صحيفة الاتحاد

ثقافة

«طرق الإبصار».. تصورات عن الناس والكون

أبوظبي (الاتحاد)

أعلن رواق الفن، المتحف الأكاديمي بجامعة نيويورك أبوظبي، عن موعد افتتاح معرضه القادم لموسم الخريف في 3 سبتمبر المقبل، تحت عنوان «طرق الإبصار».
ويقام المعرض الجماعي الدولي تحت إشراف القيمين الفنيين سام بردويل وتيل فلرات، مؤسسي المنصّة الفنية متعددة التخصصات «آرت ري أوريانتد» ورئيسي مؤسسة مون بلان الثقافية.وتستند فكرة المعرض إلى النص النقدي الهام للكاتب والناقد جون بيرجر الصادر عام 1972 حول الثقافة البصرية بعنوان «طرق الرؤية»، والذي لعب دوراً في إخراج النقد الفني من الدائرة الضيقة لخبراء الفنون ليضعه في متناول الأشخاص العاديين. وتم افتتاح المعرض لأول مرة في مؤسسة «آرتر» الفنية، وهي مساحة مخصصة للفنون، في إسطنبول خلال موسم الصيف الماضي. وقام القيمان الفنيان لاحقاً بإعداد تصوّر جديد للمعرض في محطته الثانية عندما استضافته مؤسسة بوغوسيان - فيلا إمبان في العاصمة البلجيكية بروكسل خلال موسم الشتاء الماضي، حيث تم الإبقاء على عرض الأعمال الأساسية مع تقديم مجموعة واسعة من الفنانين والقطع الفنية الجديدة.
وتسجل النسخة الثالثة من «طرق الإبصار» حضورها الأول في إمارة أبوظبي، حيث عمل القيّمان على تجديد رؤية المعرض ليضم أعمالاً فنية جديدةً من إبداع الفنانين أندرياس غورسكي ومنى حاطوم ولطيفة بنت مكتوم وميكل أنجلو بيستوليتو وسيندي شيرمان وتوماس ستروث وغيرهم من الفنانين الآخرين.
ويستضيف المعرض 26 فناناً وعدداً من المجموعات الفنية يقدمون معاً ما مجموعه 41 عملاً من مختلف الوسائط الفنية بما في ذلك الرسم والنحت مروراً بالتصوير الفوتوغرافي وصولاً إلى الأعمال الصوتية والسينمائية والتركيبية. فضلاً عن ذلك، يضم المعرض أعمالاً ومقتنياتٍ تاريخية تعزز بدورها محتوياته المعاصرة، والتي من خلالها يضع القيّمان الفنيان المشاهدين أمام الاستراتيجيات المختلفة التي يعتمدها الفنانون في إعادة تكوين تصوراتنا، كمشاهدين، تجاه العالم من حولنا.
ويلمس زوار المعرض محاولات فنية متنوعة للفنانين المشاركين، مثل جيمس توريل وهانز-بيتر فيلدمان وفريد ساندباك الذين يطمسون الحدود الفاصلة بين العمل الفني والحيز المكاني الذي يُعرض فيه. في حين يدفع بعض الفنانين الآخرين، مثل جيمس ويب وفيك مونيز وغوستاف ميتزغر، الزوار لاستكشاف طرق جديدة بغية الوصول إلى العمل الفني والتفاعل معه. وثمّة عدد من الفنانين، مثل شانا مولتون وجيمس كاسيبير وأندرياس غورسكي، يدفعون بحدود الاحتمالات التقنية والشكلية للأسلوب الفني الذي يتعاملون معه. أما أعمال الفنانين سلفادور دالي ومنى حاطوم وأليسيا كوادي وحسن شريف فتلعب دوراً بارزاً في تغيير نظرتنا تجاه الأشياء المألوفة عن طريق تغيير وظيفتها واستخداماتها. ويختتم المعرض مع صور الأشخاص الذين شاركوا في عملية الرؤية كما تظهرها أعمال توماس ستروث ولطيفة بنت مكتوم، التي تدفع المشاهد نحو التأمل في طريقة صياغة السرديات من خلال ما نراه.
وقال القيّم الفني للمعرض سام بردويل: «يعتمد الفنانون المشاركون في المعرض على الشكل والأسلوب تعبيراً عن شيء ما بوجدانهم والعالم. وكل عمل فني بالمعرض يدعو مشاهديه إلى إلقاء نظرة متعمّقة تتكشف من خلالها شيئاً فشيئاً ملامح حقيقة جديدة».
بدوره، قال القيّم الفني للمعرض تيل فلرات: «تتمثّل مهمّتنا في تحفيز زوّار المعرض لاستكشاف رؤية الأعمال الفنية المعروضة بنهم وشغف بدلاً من المرور عليها مرور الكرام، وليست هناك طريقة «صحيحة» في التمعّن في روح الفن. وإننا نتطلع إلى أن يكون جمهور المعرض على دراية بآراء الفنانين ووجهات نظراتهم الفردية وأن تتسع صدورهم لتقبلها، لاسيّما وأنها تشكل نتاجا لتجاربهم الشخصية الفردية».
من جانبها، قالت مايا أليسون، رئيسة القيّمين الفنيين والمدير المؤسس لرواق الفن: «يشارك في هذا المعرض البارز نخبةً من الفنانين العالميين تحت رؤية فنية ينطلق منها القيّمان الفنيان بعيداً عن أساليب السرد التقليدية حيث يقدمان الأعمال والمقتنيات الفنية ضمن حوار فريد يسلّط الضوء على طريقتها في جذب المشاهد إليها. ونحن فخورون بالعمل مع المبدعين سام بردويل وتيل فلرات في تقديم نسخة من معرض «طرق الإبصار» في الإمارات وبما يتناسب مع مجتمع جامعة نيويورك أبوظبي».