الاتحاد

خليجي 21

«الفهد الأسمر» يقدم أوراق اعتماده في «خليجي 21»

المنامة (الاتحاد) - تألق أحمد خليل مهاجم النادي الأهلي والمنتخب الوطني الإماراتي، واستعاد بريقه الغائب عنه منذ فترة ليست بالقليلة، وعاد خليل لممارسة هوايته في هز الشباك، عندما سجل هدفين قاتلين في مرمى المنتخب العُماني عقب نزوله بديلاً في الشوط الثاني من المباراة التي جمعت الفريقين في ختام الدور التمهيدي التي كانت سبباً كافياً في إطاحة الأحمر العُماني بعيداً عن البطولة.
وقدم مهاجم الأبيض أوراق اعتماده الرسمية في بطولات كأس الخليج، وصنع لنفسه اسماً وذكرى لا تنسى، ويعتبر أحمد خليل من أبرز اللاعبين في الدوري الإماراتي، وصفوف المنتخب، وكان موسم 2008 - 2009 هو أفضل بداية حقيقية ممكنة للفهد الإماراتي الأسمر، وذلك عندما حصد لقب أفضل لاعب شاب في آسيا وهداف بطولة أمم آسيا للشباب، وبعدها عانى اللاعب عدم الحصول على الفرصة الكاملة بصفوف ناديه كغيره من اللاعبين المهاجمين بالدوري الإماراتي، كما كانت كثرة انضمامه إلى المنتخبات الوطنية، خاصة الشباب والأولمبي، سبباً آخر في ابتعاده فترات طويلة عن ناديه، وبالتالي عدم دخوله بسهولة في التشكيلة الأساسية.
وتعرض خليل لنقد لاذع في بعض الأحيان، نتيجة ابتعاده عن التسجيل، وافتقاده مستواه الحقيقي، سواء مع الأهلي، أو حتى مع المنتخب الوطني، خلال المباريات الرسمية، وآخرها المشاركة الأولمبية التي لم يقدم اللاعب فيها ما كان منتظراً، وخلال الموسم الجاري، وصل خليل إلى مرحلة غير مسبوقة من افتقاد الثقة في قدراته، فتراجع عن التهديف وبدا خائفاً من المشاركة في الدوري، خاصة في المباريات التي سبقت كأس الخليج، إلا أن الجهاز الفني للمنتخب الوطني بقيادة مهدي علي راهن على أحمد خليل الذي لم يلعب في 18 مباراة محلية لفريقه بالدوري الإماراتي، سوى ما لا يزيد على 300 دقيقة ولم يسجل أهدافاً.
مكافأة للمدرب
كافأ خليل مدربه بهدفين ولا أروع، عكسا قدرات مهاجم فذ من الطراز الفريد صاحب إمكانات متميزة، ويجيد خليل المراوغة، ويتميز بالانطلاقات السريعة، خاصة في الكرات المرتدة بوسط الملعب، فضلاً عن تسديدات قوية ومن مختلف أماكن مربع العمليات.
ويقول عنه الدكتور موسى عباس مسؤول الاحتراف بقطاع الناشئين في النادي الأهلي ومكتشف موهبة اللاعب، إن أحمد خليل لاعب من طراز فريد، فهو يعرف أين هو المرمى بالتحديد، ولكن تعرضه للإصابة بداية الموسم وكثرة مشاركاته الدولية، كانا وراء تراجع مستواه مع ناديه وعدم مشاركته في التشكيلة الأساسية.
الثقة بالنفس
ولفت إلى أن خليل كان يحتاج فقط لإعداد نفسي جيد حتى يستعيد ثقته في نفسه، وهو ما يجيده مدربه مهدي القريب من أحمد خليل منذ أن كان بصفوف منتخب الناشئين، فعلاقتهما معاً علاقة أب بابنه، وأخ أكبر بأخيه الصغير، وهو ما أدى إلى أن يعود لاعب بحجم أحمد خليل في توقيت يحتاج إليه المنتخب.
وكشف عباس أن أحمد خليل خاض تجارب عدة خلال فترة إعداده وتكوينه في النادي الأهلي، حيث طبق عليه مشروع إعداد اللاعبين الموهوبين عبر إرسالهم في بعثات ومعسكرات خارجية بأوروبا وفرنسا، لثقل مواهبهم، وهم في سن صغيرة، وهو ما أسهم في خروج قدرات اللاعب وبرزوها بهذا الشكل.
منبع سعادة
فيما بدا المدرب الوطني مهدي علي سعيداً بما حققه أحمد خليل، وأشار إلى أن منبع سعادته لا يعود لأن هدفاً تم تسجيله من لاعب أو حتى هدفين، ولكن لأن من سجل هو أحمد خليل الذي كان يشعر بحالة من فقدان الثقة في نفسه وفي قدراته، وهو لاعب مؤثر في أداء الفريق ومشاركته المتميزة في كأس الخليج تعود بالنفع على جميع اللاعبين بكل تأكيد.
وأضاف: «لو كانت هناك مكاسب فنية خرج بها المنتخب في المباريات الثلاث التي خاضها في «خليجي 21» حتى الآن، فأهمها استعادة أحمد خليل قدراته الفنية ونجاحه في تسجيل هدفين بمهارة فردية عالية تثبت أنه لاعب من النوع المتميز».
مساندة الزملاء
وأضاف «أنا سعيد بهدفي أحمد وسعيد بعودته مرة أخرى بعد أن مر بمرحلة افتقاد ثقة طارئة».
من جهته، بدا أحمد خليل سعيداً بهدفيه في مرمى عُمان ووصفهما بالأغلى في مسيرته مع المنتخب، خاصة أنه سجلهما بعد فترة طويلة من الغياب عن هز الشباك، ما أصابه بحالة من افتقاد الثقة، وقال «إن دعم المدرب مهدي علي ومساندة زملائي اللاعبين وراء عودتي للتسجيل، وكنت أشكو غياب الثقة في نفسي، ولكن الآن فإن كل شيء اختلف، وأتمنى مواصلة المشوار بتركيز كامل حتى نحقق ما تنتظره منا جماهير الإمارات».

اقرأ أيضا