الاتحاد

الرياضي

الفوز باللقب الأفريقي خيب آمال أصحاب المصالح الشخصية


طالب الكابتن حسن شحاتة المدير الفني لمنتخب مصر بإلغاء الحواجز وعدم الفصل بين جماهير الاهلي والزمالك في مباراة القمة المقرر إقامتها في الرابع من مارس المقبل في إطار مسابقة الدوري المصري لكرة القدم·وقال شحاتة في مقابلة مع وكالة الانباء الالمانية أثناء زيارته لنادي وادي دجلة أمس الأول: 'لابد أن نستفيد من حالة التوحد الوطني التي شهدتها الملاعب المصرية خلال كأس الامم الافريقية الاخيرة'·وأضاف 'نريد أن تشعر الجماهير التي ستحضر لقاء القمة بين الاهلي والزمالك في مسابقة الدوري المصري أنها لا تزال تعيش هذه الحالة الفريدة التي لم تشهد مثلها الملاعب المصرية من قبل·نريد أن تشعر الجماهير بأن التقارب في ما بينها البعض يصب في النهاية في مصلحة الكرة المصرية'·لكنه استدرك قائلا: 'أعلم أنه قد تحدث بعض المشاكل بين جماهير الفريقين فليكن لانه مرة بعد مرة ستدرك هذه الجماهير المضمون الحقيقي للرياضة ومفهومها الاصيل وبالتالي ستختفي تلك الهتافات السخيفة والالفاظ البذيئة التي دخلت إلى ملاعبنا عنوة في الفترة الاخيرة'·
وعن أسباب ظاهرة ظهور طبقة جديدة من المشجعين والتي لم تكن متوقعة قبل بداية البطولة أوضح شحاتة 'الاسباب كثيرة جدا وأهمها ذلك الاهتمام الرسمي الكبير الذي حظي به المنتخب قبل وأثناء البطولة·لقد شعر الشعب بأكمله أن الدولة تساند المنتخب بكل قوتها وأنها لا تدخر جهدا من أجل إسعاده بالفوز بالبطولة الافريقية'·وأضاف 'لا شك في أن زيارة الرئيس محمد حسني مبارك للمنتخب في معسكره فضلا عن حضوره المباراتين الافتتاحية والختامية ألهب حماس الجماهير التي شعرت بأنها مطالبة بأن تكون على مستوى الحدث وقد كانت بالفعل'·
وتابع 'لقد شعر الناس بأن رب العائلة مهتم بها مما دفع الجيل الصاعد إلى أن يبادله هذا الاهتمام وأن يكون عند حسن ظنه·اعتقد أن هذا الجيل سيؤدي إلى ازدهار المنتخب لفترات طويلة في المستقبل'·
وعما إذا ما كانت الفئة الجديدة من الجماهير التي أفرزها ارتفاع تذاكر دخول مباريات نهائيات كأس الامم الافريقية الاخيرة يمكن أن تستمر في حضور المباريات في مسابقة الدوري·رأى شحاتة أنها 'لن تختفي كلية لكنها حتما ستكون أقل مما كانت عليه في البطولة الافريقية·أتمنى أن تظل ملاعبنا تسعد بوجود هذه النوعية من الجماهير التي تضيف الاحترام إلى ملاعب الكرة'·
وكان مجلس إدارة نادي وادي دجلة وهو ناد خاص يقع في منطقة المعادي الراقية في مدينة القاهرة قد وجه الدعوة إلى شحاتة ومنحه وأسرته العضوية الفخرية للنادي تقديرا لجهوده في قيادة المنتخب المصري إلى الفوز بكأس الامم الافريقية الخامسة والعشرين في وقت لم يكن أشد المتفائلين بحظوظ المنتخب يأمل بتجاوز الدور ربع النهائي من البطولة ·
وعن الدروس المستفادة من فوز منتخب مصر بالبطولة الافريقية أكد شحاتة أن أهمها يتمثل في ضرورة الالتفاف حول المنتخب الوطني قبل وأثناء أي بطولة مهما كانت الظروف المحيطة به أو النتائج التي يحققها في المباريات التجريبية التي يخوضها قبل هذه البطولة·وقال: 'لكي تواصل الكرة المصرية نهضتها الحالية وتستفيد بكل ما تحقق عليها أن تلتزم بمعايير عدة أهمها أن يعطي المسؤولون 'العيش لخبازه إذا ما أرادوا أن تستمر اللعبة في طريقها الصحيح وهذا الامر يعني الكثير جدا ويلغي كل ما حصل قبل البطولة'·وأضاف 'ليس غرورا أو تعالي لكن عندما وجد المنتخب المدرب الكفء والتشكيلة المناسبة والمساندة الرسمية والشعبية اللازمة حقق إنجازا مهما سيسجل للجميع بسطور من ذهب'·
وعن هؤلاء الذين حاربوه وانتقدوا اختياراته قبل بدء البطولة خصوصا بعدما أصر على ضم حسام حسن وإبراهيم سعيد قال: 'ليس وحدهم من كان يحارب منتخب مصر عموما ويحاربني بشكل خاص قبل بدء البطولة·لقد طالب الكثيرون بضرورة التعاقد مع مدرب أجنبي قبل بدء المعمعة الافريقية وكانوا يأملون بأن نخسر حتى تصح وجهة نظرهم لكن الله نصرنا وخيب ظنهم'·
وتساءل 'لماذا يلجأ مثل هؤلاء إلى هذه الامور الملتوية للتعبير عما في جعبتهم·ولماذا يسعون إلى إلحاق الضرر بدولة بأكملها من أجل مصالحهم الشخصية؟'·وتابع 'للاسف الشديد لقد كان أول من حاربني لضم حسام وإبراهيم هم أول من أشادوا بهذا الاختيار وأكدوا أن اللاعبين قدما أكثر مما كان مطلوبا منهما'·وأضاف 'لقد هاجم هؤلاء من قبلي الكابتن محمود الجوهري والكابتن محسن صالح وليس من المعقول أن يكون كل المدربين الوطنيين سيئون بل هذا يعني أننا جميعا جيدون'·
وتوجه شحاته بالشكر إلى الاتحاد المصري لكرة القدم بعد تجديد الثقة فيه وفي جهازه المعاون وإعلان استمراره مع المنتخب وقال: 'أشكرهم جميعا وأؤكد أننا سنعمل على أن نكون عند حسن ظنهم دائما'·
وفي سؤال حول ما إذا كان يشعر بالقلق على الرغم من تجديد الثقة خصوصا أن الامر ذاته حصل مع الجوهري بعد قيادته لمنتخب مصر في نهائيات كأس العالم عام 1990 في إيطاليا ثم أقيل بمجرد أن خسر في مباراة ودية أمام اليونان 6/1 قال: 'أرفع شعار 'لا للتشاؤم' دائما لكن ما ذكرته الان يمكن حدوثه فعلا بل هو الاقرب للحدوث لو ظل فكر المسؤولين عن الرياضة في مصر كما كان قبل فوزنا بالبطولة الافريقية'·وأضاف 'تداعيات مثل هذه الاحداث معروفة وسترتفع الاصوات فورا بالمطالبة بمدرب أجنبي وسينسى الجميع ما حققه شحاتة ومنتخبه في كأس الامم الافريقية·يكفي أن المنتخب الوطني لم يكن له زي رسمي قبل هذه البطولة ما يعني فقدان إحدى الصفات الاساسية التي تؤدي إلى انتماء الجماهير له'·وتابع 'لقد علمت هذه البطولة الجميع معنى الانتماء الوطني وكيف أنه لا فرق بين أهل القاهرة وأسوان والنوبة والبمبوطية والاسكندرية وغيرهم'·
وعن سوء التصرف الذي بدر من أحمد حسام (ميدو) المحترف في نادي توتنهام الانجليزي إزاء مدربه أثناء تبديله في مباراة الدور نصف النهائي أمام السنغال رأى شحاتة أنه تصرف أهوج تسبب فيه حماس اللاعب وربما غيرته على المنتخب·وأوضح 'هذه ليست المرة الاولى التي يتمرد فيها نجم كبير على مدربه وحصل الامر ذاته مع الجوهري ومع محسن صالح لكن أحدا لم يشعر به لانه لم يحدث على الملا·واقعة ميدو شاهدها 85 ألف متفرج في الملعب وملايين البشر خارجه عبر شاشات التلفزيون ولهذا أخذ هذا الحجم الكبير·لكن أفضل ما في الامر أن الجماهير الحاضرة للمباراة اتسمت بالوعي والادراك ووقفت إلى جانبي ثم نصرني الله وأحرز عمرو زكي أغلى أهداف البطولة'·
وتابع 'ميدو لاعب من بين 23 لاعبا في المنتخب ولا يجب أن يتميز عنهم لمجرد أنه محترف في ناد إنجليزي فالذي يفرق أحد اللاعبين عن لاعب آخر هو عطاؤه وجهده وتوفيقه في الملعب وميدو لم يكن موفقا في المباراة أمام السنغال'·وتمنى شحاتة أن تستفيد مصر كلها بما حصل بالفعل وأن ينهض الشباب في شتى المجالات من أجل نصرة الحق ومساندة الدولة في تحمل أعباءها·
وقام شحاتة بجولة تفقدية في نادي وادي دجلة حيث التف الاعضاء من حوله يهنئونه بإنجازه الافريقي الكبير·وأشاد بإمكانيات النادي وملاعبه المتنوعة وأكد على دوره في تطوير الكرة المصرية من خلال التوأمة التي عقدها مع نادي أرسنال الانجليزي·ويقوم مدربون من النادي الانجليزي بالاشراف على تدريبات مدرسة الكرة في وداي دجلة وإعطاء محاضرات نظرية وعملية للمدربين المصريين المشرفين على تدريب فرق النادي برئاسة اللاعب الدولي السابق زكريا ناصف مدير المدرسة·

اقرأ أيضا

العين يواجه خطر "الوداع المبكر" لسباق "الأبطال"