صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تقرير: رجال أعمال إيرانيون اشتروا جوازات سفر أفريقية

لندن، نيروبي (رويترز)

كشفت وكالة «رويترز» أن مئات الإيرانيين اشتروا جوازات سفر من جزر القمر في الفترة بين 2008 و2017.
وذكرت الوكالة أن أكثر من 100 شخص من بين 155 شخصاً ممن ألغيت جوازات سفرهم الصادرة من جزر القمر في يناير الماضي، إيرانيون.
وألغت جزر القمر دون إبداء الأسباب، مجموعة من جوازات السفر التي اشتراها أجانب خلال السنوات القليلة الماضية. ولم ينشر هذا البلد الصغير الواقع قبالة ساحل شرق أفريقيا تفاصيل هذا القرار، مكتفياً بالقول إن هذه الجوازات صدرت بشكل غير مناسب.
وكان من بين هؤلاء عدد من كبار المديرين التنفيذيين في الشركات التي تعمل في مجالات الملاحة والنفط والغاز والعملات الأجنبية والمعادن النفيسة، وهي المجالات التي تستهدفها جميعاً عقوبات دولية مفروضة على إيران.
ويخشى دبلوماسيون ومصادر أمنية في جزر القمر والغرب، من أن يكون بعض الإيرانيين قد حصلوا على جوازات السفر لحماية مصالحهم في ظل عقوبات أصابت بالشلل قدرة إيران على تنفيذ أنشطة تجارية على الساحة الدولية.
وتتيح جوازات السفر الصادرة من جزر القمر، إمكانية السفر دون تأشيرة إلى مناطق في الشرق الأوسط والشرق الأقصى، ويمكن أن يستخدمها إيرانيون لفتح حسابات في بنوك أجنبية، وتسجيل شركات في الخارج.
ولا تسمح الحكومة الإيرانية رسمياً لمواطني البلاد بحمل جواز سفر ثانٍ، إلا أن مصدراً إيرانياً مطلعاً على عمليات شراء جوازات السفر الأجنبية، قال إن وزارة الاستخبارات الإيرانية أعطت الضوء الأخضر لبعض كبار الشخصيات في قطاع الأعمال والشركات للحصول على هذه الجوازات لتسهيل السفر والمعاملات المالية.
ولم ترد الحكومة الإيرانية والسفارة الإيرانية في لندن على طلبات للتعليق.
وقال كينيث كاتزمان، خبير الشرق الأوسط في خدمة أبحاث الكونجرس بالولايات المتحدة، إن جزر القمر كانت واحدة من بين دول أفريقية عدة تحاول إيران أن يكون لها بها نفوذ دبلوماسي وتجاري. وأضاف كاتزمان لـ«رويترز» «الحصول على جوازات سفر من جزر القمر سيسمح لهم بالقيام بأشياء دون اكتشاف أنهم إيرانيون». وبدأت جزر القمر التي يبلغ عدد سكانها نحو 800 ألف نسمة، برنامج بيع جوازات السفر في عام 2008 كوسيلة لجمع سيولة تحتاجها بشدة. وكانت جزر القمر تقيم أيضاً في ذلك الوقت علاقات مع إيران. وكان رئيس البلاد خلال الفترة من عام 2006 إلى عام 2011 أحمد عبد الله محمد سامبي الذي درس لسنوات في مدينة قم الإيرانية المقدسة.