الاتحاد

الإمارات

صياغة سياسة موحدة للاستدامة في جامعات الدولة يعزز مكانتها العالمية

جانب من الجلسة الحوارية (من المصدر)

جانب من الجلسة الحوارية (من المصدر)

هالة الخياط (أبوظبي)

أكدت هيئة البيئة في أبوظبي أن سياسة الجامعات المستدامة وإطار العمل المتفق عليه مع كافة الأطراف المعنية سيشكل وثيقة توجيهية لكافة الكليات والجامعات التي تساعدهم في صياغة سياساتهم وخططهم الخاصة. وسيساهم في تصدر الجامعات والكليات الإماراتية الخارطة العالمية، ما يسهم في تعزيز مكانتها العالمية على المستوى الأكاديمي.
وتتجه الهيئة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجهات المعنية من جامعات وكليات لصياغة سياسة موحدة للاستدامة ووضع إطار عمل لإدماجها في مؤسسات التعليم العالي في الدولة.
ومن خلال سياسة الاستدامة، تدعم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رؤية دولة الإمارات والتزامها بالنمو الأخضر عبر توفير قوى عاملة شابة تمتلك المهارات الضرورية للانخراط في الوظائف البيئية كما ستسهم القوى العاملة هذه في التحول في جميع القطاعات الاقتصادية، وجعل عملياتها أكثر استدامة على المدى البعيد.
وتدعم هيئة البيئة في صياغة السياسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة البيئة والمياه، ومجلس أبوظبي للتعليم، وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي، وتدوير (مركز إدارة النفايات – أبوظبي) ودائرة النقل، وبدعم من شركة بروج.
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها الهيئة أمس في أبوظبي في إطار احتفال الدولة بيوم البيئة الوطني التاسع عشر حضرها ما يزيد عن 100 أكاديمي من 23 جامعة من مختلف أنحاء الدولة، لمناقشة قضايا الاستدامة في الجامعات، وذلك خلال الحوار الذي انعقد تحت عنوان «إطار عمل لسياسات واستراتيجيات الاستدامة».
ويأتي هذا الحوار في إطار مبادرة الجامعات المستدامة واستكمالا لاجتماع العام الماضي الذي أكد على الحاجة الملحة لدمج الاستدامة في مختلف الجامعات، حيث تسعى الهيئة من خلال هذا المنتدى وورشة العمل لوضع إطار عمل واضح لتلبية هذه الحاجة ودمج الاستدامة في مختلف المؤسسات التعليمية بالدولة.
وخلال ورشة العمل أعلن ممثلون عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وهيئة البيئة في أبوظبي وشركة بروج دعمهم والتزامهم بتعزيز الاستدامة في الجامعات. وتم خلالها التركيز على خمسة مجالات رئيسية لدمج الاستدامة شملت: تحديد مجالات الاستدامة ومتطلبات بناء القدرات والاحتياجات التدريبية، وتوزيع الأدوار والمسؤوليات، والاستدامة في عمليات البنية التحتية، بالإضافة إلى التواصل مع المجتمع المحلي، ودمج الاستدامة في المناهج الدراسية وتشجيع البحوث في مجال الاستدامة.
وتم تشكيل 5 مجموعات فرعية لوضع الإطار الموحد لسياسة الاستدامة ومشروع إطار العمل المقترح، فضلا عن تسليط الضوء على بعض المحاور التكميلية، حيث شارك مدراء الشؤون الأكاديمية وأساتذة ومنسقو وطلبة الجامعات في نقاشات هامة لتحديد الحاجات التدريبية اللازمة لتطوير الكفاءات، وكذلك الأدوار والمسؤوليات للمرشدين والموجهين لتعزيز دورهم. وإلى جانب ذلك، تم استعراض العديد من الطرق الهادفة إلى دمج الاستدامة في المناهج الدراسية وتعزيز جهود البحث في مجال الاستدامة، وكذلك إدراجها ضمن عمليات البنى التحتية للجامعات.
وقال أحمد با هارون، المدير التنفيذي لقطاع إدارة المعلومات والعلوم والتوعية البيئية في هيئة البيئة في أبوظبي: «منذ إطلاق مبادرة الجامعات المستدامة في مايو 2014، عملنا عن كثب مع الجامعات في مختلف أنحاء إمارة أبوظبي لتنفيذ أسس الاستدامة باعتبارها رؤية نطمح لتحقيقها ونهج نتبعه، حيث يمكننا من خلال هذه الورشة العمل على توحيد جهودنا وإتاحة الفرصة أمام القطاع الأكاديمي من أن يلعب دوراً محورياً نحو مستقبل أكثر استدامة».
وأضاف «تعتبر الورشة منصة تفاعلية وتشاركية، حيث تضمنت جلسة نقاشية سعينا من خلالها إلى صياغة مسودة سياسة الاستدامة وتطوير إطار العمل المطلوب للمضي قدماً في تقديم أفضل سبل الاستدامة في الجامعات».
وقالت يمنى بدوه الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي والبحث العلمي بالوكالة خلال الورشة «إن موضوع الاستدامة في الجامعات يلقى اهتماما كبيرا، سواء على المستوى العالمي أم المحلي، وقد ترجم هذا الاهتمام من قبل القيادة الحكيمة».

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد يكرم الفائزين بجائزة دبي التقديرية لخدمة المجتمع