الاتحاد

الاقتصادي

تزايد الضغوط الأميركية على الصين

إعداد - عدنان عضيمة:
زادت الإدارة الأميركية من ضغوطها على الصين للتخفيف من الرقابة التى تفرضها على الإنترنت والتراجع عن قوانين الحظر المتنوعة التي تعرقل عمل الكثير من الشركات الأميركية· وجاء في تقرير نشرته 'فايننشيال تايمز' أن الحكومة الأميركية تعمل على تشكيل تحالف جديد بين مجموعة من الوكالات يعمل بالتعاون مع الشركات الأميركية ومنظمات حقوق الإنسان على اختبار سياسات ومبادرات دبلوماسية لزيادة القدرة على الدخول إلى الإنترنت في الصين وبقية الدول التي وصفها التقرير بأنها 'ذات أنظمة جائرة'· وتهدف هذه الإجراءات إلى إضعاف قدرة الحكومات على حجب المعلومات·
وتقول جوزيت شاينير من إدارة العلاقات الاقتصادية في الولايات المتحدة: 'أثبتت الإنترنت أنها تمثل قوة إضافية لحماية الحرية· في المقابل فشلت عمليات الرقابة في الأنظمة الجائرة في المنع الكلي للدخول إلى الإنترنت أو وقف النمو الزائد في معدلات الإبحار عبرها· ومع هذا، أصبحت هناك مقاومة كبيرة لهذا الانفتاح من قبل تلك الحكومات'·
وذكرت الصحيفة أن هذه الإجراءات الاستثنائية من جانب الحكومة ترمي لإنقاذ بعض الشركات الأميركية العاملة في تشغيل الإنترنت وتكنولوجيات محركات البحث من الشرك الذي وقعت فيه بسبب الحظر الصيني ومن بينها ياهو وجوجل· وكانت معظم هذه الشركات وافقت على الإذعان لقوانين الرقابة الصينية والانصياع لبقية المحظورات التي فرضتها على الشبكة حتى يتسنى لها الدخول إلى أسواقها الواعدة·
وتعرضت ياهو على نحو خاص لانتقادات بعض مجموعات حقوق الإنسان بعد أن اتهمت من قبل بعض الناشطين بأنها قدمت للسلطات الصينية معلومات شخصية عن بعض مستخدمي البريد الإلكتروني، وهو العمل الذي انتهى بالسلطات الصينية إلى زج اثنين من المنشقين الصينيين في السجن· وأعلنت الشركة الأسبوع الماضي أن الإذعان للقوانين الصينية خلق لها مشاكل خطيرة، إلا أنه أظهر أن المشكلة أكبر من أن تتمكن شركة واحدة من علاجها·
وأشارت سكاينير إلى أن هذه التحديات التي تكمن في المحظورات الصينية والسماح بحرية التعبير، أصبحت مقلقة للحكومة الأميركية· وقالت: 'ولا يعد هذا تحدياً للشركات وحدها، بل وأيضاً للمواطنين المقيمين في الخارج وللحكومة الأميركية ذاتها طالما أنها تعمل على إرساء مبادئ حقوق الإنسان والسماح لكل إنسان بالاطلاع على الإرث البشري وترسيخ مبادئ الحرية'· وأعلنت الحكومة الأميركية أنها تعتزم الدخول في حوار مفصل مع الشركات المعنية بهذا الموضوع ومناقشته في الكونجرس·
وتمثل هذه القضية أول اختبار حقيقي لقدرة السياسة الخارجية الأميركية على الدفاع عن حرية الإنترنت ومواجهة أولئك الذين يستخدمون التكنولوجيا لمنع الدخول إلى النصوص السياسية وتعقب المنشقين ومحاولة تعديل أسس الرقابة على الإنترنت من أجل مراقبة المعلومات المتدفقة عبرها· وكانت شكاوى متعددة صدرت عن مجموعة شركات أميركية في هذا الصدد مثل جوجل وياهو ومايكروسوفت وسيسكو، وهي التي تعتبر من الشهود الذين سيطلب إليهم النطق بهذه الحقائق في المناظرات القانونية والإجرائية التي ينتظر تنظيمها في الولايات المتحدة في هذا الصدد·
وضمن هذا الإطار يجري العمل على إصدار مذكرات قانونية رسمية في الولايات المتحدة تفرض على الشركات العاملة في حقل الإنترنت مثل ياهو، أن تبقي على منصّات 'خدم بريدها الإلكتروني' خارج حدود 'الدول الجائرة' التي تمارس نشاطها فيها·

اقرأ أيضا

توقعات بسعـر 60 دولاراً لبرميل النفط في 2020