الإدارة والتشغيل
كما تقضي الاتفاقية الثانية الموقعة بين الجهتين بأن تقوم مؤسسة جون هوبكنز بإدارة وتشغيل مستشفى توام لمدة عشر سنوات وتوظيف خبرتها العريقة في مجال الخدمات الصحية لخدمة محتاجي الخدمات الصحية لأفراد المجتمع·
مركز لعلاج السرطان
أما الاتفاقية الثالثة فتقضي بإنشاء أكبر مركز لعلاج السرطان في الشرق الأوسط ' مركز توام وجون هوبكنز لعلاج السرطان ' سيكون المركز ومقره مستشفى توام إضافة كبرى وهامة على مستوى منطقة الشرق الأوسط· ومن المقرر الانتهاء من إنشاء هذا المشروع خلال عامين حيث سيبدأ عمله الرسمي عام ·2008
وتهدف الهيئة العام للخدمات الصحية من هذه الاتفاقيات الى الاستفادة من التجارب العالمية في هذه المجالات كما تأتي انطلاقاً من استراتيجيتها للارتقاء بالخدمات الصحية في إمارة أبوظبي إلى المستويات العالمية·
سوربون أبوظبي
أشاد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم بالعلاقات المتنامية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الفرنسية، حيث أكد سموه أن العلاقة بين البلدين مرشحة لمزيد من التطور في ظل القيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله'، وما يبديه سموه من اهتمام بتعميق أواصر تلك العلاقة المتميزة في كافة المجالات السياسية والعسكرية والتجارية والثقافية·
جاء ذلك في تصريحات لسموه بمناسبة التوقيع على اتفاقية انشاء فرع جامعة 'السوربون' في أبوظبي، التي وقع عليها من الجانب الإماراتي معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي جيل دي روبيان وزير التعليم الوطني والعالي والبحث العلمي الفرنسي·
وأشار سمو ولي العهد الى ان افتتاح هذا الفرع يأتي تأكيدا عمليا على التطور الذي تشهده العلاقة بين الجانبين الإماراتي والفرنسي في بعدها الثقافي، كما انه ترجمة لرؤى صاحب السمو رئيس الدولة 'حفظه الله' للوصول بالتعليم العالي في الدولة الى مستوى متميز، ويمثل التزاما منا بتوجيهات سموه بمد جسور الاتصال والتعاون مع المجتمع العلمي العالمي، اكتسابا وتبادلا للخبرات، وجذبا للكفاءات والمؤسسات العالمية المرموقة والمتميزة، واستفادة من الانجازات العالمية المستجدة في مجالات التعليم الجامعي، والبحث العلمي والتكنولوجيا· وتوقع سموه ان يكون فرع 'السوربون' في أبوظبي اضافة نوعية حقيقية لبنية التعليم العالي في الإمارة خاصة والدولة بشكل عام·
وأثنى سموه على الجهود 'التي بذلها الطرفان للتوصل الى اتفاق تاريخي يهدف الى نقل تجربة احدى أعرق جامعات العالم في التعليم العالي الى دولة الإمارات بما يعزز من مكانتها الثقافية والتعليمية بين دول العالم'، مشيرا الى ان افتتاح هذا الفرع يأتي في اطار الاستراتيجية الشاملة لمجلس أبوظبي للتعليم للنهوض بالتعليم في جميع مراحله، عبر منظومة من المشروعات التعليمية المتكاملة ستنطلق تباعا لرفع مستوى التعليم العام والعالي الى مستوى يضاهي افضل النظم التعليمية في العالم· واشار سموه الى أهمية هذه الاتفاقية في تعزيز فرص التعليم العالي وتنوعها ليس في الدولة وحدها، ولكن في منطقة الخليج بشكل عام، اضافة الى ان هذا التواصل الثقافي بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الفرنسية، يندرج ضمن رؤى الدولة المستقبلية، لواقع العلاقات التي يمكن ان تقوم بين الدول، والقائمة على تعاون الحضارات وتفاعلها، من خلال التشديد على الحوار فيما بينها، لرسم صورة افضل لما سيكون عليه العالم، من تعاون ومحبة وسلام واستقرار·
وتجدر الإشارة الى ان الجامعة ستبدأ عامها الدراسي الأول مع بداية اكتوبر المقبل، في موقع مؤقت، على ان يتم استكمال الموقع الدائم في اكتوبر 2007 والذي سيصمم ليسع حوالي 1500 طالب وطالبة من مختلف انحاء العالم، مع كافة المرافق التعليمية والفنية والسكنية وان العام الدراسي الأول سيبدأ بحوالي 200 طالب وطالبة·
وتقضي الاتفاقية بأن جامعة 'السوربون' في أبوظبي ستشكل امتدادا حصريا وحيداً للجامعة في منطقة الشرق الأوسط· من جانبه وصف معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي افتتاح فرع جامعة السوربون في أبوظبي بأنه نقلة نوعية في مسيرة التعليم العالي في الدولة، واضافة مكملة لجهود المؤسسات التعليمية الوطنية القائمة نحو صياغة معايير مؤسسية واكاديمية رفيعة، داعيا الجامعة الجديدة لتوثيق علاقتها بالمجتمع المحلي، تحقيقا لاستراتيجية الدولة في ان تكون مخرجات التعليم قابلة للتسويق والتطبيق· وتتمتع جامعة السوربون بمكانة أكاديمية متقدمة في العالم، حيث يعود تاريخ انشائها الى عام 1254 ميلادية، وبذلك تكون احدى أعرق المؤسسات العالمية في التعليم العالي في مجال الآداب والعلوم الانسانية والاجتماعية·

اقرأ أيضا

مجلس الوزراء يعتمد إجازة عيد الفطر للقطاع الحكومي