الاتحاد

عربي ودولي

القاهرة: تربية الطيور مهددة بالزوال

القاهرة-اف ب: مع ظهور انفلونزا الطيور في مصر اصبح تقليد تربية الدواجن فوق اسطح المباني في الاحياء الشعبية القاهرية والذي يعتبر غالبا مصدر رزق اساسيا لمربيها مهددا بالزوال بعد اعتباره أحد مصادر خطر انتقال العدوى الى الانسان· وفي حي بولاق الدكرور الشعبي يربي اسماعيل محمود محمد فوق سطح منزله نحو خمسين بطة ودجاجة وسط اطباق استقبال الارسال الفضائي والغسيل الذي تنشره العديد من أسر البناية على السطح الذي يستخدمه أيضا الأطفال كمكان للعب·ويقول محمد البالغ الخامسة والاربعين من العمر 'عندما لا نملك المال الكافي لاستئجار شقة اكبر هناك دائما مكان على السطح'·ويضيف شاكيا 'يقولون انه من الخطر العيش وسط الدواجن لكن تربيتها هي مصدر رزقي الوحيد· دواجني والحمد لله في صحة جيدة وسنأكلها لكن بعد ذلك ماذا سأفعل لكسب رزقي؟'·وكان رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف قد دعا السبت المصريين الى التوقف عن تربية الدواجن فوق الأسطح اذ ان اربعا من بؤر الاصابة بالفيروس 'اتش5ان'1 في القاهرة كانت مزارع منزلية فوق الأسطح حيث من السهل تعرض الدواجن للإصابة نتيجة اختلاطها بمخلفات الطيور المهاجرة المريضة· كما طلب وزير الصحة حاتم الجبيلي ابعاد الأطفال عن الأسطح التي تضم حظائر للدواجن·ورغم ان الحكومة لم تمنع رسميا تربية الطيور على الأسطح وحول المنازل ·
ويقول طلعت الخطيب الاستاذ في كلية الطب البيطري بجامعة أسيوط إن 'الشروط الصحية جيدة في معظم المزارع الا أن المشكلة تكمن في تربية الدواجن في المدن وخاصة عندما يتقاسم الناس المكان نفسه مع الدواجن'·واعتبر انه 'لمعالجة هذه المشكلة علينا تغيير طريقة حياتنا وازالة كل مزارع الدواجن المنزلية'·وفي شوارع بولاق الدكرور الضيقة يلهو الاطفال حفاة بالقرب من الخراف التي تتغذى على الفضلات وسط زحام عربات الكارو التي تجرها الحمير وعربات الميني باص المكتظة·وبلا اي قلق جلست سيدة مسنة وقد امسكت بواحد من طيور الحمام التي تربيها وفتحت منقاره لتضع فيه الماء من فمها مباشرة لتجنب اصابته بالجفاف غير عابئة على الاطلاق بهاجس الخوف من انفلونزا الطيور الذي بدأ ينتاب المصريين·ومن المفارقات الإقبال على تناول الدجاج ازداد بين المصريين الفقراء بعد انتشار انفلونزا الطيور في العالم وذلك نتيجة ارتفاع اسعار الاسماك واللحوم الى الضعفين·

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل "بريكست" دون تحديد مدة