الاتحاد

الرياضي

ميثاء بنت محمد: الرياضيون لا يتحملون مسؤولية الفشل

على الرغم من الحزن الذي لمسته في جميع كلماتها لعدم إقامة دوري لفرق الفتيات هذا الموسم إلى جانب ضعف مستوى القلة من الفتيات اللاتي شاركن في مسابقات فردي الكاراتيه، مما كان له انعكاسه السلبي على المنتخبات الوطنية حيث انتفت المكاسب الفنية من الموسم بما لا يتفق والتطلعات وحاجتها إلى الاحتكاك المستمر والقوي استعدادا للمشاركات الرسمية القادمة· ورغم ذلك حرصت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم قائدة منتخبنا الوطني لفتيات الكاراتيه على متابعة الجولة الثانية والأخيرة من دوري الفرق كاتا وكومتيه من ناشئين ورجال، دعما لهذه الرياضة التي فقدت الكثير من حيويتها مؤخرا، وذلك في إطار إحساس سموها بمسؤوليتها عنها، وضرورة عدم التخلي عنها في هذه الظروف الصعبة·
وفي محاولة لمعرفة انطباع سموها عن الأوضاع الحالية للعبة، أشارت في البداية إلى إحساسها بعدم الرغبة في الخوض بهذا الأمر من كثرة ما تحدثت عن الجوانب السلبية وعدم جدواه·
لكن سموها عادت واستطردت في إشارة واضحة إلى ما بداخلها من غضب وعدم ارتياح: لماذا نحمل اللاعبين دائما مسؤولية الفشل، ولكن عند النجاح الجميع يعتبرون أنفسهم شركاء في صنعه· هناك مسؤولون وعليهم أن يتحملوا مسؤوليتهم في هذا الشأن· الجميع يسألون عن الدعم وأهمية زيادته· لكن هل هناك من ينزل إلى المواقع لمتابعة ما يبذل من جهود ؟ على المسؤولين في الهيئات الرسمية أداء واجبهم بمتابعة كل شيء على الطبيعة صباحا ومساء حتى يحدث التغيير الإيجابي الذي نتمناه جميعا·
وقالت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد: عمرنا قصير كفريق فتيات في نادي زعبيل يتولى في الوقت نفسه تمثيل المنتخب الوطني، فهو لا يزيد عن أربع سنوات، وقد تابع الإعلام مسيرتنا منذ البداية ولمس حجم ما بذلناه من جهد وتعب دون توقف حتى نجحنا في تحقيق ما وصلنا إليه، ولكن هل هذا كافي ؟· ما قدمناه هو الحد الأدنى لما يجب فعله، فالمفروض أن يتضاعف هذا الجهد والاهتمام حتى نصل إلى المكانة التي تتناسب وطموحنا، وإذا كنا قد حققنا قفزة كبيرة على صعيد المستوى من خلال مشاركتنا في ثلاث بطولات أوروبية بإيطاليا وألمانيا، فما هي المكاسب التي يحققه غيرنا من خلال مشاركتهم في جميع البطولات واحتكاكهم المستمر·
واستطردت سموها متسائلة في دهشة: ولكن هل كان المسؤولون والمعنيون عن الرياضة في الدولة مدركين لهذا الجهد، أم أن جهودنا وكل شيء راح هباءً ؟· يجب على كل واحد أن يعمل من أجل المصلحة العامة للدولة، وأن تتوفر لدينا القناعة بأنه عندما ننجح سوف يكافأ كل مجتهد على قدر جهده·
وقالت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد: يجب أن نكون على قناعة وأيمان بأن الطموح لا يصنع، ولكن بمقدورنا أن ندعمه بمساعدة كل طموح على تحقيق طموحاته· فالطموح إنسان جاد بطبعه وقد يكون هيئة مثل نادي تراث الإمارات الذي يتسم وفريقه والعاملين عليه بالطموح، وعندما يكون لدينا ناد بهذه الجدية ولديه هذا الطموح ونحن نتحدث عن دولة ومستوى لابد وأن ندعمه ونقف إلى جواره، ونوفر له كل السبل التي تساعده على كثرة المشاركة والاحتكاك واكتساب الخبرات التي لا تأتي في يوم وليلة وإنما بكثرة الوقوف على البساط·
واختتمت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد حديثها قائلة: يجب أن نعتمد الجدية والمصداقية أساسا في جميع أعمالنا، وعندما يتعلق عملنا بالرياضة عامة ورياضتنا خاصة تصبح الجدية هي السبيل الوحيد لتحقيق أي تقدم، ومن دون مصداقية لن نصل إلى شيء، ومن لا تتوفر فيهم هاتان الصفتان أقول لهم لماذا اخترتم العمل في رياضة لا تعرفون شيئا عنها ؟!

اقرأ أيضا

اللجنة المنظمة لسباق القفال تراقب حالة البحر