صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الرئيس الموريتاني: الإرهاب والتطرف عائقان أمام التنمية

الرئيس الموريتاني خلال افتتاحه القمة الأفريقية (أ ف ب)

الرئيس الموريتاني خلال افتتاحه القمة الأفريقية (أ ف ب)

نواكشوط (وام، وكالات)

حضر سفير الدولة لدى الجمهورية الإسلامية الموريتانية عيسى عبدالله مسعود الكلباني بالمركز الدولي للمؤتمرات «المرابطون» في نواكشوط انطلاق أعمال الدورة العادية الـ31 لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي.
ودعا الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أمام القمة الأفريقية إلى معالجة الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية في القارة الأفريقية لحماية الشباب من الانزلاق في التشدد والانحراف.
وقال ولد عبد العزيز في افتتاح أعمال القمة التي تحمل عنوان (كسب معركة الفساد.. مسار مستدام على درب تحول أفريقيا) إن أفريقيا تواجه تحديات أمنية كبيرة كالإرهاب والتطرف والمتاجرة بالمخدرات وتعدد بؤر التوتر.
واعتبر هذه التحديات عائقاً حقيقياً في وجه التنمية المستدامة وأنه لا يمكن تصور تنمية من دون أمن، مؤكداً أن المواجهة تتطلب وضع مقاربة جماعية ترتكز على تنسيق جهود دول القارة لرفع هذه التحديات.
وأوضح أن نجاح هذه المقاربة في القضاء على ظواهر الإرهاب والعنف والتطرف يستوجب معالجة «الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية التي قد تدفع بعض شبابنا إلى التشدد والانحراف».
وأكد محاربة الإرهاب وأهمية الانتصار على الجماعات المسلحة الإرهابية لضبط الأمن واستتباب الأوضاع في الدول الأفريقية.
واعتبر القضاء على صور الفساد شرطاً ضرورياً للنمو والرخاء، فالدول التي كسبت رهان محاربة الفساد سجلت نتائج مهمة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية.
وكان الرئيس الموريتاني أعلن أن الاعتداء الانتحاري الذي استهدف مقر قيادة القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل يثبت أن «كثيراً من الثغرات ما زالت موجودة» على الصعيد الأمني.
وقال لشبكة فرانس 24 إن الهجوم الذي أسفر عن ثلاثة قتلى، منهم عسكريان من القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس، «يصيب قلب نظامنا الأمني، ورئاسة أركان (القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس) التي تتخذ من سيفاري في وسط مالي مقراً لها. إنه رسالة بعث بها الإرهابيون في هذه اللحظة التي ننظم فيها أنفسنا من أجل الاستقرار وبسط الأمن في منطقتنا».
وأضاف إن «تعرض رئاسة الأركان للهجوم يعني وجود عدد كبير من الثغرات التي يتعين علينا تصحيحها إذا أردنا بسط الاستقرار في منطقة الساحل».
وأضاف الرئيس الموريتاني أن فرنسا تساعدنا عمليا، وتؤازرنا ، لكن مجموعة دول الساحل الخمس هي قبل كل شيء مبادرة لدول الساحل التي تتقاسم كثيراً من المشاكل وتعيشها. إنها مشاكل لا تقتصر على الأمن بل تشمل أيضاً الجفاف والفقر والبطالة والتجارة». وقال «لسنا راضين على الإطلاق عن التفهم والمساعدة اللذين نحصل عليهما. ونعتقد أيضاً بوجود أبواب مغلقة في وجوهنا على مستوى الأمم المتحدة».
وحول مسألة الهجرة، اعتبر أن «ما يحصل في ليبيا سببه تدمير هذا البلد بالضربات التي وجهها الغرب»، وأضاف «لا أقول مع ذلك إن كامل المسؤولية تقع على عاتق أوروبا. لكن يتعين معالجة المشكلة في ذروتها».
بدوره أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي أهمية استمرار قمة نواكشوط في تكريس التفاهم على أن الاتحاد الأفريقي هو مظلة التحول المرتقب للقارة السمراء، كما أكد ضرورة تسريع وتيرة الإصلاح المؤسسي للاتحاد.
وقال فقي في الجلسة الافتتاحية للقمة إن قضايا السلم والأمن والاستقرار تثير القلق على مستوى القارة مذكراً بعام 2020 الذي حدده رؤساء الدول والحكومات موعداً لتخليص أفريقيا من آفة النزاعات المسلحة. وأضاف إن القادة الأفارقة يواجهون تحدي الأمن في المنطقة مع استمرار الهجمات التي تستهدف قوات الأمن إضافة إلى تحدي الهجرة وقال إن «كل أفريقي يجب أن يضمن له التجول في قارته بما يحفظ كرامته».
من جهته ثمن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الشراكة القائمة بين الجامعة والاتحاد الأفريقي، معتبراً أن المنظمتين تواجهان جملة من الأزمات والتحديات المشتركة ما يتطلب مضاعفة الجهود لتسوية النزاعات والتوصل إلى حلول شاملة لها.
وأكد دعم الجامعة لجهود الاتحاد الأفريقي في حفظ السلم والأمن في القارة وكذلك أهمية تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي.ويتضمن جدول أعمال القمة التي تستمر يومين مكافحة الفساد والإصلاح المؤسسي للاتحاد الأفريقي ومنطقة التجارة الحرة القارية. كما تناقش سبل نزع فتيل الأزمات والموقف الموحد بشأن مجموعة دول أفريقيا والبحر الكاريبي والمحيط الهادئ إلى ما بعد عام 2026 وتحقيق أجندة عام 2063 الأفريقية.