صحيفة الاتحاد

الإمارات

جموع المواطنين يشيعون جثمان مبارك بن قران المنصوري لمثواه الأخير

جموع المواطنين يؤدون صلاة الجنازة على جثمان مبارك بن قران المنصوري (تصوير عمران شاهد)

جموع المواطنين يؤدون صلاة الجنازة على جثمان مبارك بن قران المنصوري (تصوير عمران شاهد)

عمر الأحمد (أبوظبي)

نعت وزارة شؤون الرئاسة، المغفور له الشيخ مبارك بن قران المنصوري، أحد أبناء الإمارات المخلصين ممن حققوا إنجازات كبيرة على الصعيد الوطني، والذي وافته المنية، أمس، سائلة المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم آله وذويه الصبر والسلوان.. «إنا لله وإنا إليه راجعون».
ورافق «ابن قران» الذي كان عضواً في المجلس الاستشاري الوطني، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، خلال مسيرته، ولم يغب عن مجالسه، رحمه الله.
وشيع جموع المواطنين والمقيمين بالأمس جثمان المرحوم مبارك بن قران المنصوري، وأدت الجموع صلاة الجنازة عقب صلاة العصر بمسجد مقبرة بني ياس بأبوظبي قبل أن يوارى جثمانه الطاهر الثرى.
وفقدت الدولة برحيله أحد رجالاتها المخلصين الذين رافقوا الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، منذ شبابه، وقد وافته المنية عن عمر يناهز 79 عاماً.
وولد مبارك بن قران المنصوري عام 1939 في منطقة الظفرة بأبوظبي، ومنذ شبابه، رافق بن قران الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، خلال مسيرة حكمه، لينقل تاريخ وسيرة ومواقف دولة الإمارات، والقيم التي اكتسبها خلال تلك المرحلة إلى الأجيال المتعاقبة.
ويعد الفقيد الأخ والصديق الوفي الذي لم يغب عن مجالس المغفور له، الشيخ زايد، فقد كسب ثقة المؤسس، وكان من المقربين إليه. وشغل، رحمه الله، منصب رئيس لجنة المصالحة التابعة لدائرة القضاء في الظفرة منذ 2007 حتى وفاته، كما كان عضواً في المجلس الاستشاري الوطني.
وذكر عبدالله بن خدوم، الباحث في الشؤون التراثية، والذي كانت له تجربة مع مبارك بن قران المنصوري، رحمه الله، في إعداد وتقديم سيرته الذاتية في أحد برامج التلفزيون، أنه، رحمه الله، كان أحد الرواة الثقاة في سرد الذاكرة المتعقلة بحياة الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومرحباً بكل من يهتم بذكرياته مع المؤسس، كما أنه حاز ثقته وثقة الشيوخ الكرام. وأضاف ابن خدوم، أن ابن قران، رحمه الله، كان مربياً فاضلاً، شهم الأخلاق، وكريم الخصال، وأنه عاصر شظف العيش، وعانى قسوة الحياة وتواضعها وبساطتها قبل النهضة المباركة بقيادة القائد المؤسس.
وكان المرحوم مبارك بن قران المنصوري، قد ظهر في مقطع فيديو تم عرضه خلال افتتاح صرح زايد المؤسس في شهر فبراير الماضي، وتحدث فيه عن علاقته بالوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث ذكر أن «زايد» كان يعمل ويشارك زملاءه العمل بنفسه حرصاً منه على بناء هذه الدولة، وفي موقف آخر ذكر ابن قران أن المؤسس في إحدى المرات كان ينتظره على وجبة الغداء بعد أداء الصلاة، ما يدل على تواضع القائد مع رفقائه، ووصف المرحوم في المقطع ذاته «القائد المؤسس» قائلاً: «زايد» حتى وإن رحل فلا يزال (غيث)، أحياناً أخطئ وأدعو له بالعمر المديد، لبقائه حياً في الأذهان».
وكرم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مبارك بن قران المنصوري، رحمه الله، في شهر مارس الماضي، ضمن تسع شخصيات مميزة قدمت أعمالاً جليلة لمجتمع أبوظبي، وذلك ضمن حفل تكريم «جائزة أبوظبي» الذي أقيم في مجلس سموه بقصر البحر.
ومنح سموه «وسام أبوظبي» الذي يمثل أرفع تكريم مدني في أبوظبي للمرحوم المنصوري لإسهاماته التي عادت بالنفع على الإمارة، لهذا العام، بالتزامن مع احتفاء دولة الإمارات بـ«عام زايد 2018»، ومنح التقدير والعرفان لمن أسهمت أعماله الخيرة في خدمة مجتمع أبوظبي.
وتداول مستخدمو التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو للفقيد تجمعه بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تدل على المحبة المتبادلة، حيث نشروا مقطع فيديو يظهر فيه سموه ممسكاً يد المنصوري ومودعه في إحدى المناسبات الرسمية، وصورة أخرى يظهر فيها سموه محتضناً المنصوري، وصوراً أخرى تجمعه بسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وأخرى مع سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.
وتداول مغردون عبر «تويتر» مآثر ومواقف الراحل مبارك بن قرّان المنصوري، معزين الوطن في رحيل أحد رجالات الدولة المخلصين، حيث قال الإعلامي السعودي عبدالله البندر: «إنّا لله وإنّا إليه راجعون.. تعازينا لقبيلة المناصير كافة ولأسرة الشيخ مبارك بن قرّان المنصوري في وفاة والدهم.. رحم الله فقيد السمت والوقار، صاحب الأيادي البيضاء، وأحد أصدقاء الشيخ زايد الأوفياء».
وقال الإعلامي الإماراتي فيصل بن حريز: «رحم الله #مبارك_بن_قران_المنصوري وأدخله فسيح جناته وألهم أهله الصبر والسلوان».
وقال الشاعر السعودي تركي المريخي: «الشيخ #مبارك_بن_قران_المنصوري في ذمة الله.. تفتقد دولة #الإمارات الشقيقة اليوم أحد رجالها المخلصين الذين رافقوا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الشيخ #مبارك_بن_قران_المنصوري.. تعازينا القلبية لذوي الفقيد، ونسأل الله له الرحمة والمغفرة والعتق من النار.. إنّا لله وإنّا إليهِ رَاجعُون».
بدوره، قال المدوّن الإماراتي طلال الفليتي: «ترحل الأجساد ويبقى الأثر الطيب والذكر الحسن والعمل الصالح.. هنيئاً لك يا رفيق زايد محبة الناس ودعواتهم لك.. عطاؤك وسخاؤك ومواقفك عنوان كل حديث في كل بيت إماراتي.. اللهم ارحم عبدك #مبارك_بن_قران_المنصوري واغفر له واجعل قبره روضة من رياض الجنة».

عمار النعيمي:
شخصية مميزة
كتب سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، عبر حسابه في «تويتر»: «بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، رحلت عنا شخصية مميزة، وكان الصديق الرفيق لمؤسس الدولة، طيب الله ثراه.. ندعو الله أن يتغمد فقيدنا مبارك بن قران المنصوري بواسع رحمته ومغفرته».


علي بن تميم:
من رجال الرعيل الأول
كتب سعادة الدكتور علي بن تميم، مدير عام «أبوظبي للإعلام»، عبر حسابه بـ «تويتر»: «رحم الله مبارك بن قران المنصوري، فهو من رجال الرعيل الأول الذين عايشوا ما بذله الشيخ زايد بن سلطان من جهد كي يؤسس الدولة، ويصنع النهضة، وظل الصديق الصدوق له. وحفظ الله الشيخ محمد بن زايد، العارف بالرجال قيمة وقدراً وتاريخاً ومكانة، فأبوظبي لها تقاليد راسخة في الوفاء والصدق والإخلاص».


رجل الدولة
قال الشيخ مسلم بن سالم بن حم العامري، عضو المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي: «إن مبارك بن قران المنصوري، كان من رجال الدولة الأوفياء الذين عملوا بجد وإخلاص في سبيل إعلاء راية الوطن والنهوض به، وكان، رحمه الله، خير مثال على رجال الإمارات المخلصين، إذ كان، رحمه الله، من الرفقاء الدائمين للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، منذ مرحلة التأسيس، حيث كان صاحب حكمة ورجاحة عقل، أعطى لهذه الدولة كل ما يمليه ضميره.


سيف بن زايد:
الرفيق المخلص
كتب الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، عبر حسابه الرسمي بـ «تويتر»: «رحم الله مبارك بن قران المنصوري. كان رفيقاً مخلصاً للقائد المؤسس، رحمه الله، وإماراتياً غيوراً على وطنه، رفيعاً بأخلاقه، محبوباً ومشاركاً بمواطنته الإيجابية في مجتمعه وخارج مجتمعه»، مرفقاً سموه مع التغريدة مقطع فيديو يظهر فيه الفقيد متحدثاً عن علاقة المحبة العميقة المتبادلة بينه وبين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

رفيق زايد
كتبت مريم عيد المهيري، مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي، عبر حسابها
بـ «تويتر»: «#مبارك_بن_قران_المنصوري في السابق عرفناك رفيق زايد وأحببناك من حب قادتنا لك. مكانتك لديهم وتقديرهم لشخصك. واليوم وبكل محبتنا لزايد.. نترحم عليك جميعاً، وندعو لك بالرحمة والمغفرة، وأن يجمعك بالوالد المؤسس في جنات النعيم».


الصديق الوفي
كتب معالي علي سالم الكعبي، سفير الدولة لدى المملكة المغربية، عبر حسابه بـ «تويتر»: «رحم الله مبارك بن قران المنصوري، كان الصديق الصدوق الوفي المخلص للشيخ زايد، رحمه الله، وكان نعم الصديق لنا ولكل من عرفه، اللهم أدخله فسيح جناته، واغفر له وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، إنك على كل شيء قدير».