الاتحاد

خليجي 21

ريكارد out

انتهت قمة الخليج بين منتخبي الكويت والسعودية لكن لم تنته تبعاتها، ففي السعودية عادت الأقلام الصحفية والمحللون في الفضائيات وحتى الجماهير عبر تويتر لمهاجمة ريكارد واختياراته والقيمة المرتفعة لراتبه “ولا أدري ما علاقة راتبه بخسارته وخروجه من البطولة” وتجددت المطالبات بإقالته مما وضع الرئيس الجديد للاتحاد السعودي أمام أول اختبار منذ توليه لمنصبه قبل فترة قصيرة، فإذا استثنينا مشكلة مبلغ الشرط الجزائي الضخم الذي سيتكبده الاتحاد لو تمت إقالة ريكارد على اعتبار أن الأمير نواف بن فيصل كان قد أعلن أنه سيتكفل بدفع المبلغ فيما لو قرر الاتحاد إقالة ريكارد، لو استثنينا ذلك تبقى هناك بعض المصاعب، فلو تمت إقالة ريكارد سيظهر الاتحاد السعودي بمنظر من رضخ للضغط الإعلامي والجماهيري في أول مواجهة بين للاتحاد خصوصا بعد تصريح أحمد عيد بأن ريكارد لن يقال مهما كانت النتائج في كأس الخليج.
الأمر الآخر هو أن المنتخب السعودي تنتظره مباراة مهمة ضد المنتخب الصيني في بكين ضمن تصفيات كأس آسيا بعد ثلاثة أسابيع تقريبا، وهي مدة قصيرة نسبيا لن يستطيع أي مدرب جديد أن يختار فريقه وأن يطبق استراتيجية فيها، ومهمة الأخضر لن تكون سهلة بوقوعه في مجموعة حديدية مع التنين الصيني والعراق بالإضافة إلى أندونيسيا، سؤال المليون الذي يجب أن تسأله الجماهير والإعلام السعودي لنفسها هو: هل فعلا المشكلة في ريكارد ؟ وهل إقالته هي الحل ؟
ما يحدث هذه الأيام في الكرة السعودية يخص جميع دول الخليج بل ويمتد حتى إلى الدول العربية، صرف أموال طائلة لجلب مدرب عالمي له خبرة ونتائج سابقة و سمعة دولية، وعند أول فشل يتم التفكير في إقالته، حتى لو كان هذا الفشل في مباراة ودية أو بطولة ودية، والقائمة طويلة، إذا هل الغرض من مثل هذا التعاقدات الفوز في المباراة والبطولات الودية ؟، فبمجرد توقيع العقد في أول مؤتمر صحفي يتم الإعلان أن الهدف من هذا التعاقد المنافسة على كأس آسيا والوصول إلى كأس آسيا، لكن الواقع يقول إن على المدرب ألا يخسر أي مباراة مهما كانت أهميتها، وهذا أمر غير منطقي إطلاقا، ثم مشكلة المدرب العالمي حيث يأتي إلى منطقتنا هي نوعية اللاعبين، ففي أوروبا و أميركا الجنوبية عندما يتولى مدرب تدريب أحد المنتخبات مهمته هي اختيار اللاعبين وتطبيق استراتيجية عليهم فقط، فاللاعبون في أوروبا يكونون جاهزين من خلال أنديتهم والدوريات التي يلعبون بها، لكن في منطقتنا المطلوب من المدرب العالمي هو إعداد اللاعبين عند اختيارهم للمنتخب وهو أمر لم يتعود أن يفعله في تجاربه السابقة.
أعتقد أن الإيجابية الوحيدة التي خرج بها المنتخب السعودي من هذه المشاركة هي يحيى الشهري، فهذا اللاعب قدم نفسه بشكل جيد خلال مباراتي اليمن والكويت، رغم أن مستوى المنتخب السعودي لم يخدمه، ومع بعض المشاركات والخبرة سيكون يحيى هو العنصر المبدع القيادي المفقود في وسط الأخضر، في مباراة الكويت مع كل مرة يلمسها كنت أشاهد مشروع محمد الشلهوب الجديد قادماً.

بشار عبدالله (الكويت)

اقرأ أيضا