الاتحاد

دنيا

شرطة الشارقة تقدم ترفيهاً تعليمياً لأطفال الروضة

بالتعاون مع شرطة الشارقة تنظم روضة السلام برامج للصغار لتعريفهم بشخصية الشرطي وأهمية الشرطي من أجل سلامتهم بشكل عام، ولتعريفهم بالسلامة المرورية وأهمية حزام الأمان بطريقة عملية.

تسعى رياض الأطفال في الدولة لتنمية الوعي المروري، والعمل على توفير الأمن للأطفال الذين يتنقلون بالحافلات من خلال فرض نظام دقيق وواضح منعا للحوادث، وقد عملت وزارة التربية مع وزارة الداخلية على تنفيذ برامج توعوية من خلال مديريات الشرطة، ومن ضمنها تعريف الأطفال في الروضة بالشرطي وأهميته لهم ولضبط النظام ولجعل العلاقة أفضل ولإبعاد الشعور بالخوف من بعض الأطفال.
روضة السلام في الشارقة نفذت خلال الأعوام الماضية ضمن برنامجها السنوي الخاص بالأنشطة التربوية، برنامجا واقعيا مع شرطة الشارقة حيث التقى الأطفال برجال الشرطة الذي أطلعوهم على بعض الممارسات الخاطئة والممارسات الصحيحة، وقد ذكرت فاطمة عبدالعزيز مديرة الروضة أن تنمية الوعي بقواعد المرور لدى الطفل بصورة منظمة ومدروسة مطلب مهم، لأن الطفل الذي يشارك سوف يعمل على وقاية نفسه وإخبار الآخرين من أقرانه بما فعل وكيف تعلم، ولأنه يؤثر في أصحابه أيضا.
تقول فاطمة:لا يدرك الطفل ما يحصل حوله، وهو غير ناضج بما يكفي لأجل أن يتحرك بحرص قبل أن يتعلم ماهي المخاطر وكيف تترتب، وهو لا يمتلك المهارات الضرورية بإرشادات وقواعد المرور وليست لديه الخبرة الكافية، ولذلك تأتي هذه النشاطات لتعطي جرعات فعلية ترسخ في ذاكرته ووجدانه، وتكفل له الأمن والسلامة، ولذلك تهتم الروضة بتكرار مثل هذه البرامج كل عام ضمن متطلبات الوحدات، وللمشاركة في الحملات التي تقام.
يتعلم الأطفال من خلال التحدث داخل الروضة، تشرح فاطمة ذلك بقولها: تثير سيارة الشرطة « الدورية» السعادة والدهشة لدى الأطفال، ويركبونها ليتعرفوا على حزام الأمان الذي يضمن السلامة ويجنب الكثير من مخاطر الحوادث، وهم يتعلمون أن الحزام قد صمم ليحد من حركة الركاب داخل المركبة بأقصى سرعة ممكنة أثناء وقوع الحوادث، وأن استخدامهم لأحزمة الأمان وتشجيعهم لأخوتهم وأصدقائهم يكونون قد قدموا خدمة، وعبروا عن اهتمامهم وحرصهم بمن حولهم، خاصة أن هناك وفيات قد حدثت في الأعوام السابقة في مناطق متفرقة نتيجة جهل الأطفال، وليس فقط على مستوى الامارات بل إن الحوادث تحدث على مستوى العالم.
تتابع فاطمة عبدالعزيز: يتعلم الطفل من خلال البرامج التوعوية المغلفة بالترفيه، أن الطريق ليس مكانا لقضاء الوقت وللعب، ويتم تعويده على احترام قواعد المرور منذ نعومة أظفاره، ومن ذلك أن لا يجتاز الشارع إن كان بمفرده، وأن لا يخرج من المنزل إلا مع شخص بالغ، وإن كانت الظروف قد جعلته يخرج وحيدا فعليه أن لا يعبر دون أن ينظر في الاتجاهين قبل قطع الطريق، والتأكيد على أن الأفضل له أن لا يخرج دون أن يكون مصحوبا بشخص بالغ، والأفضل التنبيه على الأطفال باستعمال جسور المشاة، الطريق المقابل، المساحة المخصصة للمشاة، والامتناع عن السير فوق جسور السيارات.
واقترحت فاطمة أن يعمل الوالدان على تخصيص أوقات مرحة خاصة بالتثقيف والتوعية، خاصة أن الكثير من الأطفال تزرع في ذاكرتهم وقلوبهم بذور الترهيب من قبل الأهل نحو شخصية الشرطي، وينشأ الطفل معتبرا أن الشرطي يعمل فقط على إيقاع العقوبات، وبذلك فإن كثيرا من الأطفال لا يلجؤون لطلب المعونة من الشرطة، وهو أحد أسباب تلك التربية الخاطئة التي جعلته يخشى الشرطة بدل أن يعتبرهم أصدقاء، ولذلك فإن مثل هذه البرامج والنشاطات تخدم العلاقة بين الطفل والشرطي.


صمام أمان

عملت إدارة الشرطة على تعزيز هذه العلاقة من خلال التجاوب السريع، وذلك من منطلق حرصهم على تحقيق مفهوم الشراكة والخطط الاستراتيجية المجتمعية، ولأنهم جزء من النسيج الذي يشكل صمام الأمن والأمان لكل فئات المجتمع ومن أهم شرائح هذا المجتمع الطفل.

اقرأ أيضا