الاتحاد

خليجي 21

«بدران» يعزف أعذب «الألحان» ويُطرب «كل الآذان»

المنامة (الاتحاد) - عندما حضر المسؤولون في بعثة الكويت ونجوم المنتخب السابقون فيصل الدخيل وبشار عبد الله قبل بداية تدريب المنتخب الخميس الماضي، لمشاركة بدر المطوع احتفاله بعيد ميلاده السابع والعشرين، أكد لهم «بدران» أنه يشكرهم جميعاً، لكن احتفاله الحقيقي سوف يكون بعد 48 ساعة عندما يتجاوز الأزرق عقبة الأخضر السعودي ويتأهل لنصف نهائي بطولتهم المفضلة «كأس الخليج».
وكان بدران في تحد مع نفسه لتحقيق هذا الحلم، ليكون الخطوة الأولى في الحفاظ على اللقب الذي أحرزوه في اليمن، قبل عامين في النسخة العشرين، وعندما رأينا بدران بعد المباراة في المنطقة المختلطة، وجدنا احمراراً في عينه، فسألناه عنه، وقال: «لم أنم كثيراً خلال اليومين السابقين، وكانت محاولاتي للنوم متقطعة، لأن المباراة أمام الأخضر السعودي تشغل على كل تفكيري، فكنت لا أمكث ساعة أو ساعتين على الأكثر، إلا وأجد نفسي مستيقظاً أفكر في المباراة، وأتخيل سيناريوهاتها، لأنها بمثابة نهائي مبكر بالنسبة للطرفين».
أما عن سر تألقه في تلك المباراة، واختياره أفضل لاعب فيها، فقد أكد أنه لم يفعل شيئاً، سوى أنه نفذ تعليمات المدرب، وأن السر هو الفريق، وليس المطوع، لأن كل لاعب كان منضبطاً في مركزه، وقدم كل ما عنده أولاً لإيقاف خطورة الأخضر السعودي في حالته الهجومية، واستغلال المساحات خلف ظهيريه في الحالة الدفاعية، وأنه يحسب للمدرب الصربي جوران توفاريتش أنه درس الفريق السعودي بشكل دقيق، وعرف كل نقاط القوة والضعف فيه من قبل البطولة.
أما عن التحدي الحقيقي، أكد «بدران» أن الأزرق الكويتي الأسوأ ظروفاً في مرحلة الإعداد بمعسكر أبوظبي، لأنه لم يوفق في خوض أي مباراة ودية خلال الأسابيع الثلاثة التي سبقت البطولة، وأن اثنين من لاعبيه المهمين، وهما خالد إبراهيم ومحمد دهش، غادرا المعسكر لظروف الإصابة والدوام، وأن البطل الحقيقي في كأس الخليج الحادية والعشرين، هو الفريق والجهاز الفني، وأنه حان الوقت كي يحتفل مع هؤلاء الأبطال بعيد ميلاده، وأن ينام مستريحاً لمدة ليلة واحدة، قبل أن يبدأ التفكير في مباراة الإمارات ضمن الدور نصف النهائي.
أما يوسف ناصر الذي سجل هدف الكويت الوحيد، فقد أكد أنه يهدي هدفه إلى «بدران» بمناسبة عيد ميلاده، وأن بدران طلب منه هدية في المباراة لتسعده في تلك المناسبة، وأن الهدف والتأهل هو أقل شيء يمكن تقديمه للموهوب بدر المطوع الذي أعطى الكثير للكرة الكويتية، ويستحق من الجميع أن يردوا له جزءاً مما أعطى، وأنه شخصياً يعتبر بدر الشقيق الأكبر، والقدوة، ويتمنى أن يهديه كأس البطولة يوم 18 يناير الجاري.
وفي السياق نفسه، يقول أسامة حسن مدير المنتخب إن «الأزرق» الكويتي محظوظ بوجود عدد كبير من المواهب في الفريق، من أمثال بدر المطوع، ونواف الخالدي، ويوسف ناصر، ووليد علي، وبقية أعضاء الفريق النجوم، وأن «بدران» حرث الأرض في مباراة السعودية، وقدم جهداً غير عادي، لدرجة أنه خرج بعد اللقاء مصاباً بعدد كبير من الكدمات في قدميه، ولم يشعر بها بعد المباراة، لكنها ألمته وهو في فندق الإقامة، وأن تألق بدر ليس جديداً على الدورة الخليجية، والأزرق الكويتي، وأنه شخصياً يعتبر أن بدران هدية من السماء للكرة الكويتية، ويدعو له بأن يبقى بعيداً عن الإصابات وعيون الحاسدين، وأعترف ومن خلال علاقتي الطويلة ببدران أنه لاعب محترف بمعنى الكلمة، ملتزم داخل الملعب وخارجه، واعتبره قدوة لكل زملائه.
ومن جانبه، قال مساعد ندا مدافع الفريق، إن بدران رجل المواقف الصعبة، وأنه أثبت للجميع أنه النجم الأول في الكرة الكويتية في كل المناسبات، وأنه ضحى كثيراً من أجل الكرة الكويتية، وإسعاد الجماهير الكويتية، ومن المهم أن يحصل على حقه المعنوي على الأقل، بعد أن فقد وظيفته من أجل تحقيق نتائج طيبة مع المنتخب، والكل يتفرج عليه، ولا يستطيع إيقاف هذه المهزلة التي يتعرض لها.
وأضاف: «أرجو أن تستمر على هذا التصميم، وأقول إنه نجم كبير، يستطيع أن يصنع الفارق للمنتخب الكويتي، ويستحق أن يكون أفضل لاعب في كل المباريات التي يخوضها المنتخب الكويتي، وليست مباراة السعودية وحدها، لأنه «كوكتيل مواهب»، والأهم من ذلك أنه خلوق ونجم فوق العادة في الانضباط والأخلاق، والتفاني في حب الوطن».

اقرأ أيضا