الاتحاد

عربي ودولي

عقبات دستورية تعوق إقالة لحود

بيروت - رفيق نصرالله:
عقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة عادية له في مقر الحكومة في السراي ولم يترأسها الرئيس اللبناني أميل لحود بعد أن أعلن وزراء الرابع عشر من آذار في الحكومة انهم لن يشاركوا في أي جلسة يترأسها رئيس الجمهورية الحالي·
وجرى خلال الجلسة بحث إرسال وفد قضائي لبناني الى نيويورك لاجراء مباحثات في مجلس الامن حول شكل المحكمة الدولية ذات الطابع الدولي والمتعلقة بمسار التحقيق في عملية اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري·
على صعيد آخر اعلن السفير المصري في لبنان حسين ضرار بعد اجتماعه بوزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ أن زيارة اللواء عمر سليمان الى بيروت تأجلت لبعض الوقت لانشغال القاهرة بترتيب الوضع الفلسطيني بعد فوز حماس· واشار الى ان سليمان سيبدأ مهمته الهادفة الى تخفيف الاحتقان بين سوريا ولبنان·
وجاءت هذه التطورات وسط تصاعد الخطاب السياسي في لبنان مع اتساع حركة قوى 14 آذار التي تطالب بإقالة لحود الذي اكدت مصادره انه باقٍ في موقعه وان ما تقوم به قوى 14 آذار هو انقلاب ضد الدستور·
وفيما التزم حزب الله والتيار الوطني الحر الصمت حتى الآن حيال ما تقوم به قوى 14 آذار اعلن مصدر مقرب من تيار المستقبل أن كل الخطوات سوف تسير قدماً من اجل دفع الرئيس لحود الى الاستقالة·
وحول دستورية هذه الخطوة تبدو قوى 14 آذار انها تريد ان تنطلق عملية التنحي من الشارع لوجود عقبات دستورية تحول دون ذلك باعتبار ان هذه القوى لا تملك ثلثي الاصوات في المجلس النيابي والتي بمقدورها وفق ما ينص عليه الدستور ان تعدل الدستور وتدفع بالرئيس لحود الى الاستقالة أو الى تقصير ولايته·
وقال الوزير السابق الحقوقي مخايل الضاهر ان قوى 14 آذار لا تملك اي مسوغ دستوري لما تقوم به وان اللجوء الى الشارع سيتحول الى سابقة خطيرة وستهدد مقام الرئاسة في المستقبل·
وتتجه الانظار الى مقر البطريرك الماروني مارنصرالله بطرس صفير الذي بات يشكل القاسم المشترك الذي قد يحسم هذه القضية وهو اعلن أن أي حسم للخيارات يجب ان ينطلق من الدستور وليس من الشارع·
بدورها قالت صحيفة 'البيرق' المقربة من الرئيس اميل لحود ان الاخير قد يعمد الى حل مجلس النواب في حال رأى ذلك مناسباً في سياق ما يشهده لبنان حالياً·
بدورها كشفت صحيفة (الديار) المعارضة لتيار المستقبل ان قوى 14 مارس وضعت خطة تحرك على الارض تبدأ بالتظاهرات حتى قصر بعبدا ومحاصرة ثكنات الجيش·
واشارت هذه الصحيفة في مجال آخر الى ان 200 عنصر من الموساد الإسرائيلي يتواجدون الآن في لبنان ويقومون بنشاطات مختلفة وان شراء الاسلحة وتوزيعها يتم بشكل واسع في لبنان بما في ذلك وصول ما اسمته الاسلحة النوعية والثقيلة الى مناطق الشمال· ولم تكشف الصحيفة عن تفاصيل تتعلق بهذه الاسلحة والجهة التي تقوم بتسويتها·

اقرأ أيضا

لبنان: الاتفاق على إنجاز الموازنة دون أي ضريبة أو رسم جديد