الاتحاد

خليجي 21

الحرب النفسية بدأت!

وضحت الرؤية وانقشعت الغمامة وظهر الفرسان الأربعة أطراف نصف نهائي كأس الخليج، حيث يلعب المنتخب الإماراتي المتحفز مع نظيره الكويتي القادم من الخلف للأمام لتصدر المشهد الخليجي، فيما يخوض منتخب البحرين صاحب الأرض والجمهور لقاء ساخناً مع العراق، وبعد 90 دقيقة يتحول حلم الرباعي إلى أفراح وأتراح، فهناك من سيتأهل إلى المباراة النهائية والعرس الكبير، وهناك من تتوقف أحلامه وتطلعاته على عتبة برونزية المركز الثالث.
وفيما تجهز المنتخبات الأربعة المتأهلة فرقها للمواجهتين الحاسمتين، فإن هناك 4 منتخبات تتجاذب الحديث والصراخ للوصول إلى سيناريو ينقذ مجالس الإدارات، ويسكت أفواه الجماهير الغاضبة فهناك من وقع تقريباً قرار الإقالة للمدرب ليكون هو الضحية، وهناك من أعلن التجديد بحجة الاستحقاقات القادمة ليضع نقطة في نهاية السطر، فيما يتعلق بمصير المدرب والمش عاجبه “يشرب من البحر”.
الكويت لعب مباراة العمر رغم امتلاكها الفرصتين فإنه لعب المباراة للفوز ولا شيء غيره، أما المنتخب السعودي فاكتفى بالجري في أرض الملعب دون تهديد حقيقي أو خطورة يمكن من خلالها الولوج لمرمى الأزرق، الذي دائماً ما نقول عنه إنه إذا حضر دورات الخليج فهو المرشح الأول تحت أي ظرف من الظروف.
أنا على يقين من أن نضج لاعبي الأزرق وحنكة الإدارة الكويتية أهم الأسباب في تهيئة الكويت نفسياً لتخطي كل العقبات في كأس الخليج، واللعب على حافة الجرح مع المنتخبات الأخرى والانقضاض عليها من حيث لا يحتسب المنافس.
إذا كان المنتخب البحريني يحشد جمهوره وأعلامه استعداداً لمواجهة أشبه بالحرب الكروية مع العراق في مباراة الحلم الذي طال انتظاره منذ أكثر من 43 سنة، فإن المنتخب العراقي أيضاً يعرف أنه في مثل هذه المواجهات لا معنى للأرض ولا الجمهور، بل للعطاء والتركيز وعدم اليأس حتى صافرة النهاية.
لكن على الجانب الآخر، نتابع كيف بدأت الكويت حملتها الإعلامية الموجهة ضد المنتخب الإماراتي بأنه الأقوى والأجدر والأصغر سناً، والأكثر تأثيراً وكأنها إبر مخدرة وحبوب منومة يزرعونها في رؤس لاعبي الأبيض، فيما يعملون على تجهيز فريقهم من خلف الكواليس وتحت الطاولة.
هناك من ينفخ في قربة مقطوعة أو يحرث في البحر اعتقاداً منه أنه صاحب تأثير على استمرارية هذه البطولة، وأن خلق المشاكل والمشاحنات بين أبناء الخليج الواحد من شأنه أن يجعل أصحاب القرار يفكرون في إلغائها أو تغيير شكلها النمطي الحالي، وهو المسكين الذي يشاهد كيف تتنافس وتتقاتل الدول على شرف الاستضافة والتنظيم .. إنه عرسنا الكروي الخليجي وسنحتفل بهذه البطولة كل عامين وكأنها تولد من جديد.
علي حسين عبدالله (قطر)

اقرأ أيضا