الاتحاد

الرياضي

القنوات التليفزيونية تتهم اللجنة المنظمة بالتواطؤ مع الجزيرة

الجماهير تتابع مباراة الافتتاح عبر الجزيرة الرياضية في أحد مقاهي أبوظبي

الجماهير تتابع مباراة الافتتاح عبر الجزيرة الرياضية في أحد مقاهي أبوظبي

حـاصـــرت القـــــنوات التليفزيونية ورجال الإعلام الشيخ عبدالله بن شوين الحوسني رئيس اللجنة الإعلامية لكأس الخليج التاسعة عشرة لكرة القدم، معربين عن استيائهم إزاء قيام اللجنة المنظمة للدورة بتسهيل مهمة قناة الجزيرة الرياضية في انتزاع الحقوق الحصرية للنقل التليفزيوني لكافة مباريات وفعاليات البطولة، وقيام القناة بمخالفة الشروط، والامتناع عمداً- مع سبق الإصرار والترصد- عن إعادة بيعها للقنوات الحكومية والخاصة، سعياً وراء احتكار حقوق البث كاملة بالمخالفة لكراسة الشروط واتفاقات وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون في واقعة غير مسبوقة بالدورة·
وشنت قناة أبوظبي الرياضية هجوماً ضارياً على اللجنة المنظمة، مشيرة إلى وجود تواطؤ واضح مع قناة الجزيرة واتفاقات غير معلنة تمت في السر لتسهيل مهمة استيلاء القناة على الحقوق الحصرية بعد أن كانت قناة دبي الرياضية قد فازت بها خلال المزايدة الرسمية التي عقدتها اللجنة المنظمة بين كافة المحطات التليفزيونية في المنطقة، وتساءلت عن السر في تغيير كراسة الشروط بعد ذلك وإرساء المزايدة على قناة الجزيرة، مما أفقد المنظمين نحو 20 مليون دولار، الأمر الذي يثير الشبهة ويؤكد الشكوك التي تدور حول مصالح شخصية وصفقات سرية تمت بين بعض أفراد اللجنة المنظمة وقناة الجزيرة على حساب القنوات الأخرى والمصالح العُمانية ذاتها، لا سيما أن القناة ضربت بعد ذلك بكراسة الشروط عرض الحائط، وتعمدت عدم الاعتناء حتى بالرد على طلبات القنوات الخاصة والحكومية الراغبة في شراء حقوق النقل حتى تنفرد بها قناة الجزيرة وحدها في ظل صمت مطبق من بعض المنظمين المتورطين الذين سهلوا لها كافة أشكال المخالفات·
وتساءل محمد نجيب مدير قناة أبوظبي الرياضية- عبر تغطية ساخنة للأحداث نقلتها القناة مساء أمس الأول- عما إذا كانت هناك كراسة شروط أخرى قد أُعدت خصيصاً في السر لقناة الجزيرة، وطلب ضيوفه ومنهم مسؤولون عُمانيون من مجلس الشورى العماني التدخل والتحقيق في هذه الوقائع المثيرة للشبهات وغير المسبوقة في تاريخ الدورة والكشف عن أصحاب المصالح الذين تسببوا في إهدار ما يزيد عن 20 مليون دولار·
وأوضح يعقوب السعدي مدير البرامج بقناة أبوظبي الرياضية أن كراسة الشروط والعقد المبرم بين اللجنة المنظمة وقناة الجزيرة يلزمان القناة إجبارياً ببيع حقوق النقل للقنوات الحكومية والخاصة الراغبة في ذلك، وأن العقد ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، وحدد سقفاً للبيع بحد أقصى 3 ملايين دولار للقنوات الحكومية و3 ملايين و500 ألف دولار للقنوات الخاصة، لكن هذا الشرط سقط سهواً وتم تغييبه سراً، فأين ذهب؟ ولماذا أُعطيت قناة الجزيرة ''الجمل بما حمل''؟ ومن هم الذين سهلوا لها هذه المهمة؟ وما هو الثمن ولصالح من؟
وأوضح محمد نجيب أن قناة أبوظبي الرياضية كانت- طبقاً للشروط وبنود العقد- قد أرسلت إلى قناة الجزيرة- شأنها شأن قنوات أخرى عديدة- تطلب شراء حقوق النقل، لكن القناة لم تهتم حتى بمجرد الرد على أبوظبي الرياضية وكافة القنوات الأخرى حتى تلتهم ''الكعكة'' كاملة·
وأوضح أن حقوق النقل لهذه البطولة ليست مملوكة للجنة المنظمة وحدها، وهي ليست حرة تماماً في التصرف فيها كيفما تشاء، وأن هناك قرارات في هذا الشأن أصدرها وزراء الإعلام لدول مجلس التعاون وهي ملزمة، لكن الطرف العماني تجاوزها بصورة لم يسبق لها مثيل في هذه الدورة·
واتفق ضيوف قناة أبوظبي الرياضية وبينهم إعلاميون من أكثر من دولة خليجية على أن هناك شبهة واضحة فيما يحدث بما لا يخدم مصالح الدورة وأهدافها التي أصبحت حبراً على ورق دون وجود فعلي على أرض الواقع· وقال يعقوب السعدي إن التقارب والتلاحم ولقاء الأشقاء كلها صارت كلاماً نظرياً لا وجود له إلا من خلال الشعارات والكلمات المعسولة، في حين يعكس الواقع حقائق مختلفة حتى صارت الدورة على هذا النحو سبباً في الفرقة وإثارة الضغائن لبعض الأفراد الذين ضربوا مصالح البطولة وأهدافها في مقتل·
ودافع الشيخ عبدالله بن شوين الحوسني رئيس اللجنة الإعلامية للبطولة وهي اللجنة المسؤولة عن هذه الأزمة عما يثار من اتهامات قائلاً: إن المجال مفتوح بين قناة الجزيرة والقنوات الراغبة في نقل البطولة للتفاوض طبقاً للسقف المحدد في العقود وكراسة الشروط، وأن الاتفاقية التي تمت بين الجزيرة واللجنة المنظمة واضحة وملزمة للطرفين، وإذا ما كان هناك تظلم لأي قناة أثناء التفاوض مع قناة الجزيرة فلتتقدم بشكواها إلى اللجنة المنظمة للدورة، وما نعرفه أن هناك مفاوضات تدور حتى آخر لحظة بين الجزيرة والقنوات الراغبة في النقل، وإذا ما أبدت أي قناة ملاحظات حول وقائع تخالف الاتفاقات المبرمة فسوف نجبر قناة الجزيرة على الالتزام بها·
وقال الشيخ عبدالله بن شوين إن العالم لم يعد يتحدث اليوم بهذه اللغة المفتوحة التي يصبح فيها حق النقل متاحاً للجميع، وصارت السماوات الفضائية مغلقة والحقوق حصرية، ولم يعد هناك ما يسمى بالظلم في مثل هذه الإجراءات التي أصبحت متبعة في كل البطولات والدورات حول العالم، فلماذا نتحسس نحن من ذلك؟
وحاصر يعقوب السعدي الشيخ عبدالله بن شوين رئيس اللجنة الإعلامية بالأسئلة، موضحاً المخالفات التي ترتكبها القناة، وعاد بعد ذلك ليكشف عن محضر آخر اجتماع للجنة الإعلامية والذي عقد بحضور معظم ممثلي الدول المشاركة في الدورة وممثلي قناة الجزيرة وتعهدت خلاله القناة ببيع الحقوق سواء في كرة القدم أو الألعاب المصاحبة كوحدة واحدة للقنوات الخاصة والحكومية، وأن تقوم الجزيرة بتشكيل فريق عمل للتفاوض مع هذه القنوات·
وتساءل السعدي عن هذا البيع وذلك الفريق وأين الجزيرة من هذا كله؟ وكيف تتهرب حتى من الرد على طلبات القنوات الراغبة في شراء حقوق النقل؟


أميري: اللجنة المنظمة باعت البطولة لقطر


دبي (الاتحاد) - اكتسحت الأخبار والتقارير الخاصة بالحقوق الحصرية للبطولة المواقع، حيث أورد موقع ''ايلاف'' تصريحات لراشد أميري مدير قناة ''دبي الرياضية'' قال فيها: ''(الجزيرة الرياضية) لم تحتل عمان''· واتهم أميري البلد المنظم بأنه ''باع البطولة لقطر، وأن ذلك سوف تكون له عواقب وخيمة على الجميع''·
وقال: ''هذه البطولة تجمع خليجي وتحتضن أهل الخليج، وأعتقد أن 90% من اللوم والمسؤولية تتحملها اللجنة المنظمة واتحادات الكرة ووزراء الشباب والرياضة في دول مجلس التعاون، يجب أن يكون هناك نظام معين حتى لا نصل إلى هذه المراحل مستقبلاً، فبدلاً من أن نتّحد على إعلام خليجي فإننا نختلف يومياً على حقوق كأس الخليج، قد أتفهم ذلك في كأس آسيا أو كأس العالم أو أمم أوروبا، فنظام كأس الخليج مختلف لوجود ألفة بين شعب الخليج، ولا نريد لجنة منظمة في دولة تقتل هذه البطولة''·
كما نقل الموقع تصريحات مدير قناة أبوظبي الرياضية محمد نجيب حول المشكلة نفسها، وخبراً آخر يقول ''الإعلاميون يجبرون اللجنة المنظمة على تغيير مواعيد لقاء اللاعبين'

اقرأ أيضا

سفراء «كرة الإمارات» يترقبون قرعة «أبطال آسيا» اليوم