صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

التحالف يقضي على عشرات القيادات الحوثية بالحديدة

جندي يمني مرابط في إحدى جبهات القتال بمحافظة الحديدة (أ ف ب)

جندي يمني مرابط في إحدى جبهات القتال بمحافظة الحديدة (أ ف ب)

عقيل الحلالي، الاتحاد، وكالات (الحديدة، صنعاء)

لقي عدد كبير من قيادات مليشيا الحوثي الإيرانية في الساحل الغربي مصرعهم بغارة جوية لمقاتلات التحالف العربي، في حين تواصل قوات المقاومة اليمنية المشتركة عمليات تمشيط واسعة للمناطق الشرقية على امتداد الخط الساحلي جنوبي الحديدة، ودفعت المقاومة المشتركة بقوة عالية التدريب إلى جبهات الحديدة بعد أن أكملت فترة التدريب والتجهيز والتسليح، تأتي هذه التطورات تزامناً مع إجبار الحوثيين المشافي الخاصة في صنعاء على إرسال فرق طبية إلى الحديدة لرعاية وعلاج مقاتليها المصابين.
وذكر موقع «سبتمبر نت» التابع للجيش اليمني إلى أن غارة جوية شنتها مقاتلات التحالف العربي استهدفت مقراً لمليشيا الحوثي في مركز مديرية زبيد أثناء اجتماع للعديد من القيادات الميدانية التابعة لها قدمت من مختلف مناطق الساحل الغربي التي تشهد مواجهات مع قوات الجيش والمقاومة.
وأسفرت الغارة الجوية عن مقتل وإصابة العشرات منهم ومن مرافقيهم الذين قدموا معهم وكانوا متجمعين في المكان المستهدف. وعقب الغارة طوقت المليشيا المكان من كل الجهات ومنعت الاقتراب منه وهرعت إليه عدد من المركبات ونقلت جثث القتلى والجرحى إلى مشافي الحديدة بحسب ما ذكره شهود عيان من أبناء المنطقة.
وعلى صعيد العمليات العسكرية لقوات ألوية العمالقة والمقاومة التهامية في المناطق الشرقية للشريط الساحلي جنوبي الحديدة، كثفت أمس، عمليات التمشيط في مناطق التحيتا وزبيد والدريهمي. ونقلت مصادر عسكرية في الساحل الغربي أن عمليات التمشيط مستمرة وتتركز على مناطق في التحيتا والدريهمي وزبيد. وأكدت المصادر أن قوات الجيش والمقاومة باتت تقترب من مركز التحيتا وسط تقدمها الميداني على مشارف زبيد وتعمل بالتوازي على نزع كميات هائلة من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها المليشيا في حقول عشوائية. وأضافت المصادر أن القوات المشتركة ومدفعية التحالف العربي استهدفت مواقع وتجمعات الحوثيين في المناطق الواقعة بالقرب من الطريق الساحلي وفي منطقة «الزرانيق» بمديرية بين الفقية بمحافظة الحديدة.
وأعلنت المقاومة اليمنية المشتركة، أنها دفعت بقوة عالية التدريب إلى جبهات الحديدة، حيث باشرت خلال الساعات الماضية مهامها في خطوط المواجهة بعد أن أكملت فترة التدريب والتجهيز والتسليح.
وبالتزامن، أقدمت ميلشيات الحوثي الإيرانية على وضع سواتر ترابية وحفر خنادق وإغلاق الطرقات على امتداد الخط السريع من «بيت الفقيه» حتى زبيد مرورا بطريق التحيتا. كما لغمت طريق «زبيد - التحيتا»، وفق المصادر المحلية التي أشارت أيضاً إلى أن ميلشيات الحوثي الإيرانية رفعت من حالة استنفارها، وشنت حملة مداهمات وخطف للمدنيين في مدينة زبيد بشكل غير مسبوق.
وفي العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أجبرت الميليشيات، المستشفيات الخاصة على تجهيز فرق طبية لإرسالها لرعاية وعلاج الجرحى من مقاتليها في جبهة الحديدة.
وتكبدت ميليشيات الحوثي خسائر فادحة في معركة الساحل الغربي، حيث قتل وجرح وأسر مئات العناصر، بالإضافة إلى خسارة مناطق واسعة ومواقع عدة في محافظة الحديدة. ووجهت وثيقة صادرة من «عبدالله بن دحان شديق»، المعيّن من قبل المليشيات مديراً عاماً للمنشآت الطبية الخاصة، أمراً من الحوثيين لكل المستشفيات الخاصة في صنعاء بتجهيز فرق طبية من عدة تخصصات وإرسالها إلى جبهة الحديدة. وأكدت الوثيقة ضرورة أن يتكون كل فريق طبي من تخصصات عدة، تشمل «جراحة عامة، عظام تخدير، أوعية دموية، جراحة مخ وأعصاب، طوارئ، ممرضي عناية مركزة، فنيي سيارات إسعاف».
وتضمنت الوثيقة، إلى جانب الفرق الطبية، التوجيه بتجهيز فرق فردية تحت الاستدعاء للحالات الطارئة وتشمل تخصصات «جراحة عيون، جراحة وجه وفكين، جراحة مسالك بولية، أنف وأذن وحنجرة، تجميل، اطباء نفسيين، استشاريين أشعة، فنيين تخدير، فنيين أشعة». وحددت الوثيقة، الصادرة بتاريخ 28 يونيو الماضي، ثلاثة أيام فقط للمستشفيات الخاصة لتجهيز الفرق الطبية المطلوبة، ورفعها بكشوف إلى المليشيات.
جدير بالذكر أن عدداً من مستشفيات مدينة الحديدة أعلنت قبل أيام عدم قدرتها على استقبال المزيد من جرحى وقتلى المليشيات الحوثية، وقامت بإرسال الكثير منهم إلى مستشفيات صنعاء وحجة.
وتسعى مليشيات الحوثي بهذا التوجيه الإلزامي إلى تخفيف الضغط على مستشفيات مدينة الحديدة، التي تعج بجرحاها، وتغص ثلاجاتها بالقتلى من عناصرها الذين سقطوا في معارك الساحل الغربي. في غضون ذلك، وصل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن جريفيث، أمس، إلى صنعاء، في إطار جهوده وتحركاته الهادفة لإقناع ميليشيات الحوثي الإيرانية بالانسحاب من محافظة الحديدة الساحلية لتجنيب المدينة والميناء ويلات الحرب.
وذكرت وسائل إعلام تابعة للانقلابيين أن مبعوث الأمم المتحدة مارتن جريفيث وصل إلى صنعاء في زيارة تستغرق ثلاثة أيام، من دون إضافة المزيد من التفاصيل. ولم يدلِ المبعوث الأممي بتصريحات لدى وصوله صنعاء في زيارة هي الثالثة له للعاصمة اليمنية.