الاتحاد

الاقتصادي

الجابر: «القمة العالمية» تعكس ريادة دولة الإمارات بقضايا طاقة المستقبل

مدينة مصدر

مدينة مصدر

أكد الدكتور سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة “مصدر” أن مؤتمر “القمة العالمية لطاقة المستقبل” الذي يعقد بعد غدٍ في أبوظبي يعكس التزام وريادة دولة الإمارات بهذه الموضوعات الحيوية التي تحظى بأهمية عالمية كبيرة، خاصة في ضوء مشاركة كبار القادة السياسيين وأبرز رجال أعمال من جميع أنحاء العالم في القمة.
واعتبر الجابر أن مؤتمر “القمة العالمية لطاقة المستقبل” منصة عالمية للحوار المفتوح والتعاون وبناء الشراكات لكل المهتمين بقطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، وهو الحدث الوحيد من نوعه في العالم الذي يغطي المحاور الأربعة الأساسية لقطاع الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والحد من ظاهرة تغير المناخ، والتي تشمل السياسات، والتسويق، والتكنولوجيا، والتمويل. ولفت إلى أن الموضوع الرئيسي الذي يركز عليه المؤتمر هذا العام هو “تمكين حلول طاقة المستقبل - إيجاد حلول عملية للتحدي العالمي لأمن الطاقة”.
ويشكل مؤتمر القمة العالمية لطاقة المستقبل فرصة لكل المهتمين بالتصدي لانعكاسات تغير المناخ من أجل العمل معاً تحت سقف واحد، والتشارك في طرح الحلول، وعقد الاتفاقيات ومواصلة إحراز التقدم.
وأشار إلى أنه تم التوصل في ديسمبر الماضي إلى قرارات مهمة في المؤتمر السادس عشر للأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في كانكون بالمكسيك.
وشدد على ضرورة قيام المجتمع الدولي الآن بمواصلة الدفع قدماً لتطبيق المزيد من الاتفاقيات المماثلة، خاصة في الوقت الذي تتفق فيه جميع الآراء على أهمية القيام بذلك، لافتاً إلى أن المؤتمرات العالمية، مثل القمة العالمية لطاقة المستقبل، تساعد في توفير زخم كبير من أجل التقدم وإبرام الاتفاقيات المنشودة.
إشادة عالمية
وقال الدكتور سلطان الجابر “إن أبوظبي ودولة الإمارات تحظيان باعتراف عالمي واسع من قِبل زعماء العالم والمجتمع الدولي كمركز عالمي لقطاع الطاقة المتجددة، وخير دليل على ذلك تشجيع الرئيس الأميركي باراك أوباما للشركات التجارية والتقنية الأميركية على المشاركة في فعاليات وأحداث المعرض المرافق للقمة العالمية لطاقة المستقبل”.
وأضاف: كما أشادت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية، أثناء زيارتها إلى “مصدر” الأسبوع الماضي، بالجهود التي تبذلها أبوظبي ودولة الإمارات لتطوير قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة.
وزاد: تتجلى أهمية القمة العالمية لطاقة المستقبل أيضاً من خلال حضور ومشاركة قادة أهم المنظمات والهيئات الدولية، وفي مقدمتهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الأمين التنفيذي لميثاق إطار عمل الأمم المتحدة لتغير المناخ وكريستينا فيجيريز.
وفي إطار الحرص على تعزيز تعاون المجتمع الدولي، كشف الجابر عن مشاركة أكثر من 35 وزيراً في القمة، وذلك من الدول التي تقود الطريق في تطوير وتطبيق حلول الطاقة المتجددة.
وأكد أن هذا الاعتراف الدولي الكبير بأهمية القمة العالمية لطاقة المستقبل يمثل فائدة كبيرة للاقتصاد، إذ إنه يسهم بشكل مباشر في تعزيز سمعة أبوظبي واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وأضاف: يعد هذا أمراً بالغ الأهمية فيما نسعى للانتقال إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، والتركيز على تنمية رأس المال البشري في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك الطاقة المتجددة، وكل ذلك في إطار تحقيق أهداف خطة أبوظبي 2030.
وقال الجابر: عندما قامت “مصدر” بإطلاق القمة العالمية لطاقة المستقبل في يناير 2008، كان ذلك بهدف توفير منصة يمكن من خلالها لكل من مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، والأكاديميين، والخبراء في مجال الطاقة المتجددة من أنحاء العالم كافة الاجتماع معاً للتحاور وتبادل الآراء والخبرات، وتطوير فرص عمل مشتركة وتبادل المعلومات وتعزيز فرص الاستثمار. وأشار إلى أن فعاليات القمة تعكس ما ستكون عليه الحياة في مدينة مصدر في المستقبل والتي ستوفر بيئةً تساعد الشركات الناشئة في سعيها للحصول على التمويل، وحيث يمكن للشركات العالمية متعددة الجنسيات تقديم تكنولوجيا متميزة ورائدة، كما يمكن للعلماء مناقشة بحوثهم مع صناع السياسات، ويمكن للطلاب الطامحين تأسيس مستقبل مهني ناجح وتأمين فرص عمل جيدة.
وأضاف: نتيجة لذلك، اختار المجتمع الدولي مدينة مصدر لتكون مقراً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “أيرينا” التي تلتزم العمل على تعزيز التبني واسع النطاق للطاقة المتجددة.
بناء رأس المال البشري
وقال الجابر “تأتي قضية توفير فرص العمل والاستثمار في رأس المال البشري في صلب خطة أبوظبي 2030، وسيركز مؤتمر القمة العالمية لطاقة المستقبل على تنمية رأس المال البشري، وهو ما تجسد في برنامج (القادة الشباب لطاقة المستقبل)، الذي أطلقه معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا بموجب التوجيهات السامية للقيادة الحكيمة، حيث تستمر هذه المبادرة بتعزيز مكانتها مع انضمام 150 مشتركاً إلى برنامجها هذا العام”.
ويضم أعضاء برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل ألمع المواهب الشابة من الراغبين في توظيف مهاراتهم في قطاع الطاقة المتجددة. ويركز هذا البرنامج على التواصل بين الأجيال وضمان التفاعل الضروري لتحفيز الابتكار وروح المبادرة، بحسب الجابر، مضيفاً أنه يوفر الفرصة للمهنيين الشباب والطلاب من دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم للانخراط في إيجاد الحلول لأكبر وأصعب التحديات العالمية، مثل نقص موارد الطاقة وكفاءة استخدامها، وتوفير المياه، وتغير المناخ، وهي القضايا التي يركز عليها مؤتمر القمة العالمية لطاقة المستقبل لضمان غدٍ أفضل للأجيال المقبلة.
وقال إن القمة العالمية لطاقة المستقبل ستقوم بدور أساسي على المستوى الدولي في الحفاظ على الزخم اللازم من أجل إبرام المزيد من الاتفاقيات واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالتصدي لتحديات تغير المناخ، إلى جانب تأثيرها الإيجابي على المستوى المحلي، إذ إنها تساعد في تعزيز وعي المجتمع حول أهمية مواجهة تحديات تغير المناخ والحفاظ على مواردنا من الطاقة والمياه والعمل على تطوير مصادر الطاقة المتجددة.
وأضاف: لم يكن بوسع “مصدر” أن تحقق مكانة عالمية بارزة بوصفها رائدة في مجال التنمية المستدامة والجهود الرامية إلى التصدي لتحديات الطاقة وتغير المناخ، لولا الدعم المتواصل من قيادتنا الرشيدة، ومن أجل الاستمرار في رفع مستوى الوعي الدولي حول الشؤون البيئية، وضمان توفير فرص العمل لأجيال المستقبل من مواطني دولة الإمارات، تعتمد “مصدر” على الدعم المتواصل من قبل حكومة أبوظبي، والاستمرار في توثيق أواصر التعاون مع المجتمع الدولي، لذا، فإننا نسعى من خلال إقامة أحداث مثل “القمة العالمية لطاقة المستقبل” إلى الحوار وتبادل الأفكار والتقنيات والمعارف الضرورية للتصدي لتغير المناخ وتلبية احتياجاتنا المستقبلية من الطاقة”.
وختم الجابر بالقول “إن المحافظة على الدور الرائد لدولة الإمارات في أسواق الطاقة العالمية تتطلب العمل على تطوير حلول مستدامة للطاقة، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة سيكون لها دور حيوي في ضمان توفير فرص عمل جديدة لأجيال الغد من أبناء الدولة ما سيدفع قدماً بعملية التنويع الاقتصادي والحفاظ على موقعنا في سوق الطاقة العالمي في المستقبل”.

اقرأ أيضا

«بوينج» تكتشف خللاً جديداً في «737 ماكس»