الاقتصادي

الاتحاد

إدارة المحفظة الاستثمارية

تتطلب إدارة المحفظة الاستثمارية معرفة بأصول الاسثتمار ومفاهيمه كما تتطلب شجاعة وقدرة على اتخاذ قرارات حاسمة دون تردد، وقدرة على التحليل المالي، إضافة إلى كفاءة متميزة في بناء علاقات عمل طيبة مع مختلف المؤسسات والجهات العاملة والفاعلة في اسواق الاستثمار المختلفة والحرص على التطوير المستمر لهذه القدرات لمواكبة التطور في عالم الاستثمار.
وهناك ثلاثة أنواع من سياسات ادارة المحافظ الاسثتمارية هى :
1- السياسة النشطة أو الهجومية وهي سياسة استثمارية تقوم على قبول مخاطر اعلى من المتوسط طمعا في الحصول على عوائد أعلى من المتوسط، لذلك يركز المستثمرون الذين يتبعون هذه السياسة على جني أرباح رأسمالية يحققونها بفضل التقلبات التي تحدث في الأسعار السوقية لأدوات الاستثمار التي تتكون منها المحفظة.
وتعرف المحفظة الملائمة لهذه السياسة بمحفظة رأس المال والتي تهدف إلى جني أرباح عن طريق النمو الحاصل في قيم الأصول وليس عن طريق توزيعات الأرباح وتتركز هذه السياسة على تفضيل الأسهم على السندات.
2- السياسة غير النشطة أو الدفاعية وهي سياسة استثمارية حذرة في توزيع محتويات المحفظة تتيح تقليل مخاطرة رأس المال إلى أدنى ما يمكن، ولذلك يقبل المستثمرون الذين يتبعون هذه السياسة بنسب أرباح منخفضة، مقابل تعرضهم لمخاطر أقل.
وتعرف المحفظة الملائمة لهذه السياسة بمحفظة الدخل والتي تركز على الاستثمار في السندات بكافة أنواعها وأذونات الخزينة، وميزة هذه المحفظة أنها توفر للمستثمر دخلا ثابتا ومستمرا ولكن ليس مرتفعا.
3- السياسة المتوازنة، وتعتبر وسطا بين النمطين السابقين، حيث تعتمد على تكوين محفظة استثمارية من استثمارات مأمونة في أوراق مالية ذات عائد مضمون مع تفادي التعرض للمخاطر غير العادية، وتركز هذه السياسة على الاستثمار في أدوات استثمار قصيرة الأجل ذات سيولة عالية كأذونات الخزينة بجانب أدوات استثمار طويلة الأجل كالسندات الحكومية والعقارية.
وكما هو ملاحظ فإن استخدام طريقة المحفظة في الاستثمار يتطلب مهارات قد لا يملكها المستثمر العادي ولذلك ينصح بالتفكير في توظيف اشخاص من ذوي المعرفة الاستثمارية أو الاستثمار عبر صناديق الاستثمار المتخصصة.
كما أن استخدام محافظ وصناديق الاستثمار يعتبر أحد أنسب الأشكال المتاحة لتنظيم الأنشطة الاستثمارية، أما الاعتماد على قطاع واحد أو منهج استثماري واحد أو تقليد الآخرين فيما يقومون به، فإنه يؤدي بهم على الأرجح إلى ارتباك لا مبرر له مع امكانية تحملهم خسائر هم في غنى عنها.

اقرأ أيضا

حامد بن زايد يكرم الفائزين بجائزة «خليفة للامتياز»