الاتحاد

الإمارات

بلدية أبوظبي تفرض غرامات على الشركات الزراعية المتسببة في هدر مياه الري

غرامات لهدر مياه ري المسطحات الخضراء في أبوظبي

غرامات لهدر مياه ري المسطحات الخضراء في أبوظبي

فرضت بلدية مدينة أبوظبي غرامات على الشركات الزراعية التي تتسبب في هدر مياه الري في شوارع المدينة، وهددت باتخاذ جميع الإجراءات القانونية ضد الشركات المخالفة، بحسب المهندس عبدالعزيز الجريشي مدير إدارة الحدائق والمتنزهات في البلدية·
ووضعت بلدية أبوظبي عدداً من الآليات للحد من هدر المياه والعشوائية في الري من خلال العقود المبرمة مع الشركات التي تحتم عليها استخدام أحدث تقنيات الري وإجراء الصيانة الدورية للخطوط والأنابيب التي تروي الأشجار والحدائق المختلفة·
وتعمل على زراعة الشوارع وريها 3 شركات متخصصة في المجال الزراعي، من أجل توفير بيئة زراعية ملائمة في المدينة، وفقاً للجريشي الذي قال إن أكثر من 24 مليون جالون مياه يومياً يتم ضخها لري الحدائق والمساحات الخضراء داخل المدينة، التي تتجاوز مساحتها 220 ألف هكتار·
وذكر الجريشي أن الآليات الجديدة للحد من هدر المياه في شوارع مدينة أبوظبي، فرض الغرامات على المخالفين، وإلزام الشركة بتوفير عمال الري خلال عمليات التشغيل، للتأكد من عدم وجود أي تسرب للمياه من الخطوط الرئيسية·
وتبلغ كمية المياه التي تغذي الحدائق والأشجار داخل مدينة أبوظبي 107 ألف متر مكعب، أي بما يعادل 24 مليون جالون في اليوم الواحد، وتعتمد بلدية أبوظبي حالياً التصاميم الزراعية التي تقلل من كمية المياه المستهلكة، إضافة إلى التركيز على زراعة الأشجار التي تتأقلم مع الظروف المختلفة، ولا تعتمد على زراعة العشب الأخضر في الجزر التي تتوسط الشارع·
وأضاف الجريشي أن بلدية أبوظبي ستكتفي باستخدام تقنية الري بواسطة التنقيط للجزيرة التي تفصل بين الشارعين، وعدم استخدام الرشاشات، لتفادي التسبب في حوادث بسبب المياه المتسربة إلى الشوارع·
وشكا عدد من السائقين من تسرب كميات من مياه الري إلى شوارع مدينة أبوظبي، ما تسبب في انزلاق مركباتهم ووقوع حوادث، على حد قول أحمد صالح الذي طالب البلدية بالتدخل السريع في حال وجود مياه ري في أحد الشوارع وتنظيفه·
وقال المهندس الزراعي مهند سيف إن الري الحديث لا يتسبب في هدر المياه، لافتاً إلى دور الزراعة وتشجير الشوارع في التخفيف من آثار الغازات المنبعثة من المركبات، كما تساعد الأشجار على تلطيف الأجواء في المدن، مشيداً بالنهضة الزراعية في إمارة أبوظبي التي جعلتها تتميز بحدائقها الخضراء التي تعد متنفساً لجميع السكان·
وأشار إلى أن التنقيط من الوسائل الحديثة التي لا تتسبب في هدر المياه، إلا في حال وجود تسريب من الأنبوب الرئيس الموزع على القطارات التي تغذي الأشجار·
ويبلغ معدل استهلاك المياه في إمارة أبوظبي 26 ضعفاً لمستوى الإمدادات المتجددة، وتتدهور مستويات ونوعية المياه الجوفية في العديد من المناطق نتيجة السحب العشوائي غير المنظم، خصوصاً في الاستخدامات الزراعية وري الغابات، والتي تمثل حوالي 58% و 18% على التوالي من الاستهلاك الكلي للمياه في الإمارة·
ويصل الاستهلاك السنوي في إمارة أبوظبي إلى 800 مليون متر مكعب في السنة، فيما يقدر الاستهلاك اليومي للفرد من المياه في إمارة أبوظبي بحوالي 550 لتراً من المياه، وهو ما يعد من أعلى المعدلات العالمية، وفقا لإستراتيجية البيئة للإمارة للأعوام 2008-·2012
وتشكل المياه الجوفية 71% من كمية المياه المتوفرة في إمارة أبوظبي، فيما تشكل مياه التحلية 24% ومياه الصرف الصحي المعالجة 5%·
ويقدر المتوسط السنوي لهطول الأمطار في الإمارة بما يقل عن 100 مم، وتؤدي الظروف المناخية إلى معدل منخفض لإعادة شحن المياه الجوفية حيث تقل عن (4%) سنويا، علما أن معظم المياه الجوفية مالحة أو شديدة الملوحة، حيث تقدر نسبة المياه العذبة منها بحوالي 3% فقط·

اقرأ أيضا

حاكم أم القيوين يطلق «جائزة سعود المعلا للأداء المتميز»