صحيفة الاتحاد

الإمارات

زيارة محمد بن زايد للهند تجسد علاقات تاريخية واستراتيجية قوية

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد معالي عبد الرحمن العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، أن العلاقات الإماراتية الهندية قديمة ومتميزة وقوية، بالإضافة إلى كونها علاقات تاريخية، مشيرة إلى أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، هي إشارة مهمة إلى أن الهند حليف استراتيجي مهم.
وقال العويس، في تصريح خاص لـ «الاتحاد»: «اهتمام الهند بالإمارات يتجسد في استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ليكون الضيف الرئيس في يوم الجمهورية للهند، وسيكون لهذه الزيارة دور كبير ومؤثر في تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، بما في ذلك القطاع الصحي».
وأشار إلى أن العلاقات التاريخية في شتى المجالات بين البلديين تشهد على التعاون المتميز بين الجانبين، وتزداد يوماً بعد يوم، خاصة في المجال الصحي الذي يشهد تنامياً في الفترة الأخيرة، منوهاً إلى أنه يوجد تعاون راقٍ بين البلديين في الجانب الطبي، بدأ بالسياحة العلاجية بين الدولتين منذ فترة قديمة، واستقبال واستقدام الكفاءات الهندية إلى الدولة منذ عقود عدة، حيث كانت الهند هي الدولة التي تحمل الشهرة في التجارة والغوص، فكان الكثير من مواطني الدولة يذهبون للهند بغرض التجارة والعلاج معاً، ما اكسب دولة الهند شهرةً واسعة في المجال العلاجي الصحي.
وأفاد وزير الصحة ووقاية المجتمع، بأن التعاون الطبي بين الإمارات والهند، يعد نموذجاً في جلب أطباء ذوي كفاءة عالية وممرضين ذوي خبرة عملية واسعة للعمل في المجال الصحي في دولة الإمارات، ناهيك عن الزيارات المتبادلة للأطباء الزائرين في مستشفيات وزارة الصحة ووقاية المجتمع من شتى مستشفيات الهند، والتي تهدف لعلاج بعض الحالات المستعصية في الدولة، وكذلك لتدريب الطاقم الطبي في المستشفيات، وتنمية قدراتهم العلمية الطبية.
وذكر العويس أن الوجود الهندي في القطاع الصحي، فاعل ومؤثر، ونسعى لتطويره للاستفادة أكثر من هذه الشراكة، وتطوير هذا القطاع الحيوي بالتنسيق مع الهند والجالية الهندية، فوجود رجال الأعمال والمؤسسات الصحية الهندية بالدولة، يمثل عاملاً مفيداً في تعزيز التنسيق والتعاون بين الدولتين، والاستفادة من قدرات الجالية الهندية في الإمارات.
وعن آفاق التعاون بين الإمارات والهند في المجال الصحي، قال العويس: «نعمل على تعزيز التعاون الطبي والصحي بين دولة الإمارات وجمهورية الهند، ونظراً لازدياد طلبات العلاج الخاصة بمواطني الدولة والجنسيات الأخرى الموفدة للعلاج في الهند عبر مؤسسات الدولة أو على حسابهم الخاص، يمكن أن يتم استقطاب نخبة من الأطباء المميزين، ودعوتهم للعمل بمستشفيات الدولة إما كأطباء زائرين أو بما تراه الوزارة مناسباً».
ونوه العويس، إلى ما يتمتع به الأطباء الهنود من خبرات واسعة وكفاءة عالية في العديد من الاختصاصات العلاجية، لافتاً إلى أن آفاق التعاون تمتد لإرسال الأطباء من مواطني دولة الإمارات لتلقي التدريب المكثف في مستشفيات الهند لاكتساب الخبرة، نظراً لتعدد الحالات والجراحات التخصصية التي يتم إجراؤها بشكل مستمر، مؤكداً أن الوزارة تسعى لاستقطاب عدد أكبر من الأطباء الزائرين من جمهورية الهند، وذلك تعزيزاً للتعاون الطبي الصحي بين الدولتين.
وحسب البيانات الإحصائية الرسمية التي حصلت عليها «الاتحاد»، تم ابتعاث عدد 13 مريضاً من وزارة الصحة ووقاية المجتمع في العام الماضي إلى الهند، وبلغ حجم المبالغ التي أنففت عليهم حوالي 540158 درهماً تقريباً، بخلاف المرضى الذين ترسلهم الجهات الأخرى، وكذلك من كان على حسابه الشخصي.
وأظهرت هذه البيانات، أنه يعالج في جمهورية الهند الكثير من الأمراض، متمثلة في اعتلال الشبكية، الأعصاب، الإخصاب، التخلف العقلي والصرع، السرطانات بشتى أنواعها، الكبد، أمراض النساء، وغيرها الكثير.
وتضم القائمة الأمراض التي يتعالج منها الإماراتيون في الهند، جراحة العظام، وزراعة نخاع وجراحة الأعصاب، علاج الأورام وزراعة الكلى، وأمراض أو طب النساء، والمسالك البولية.
وأشهر ما تتميز به الهند في علاج الأمراض، خاصة الطب البديل والشمولي والجراحات التخصصية، هي الأيروفيديا، وهي عبارة عن منظومة من تعاليم الطب التقليدي الذي يقدم طرقاً علاجية عدة لمعالجة أمراض الربو، الاضطرابات العقلية أو التوتر النفسي، والعمود الفقري، وكذلك ضغط الدم المرتفع والقسط الفقاري، وعلاج الكوليسترول المرتفع.
كما تعالج الايروفيديا، التعب والإرهاق والأنف والحنجرة الصداع، وأمراض القلب والصداع النصفي، ثم مشكلات المعدة والتهاب المفاصل، بالإضافة إلى كونها علاجاً لإنقاص الوزن الزائد والاضطرابات وأمراض النساء والروماتيزم والشلل، فضلاً عن علاج الاضطرابات العصبية وفقدان الشعر.
كما تمتاز الهند، بالجراحات التخصصية لعلاج من يعانون اضطرابات حادة في أحد أعضاء الجسد أو بحاجة إلى استئصال ورم أو زراعة عضو معين، حسب حالة المريض، ويتم عامة إجراء الجراحات التالية بشكل متواصل في الهند، وهى: السرطان، وزراعة الكلى، والنخاع.