الرياضي

الاتحاد

الرباعي «المرعب» والهجوم الخاطف يفتح أبواب اللقب

 تيجالي أزعج دفاع الجزيرة بتحركاته الدائمة (الاتحاد)

تيجالي أزعج دفاع الجزيرة بتحركاته الدائمة (الاتحاد)

القاهرة (الاتحاد)

جاء فوز العنابي بكأس السوبر بعدما قدم الفريق فعالية هجومية واضحة جدا، مكنته من الاستفادة ب 13 هجمة مكتملة، تحولت منها 7 محاولات إلى فرص تهديفية حقيقية طوال شوطي اللقاء، خاصة في الشوط الثاني الذي صنع فيه أصحاب السعادة على 6 فرص مقابل فرصة واحدة في الشوط الأول، والمؤكد أن الوحدة نجح في تنفيذ تكتيكه الخاطف الذي لم يعتمد كثيرا على الاستحواذ والسيطرة على الكرة في الشوط الثاني، بل ترك الكرة لفخر أبوظبي واكتفى هو بالتنظيم الدفاعي الجيد، ونقل الهجمة الخاطفة إلى منطقة جزاء الجزيرة، لكن العنابي كان الطرف المسيطر في الشوط الأول بنسبة 54% مقابل 46% لفخر أبوظبي ونجح في تسجيل هدف التقدم، ليغير استراتيجيته في الشوط الثاني مدركا أن الجزيرة سيتقدم إلى الأمام من أجل التعويض لكن استحواذ الأخير على الكرة بنسبة 60% لم يحقق له ما أراد، في الوقت الذي زادت فيه فرص ومحاولات أصحاب السعادة في هذا الشوط بتفوق كبير وواضح على فخر أبوظبي.
والحديث عن الفاعلية الهجومية يبدو واضحا من خلال الأرقام، حيث شن الجزيرة 43 هجمة على مدار المباراة، اكتمل منها 12 فقط بنسبة نجاح 28%، وعلى الجانب الآخر بلغ الوحدة مناطق الخطورة لدى منافسه 13 مرة من أصل 27 هجمة نفذها خلال اللقاء لتبلغ نسبة نجاحه 48% !
في تلك المواجهة لم يكتفِ الوحدة بالعمل على الأطراف مثلما فعل منذ بداية الموسم، بل إن عمقه الهجومي قدم مباراة رائعة حيث شن من خلاله 13 هجمة بلغ نجاحها نسبة 61.5% لأنه اعتمد على أخطاء قلب دفاع الجزيرة الذي فتح الأبواب على مصراعيها أمام هجوم أصحاب السعادة، لأن ثنائي قلب الدفاع وثنائي ارتكاز الوسط لم يتمكنوا من إيقاف رباعي الهجوم العنابي في البداية ثم المثلث الخطير، تاجليابو وباتنا وجوجاك، بعد خروج المخضرم إسماعيل مطر، وكذلك ظهر الطرف الأيمن للوحدة بشكل مؤثر على الجانب الهجومي، حيث نفذ الفريق بواسطته 10 هجمات أخرى.
أما فخر أبوظبي، فلم ينجح عمقه الهجومي من تقديم المستوى المعروف عنه واختفت الفاعلية الهجومية تقريبا باستثناء بعض المحاولات القليلة، ورغم اعتماد الفريق الواضح على الهجوم من العمق ب 20 هجمة مثلت ما يقرب من نصف هجماته في المباراة، إلا أن لاعبيه لم يسددوا سوى كرة واحدة فقط بين القائمين والعارضة طوال المباراة وكانت من نصيب البرازيلي رومارينهو في بداية اللقاء.
وبعيدا عن الشق الهجومي في تكتيك كلا الفريقين، نجح ثنائي الوحدة سلطان الغافري ومحمد عبد الباسط في القيام بدورهما الدفاعي بشكل رائع، وجاء الثنائي في قائمة أغزر خمسة لاعبين في الفريقين من حيث قطع واستخلاص الكرات بواقع 14 للغافري و12 لعبد الباسط، كما بلغت دقة تمرير الأول 86% والثاني 88% ليساهما في سرعة نقل الهجمات الخطيرة من منتصف ملعب فريقهم إلى مناطق الخطورة لدى المنافس.
وإذا كان ثنائي العنابي هو أحد مفاتيح هذا الفوز، فإن الجزيرة تأثر سلبا بما قدمه لاعبو الوسط لديه، حيث فقد محمد جمال 16 كرة سواء بالتمرير الخاطئ الذي جعله أكثر لاعبي الفريقين تمريرا غير صحيح، وكان لجمال 9 تمريرات أمامية خاطئة وهو الأغزر في ذلك أيضا، ليفقد فخر أبوظبي جزءا من قدرته على بناء الهجمات بشكل صحيح.

اقرأ أيضا

خان.. «الحصان الأسود» إلى «إنييستا الزعيم»