الاتحاد

خليجي 21

المنتخب اليمني حضر ولم يجده أحد

اليمن اختتم رحلته الخليجية بخسارة من العراق (رويترز)

اليمن اختتم رحلته الخليجية بخسارة من العراق (رويترز)

المنامة (الاتحاد) - ما أشبه الليلة بالبارحة.. عبارة رددتها الجماهير اليمنية بحرقة وألم وحسرة على إخفاق المنتخب في “خليجي 21” بمملكة البحرين وعدم تمكنه من تسجيل الحضور الإيجابي المطلوب في مشاركته السادسة، حضر ولم يجده أحد وودع من الدور الأول دون أن يترك بصمة غير تصريحات مدربه توم وقدرته على الحديث للصحافة اكثر من الإشراف على التدريب، واعتمد المدرب على أسوأ خيار في كرة القدم، والمتمثل في استراتيجية الدفاع التي ظلت ولا تزال “العقدة المستحكمة” كونها فرضت حالة من القيود على أداء التشكيلة الفنية للمنتخب وحدت من حالة الهجومي والاندفاع صوب مرمى الخصم.
وبالرغم من خروج المنتخب اليمني بنتائج معقولة أمام أكثر المنتخبات الخليجية إحرازاً للبطولة، إلا أنه فقد النقطة التي كان يحصدها في النسخ الثلاث الأولى من مشاركته الخليجية وعجز عن تسجيل أي هدف ليغادر البطولة صائماً عن التهديف كثاني منتخب لايسجل في تاريخ الدورة بعد نظيرة القطري عام 1974.
سيناريو “خليجي 19 و20” تكرر في النسخة الحادية والعشرين مع اختلاف عدد الأهداف التي زارت الشباك اليمنية، لكن المحصلة النهائية واحدة في خسارة الفريق جميع مبارياته بالدورات الثلاث الأخيرة في مؤشر يقرع أجراس الخطر لدى اتحاد الكرة الذي بات مطالباً للبحث عن الأسباب الجوهرية التي تقف حائلاً أمام تطور اللعبة واقتصار الحضور اليمني على المشاركة فقط دون التفكير في المنافسة وتحقيق نتائج إيجابية.
ومما يثير علامات الدهشة أن اللاعب اليمني موهوب بالفطرة ويمتلك خامات وقدرات جيدة وأكبر دليل على ذلك تألق المنتخبات اليمنية في الفئات السنية لكن الوضع يتغير عندما يصل اللاعب إلى صفوف المنتخب الأول، حيث يبدأ مستواه في الانخفاض ويقل مردوده الفني والبدني وذلك مؤشر لغياب الاهتمام المستمر وعدم توفير الإمكانات اللازمة للإعداد.
إخفاق اليمن في “خليجي 21” لم يكن وليد اللحظة، بل كان أمراً متوقعاً بالنظر إلى مرحلة الإعداد التي سبقت البطولة، حيث خاض الفريق 10 مباريات تحضيرية خسرها جميعاً ابتداء من مباراة عمان الودية 1 -2، ومروراً بودية لبنان بنفس النتيجة، كما خسر ثلاث مباريات في معسكر القاهرة أمام كل من الزمالك والجونة والداخلية بهدف نظيف، وكذلك الخسارة أمام الإمارات في معسكر الدوحة بهدفين نظيفين ثم بثلاثة أهداف مقابل هدف.
وفي مشاركة اليمن في بطولة غرب السابعة بالكويت خسر المنتخب اليمني جميع مبارياته أمام كل من البحرين والسعودية بهدف وإيران 1 - 2، لتبلغ مباريات اليمن التحضيرية لكأس الخليجي عشر مباريات خسرها جميعاً وتلقت شباكه 16 هدفاً واكتفى بتسجيل أربعة أهداف فقط.
وبالرغم من الإخفاق خليجياً، إلا أن الاتحاد اليمني منح المدرب البلجيكي توم سينتفيت فرصة أخرى لإثبات قدراته، خاصة أن عقده التدريبي يمتد حتى أكتوبر المقبل وبالتالي لا زالت لديه فرصة إثبات الذات في التصفيات التمهيدية لكأس آسيا 2015، حينما يشارك الفريق ضمن المجموعة الرابعة التي تضم إلى جانبه منتخبات قطر والبحرين وماليزيا، ويستهل مشواره بالبطولة في السادس من فبراير القادم حيث يلاقي نظيره البحريني.
وينظر الاتحاد اليمني إلى أن الوقت لم يسعف المدرب الجديد في ترك بصمة على المنتخب حينما استلم المهمة قبل كأس الخليج بشهرين فقط، وهي فترة قصيرة لم تساعد على الوصول للجاهزية المطلوبة، ليتم إقرار استمرار المدرب في مهامه التدريبية رغم الإخفاق الخليجي وحثه على التعويض في التصفيات الآسيوية والمنافسة بقوة من أجل تحقيق نتائج إيجابية.
ولعب المنتخب اليمني على مدار 1890 دقيقة في بطولات كأس الخليج 21 مباراة تعادل في ثلاث وخسر 18 ولم يحقق أي فوز، وسجل المنتخب اليمني 9 أهداف واستقبل مرماه 55 هدفاً.
وعلى مدى مشاركة المنتخب اليمني في دورة كأس الخليج منذ النسخة السادسة عشرة بالكويت فقد تعاقب عليه 5 مدربين وهم اليوغسلافي ميلان زيفانوفيش، والجزائري رابح سعدان، والمصري محسن صالح، والكرواتي يوري ستريشكو، وأخيراً البلجيكي توم سينتفيت.
وخلال مشاركة اليمن في الدورات الخمس الأخيرة من كأس الخليج فقد كانت هناك أسماء سجلت حضورها الفاعل بالبطولة في مقدمتهم علي النونو الذي سجل هدفين في مرمى كل من قطر والإمارات في “خليجي 19” وشارك في أربع دورات خليجية.
ويحتل الحارس سالم عبدالله عوض الصدارة من بين لاعبي اليمن في المشاركة في دورات الخليج بواقع خمس دورات ولا زال احتياطياً في الدورة الحالي، وكل من أكرم الورافي وخالد بلعيد وعلاء الصاصي الذين شارك كل منهم في أربع دورات.

دوري المحترفين الحلقة المفقودة

المنامة (الاتحاد) - بالنظر إلى تعثر المنتخب اليمني في مشاركته الخليجية وعدم تمكنه من الوصول إلى مرحلة متقدمة من الحضور الإيجابي المطلوب فإن السبب الرئيسي يعود إلى غياب دوري المحترفين الذي يفرز خامات جيدة تعزز من قوة المنتخب وقدرته على المنافسة خارجياً بالإضافة إلى غياب المدارس الكروية التي تساهم في اكتشاف المواهب، وكذلك عدم وجود الاهتمام الرسمي المطلوب وغياب التفاعل من جانب القطاع الخاص، وهو ما يتطلب إعادة النظر في واقع الكرة اليمنية التي تحتاج إلى طفرة حقيقية واهتمام رسمي وشعبي وتضافر كافة الجهود للإسهام في إنعاش اللعبة على المستوى المحلي والخارجي والاهتمام بمسابقات الفئات العمرية بما يوجد خامات مميزة ورعايتها وصقل مواهبها وإخضاعها لمعسكرات إعدادية مستمرة وغير آنية وصولاً إلى إيجاد توليفة من اللاعبين القادرين على العطاء وتشريف الكرة اليمنية في المحافل الدولية.

الزرقا: اليمن تساوى مع منتخبات أنفقت الملايين
المنامة (الاتحاد) - قال عبدالوهاب الزرقا مدير المنتخب اليمني، إن المشاركة اليمنية انتهت سلبية من دون نقطة ولا أهداف، حيث لم يستطع الفريق تسجيل أي هدف في المباريات الثلاث التي خاضها في الدور الأول، موجهاً اعتذاره للجمهور اليمني بسبب الحرج الذي يمكن أن تسببه له مشاركة المنتخب ونتائجه في البطولة الحالية، داعياً الجمهور إلى التفكير بموضوعية في الأمر، وأن يقارن بين نفقات المنتخب اليمني ونظيريه القطري والسعودي مثلاً اللذين صرفا أموالاً طائلة على الإعداد، وفي النهاية خرجا معاً من الدور الأول، حالهما حال الفريق اليمني الذي يعاني ندرة المخصصات.
وكشف أن الاتحاد اليمني سيمنح الفرصة للمدرب البلجيكي توم، لأنه تسلم مهامه منذ فترة قصيرة، ويحتاج إلى بعض الوقت من أجل زيادة الانسجام بين اللاعبين أكثر في المستقبل، مؤكداً أن نتائج المنتخب لم تكن بالسوء الذي يتصوره البعض، وأنه قدم مستوى جيداً أمام الكويت والسعودية في الجولتين الأولى والثانية، لكن لم يحالفه التوفيق في تسجيل الأهداف، ولو سجل اللاعبون لتغيرت النتائج.

أكد أن اللاعب غاب عن التدريبات
توم: الصاصي هو آخر من يتحدث عن خطتي

المنامة (الاتحاد) – عبر توم سنتيفيت مدرب منتخب اليمن عن استيائه الكبير من تصريحات علاء الصاصي، الخاصة بخطة لعب الدفاعية، مشيراً إلى أنه ليس من حق اللاعب أن ينتقد طريقة مدرب، خصوصاً إذا كان هذا اللاعب آخر من يعلم عن طريقة المدرب، لأنه لم يكن في المنتخب طوال الفترات السابقة، حتى قبل البطولة بأيام محدودة، وأوضح أنه كمدرب طلب اللاعب كثيراً كي ينضم للفريق، وينسجم مع الطريقة واللاعبين الجدد الذين ضمهم للفريق في محاولته للإحلال والتجديد، إلا أنه لم يكن ملتزما، ولم يحضر التدريبات مع المنتخب، ولم يضع نفسه تحت تصرف المدرب.
وقال توم: أنا مقتنع بما قدمه المنتخب في بطولة «خليجي 21»، وليس بالإمكان أفضل مما كان، لأن الظروف التي تعيشها اليمن لا تسمح بإقامة مسابقات محلية، وأنه لم يكن لديه قاعدة يستطيع من خلالها أن يتابع اللاعبين اليمنيين في ظل عدم وجود دوري.
وعن الطريقة التي لعب بها، وانتقدها عدد من اللاعبين، قال: «للأسف الشديد طريقتي ليست اختراعاً، لكنها هي الخطة التي تلعب بها الفرق منذ عشرات السنين، وما قمت به أنني غيرت طريقتهم التي كانت تعتمد على 3 - 5 - 2 إلى 4 - 4 - 2، وهي الطريقة المعتمدة حالياً في كل دول العالم، وأنا متمسك بها لقناعتي بأنه لابد لأي فريق يلعب كرة القدم أن يكون لديه طموح في التطوير، وفي الوقت نفسه لا أخشى الإقالة.
وعن موقفه من الاستمرار أو الرحيل قال: «عقدي مع المنتخب اليمني لمدة عام، وأنا احترم عقدي، لكن كل الأمور تبقى محتملة وواردة، وأنني قبل أن أتولى مسؤولية تدريب اليمن لم يستقبل مرمى الفرق التي دربتها في آخر 5 سنوات، سوى 7 أهداف، وقدت منتخب ناميبيا إلى تحقيق نتائج غير مسبوقة في تاريخه، كما أنني عملت مع أندية ومنتخبات أفريقية أخرى، ويشرفني أن أكون أصغر مدرب حصل على رخصة تدريب في بلجيكا، ويسعدني أن أكون أيضاً أصغر مدرب في منطقة الخليج في الوقت الحالي، لأنني لم أتجاوز الـ 38 عاماً.

اقرأ أيضا