الاتحاد

ثقافة

ميثا السبوسي: الحياة لا تتوقف على اختيار خاطئ

غلاف الكتاب

غلاف الكتاب

محمد عبدالسميع (الشارقة)

«منذ الصغر، في أيام الدراسة، كان لي منهج خاص في الكتابة يعتمد على الملاحظة للحصول على المعلومات والبيانات، ومشاهدة ومتابعة السلوكيات والمواقف، والتواصل مع أصحاب الخبرات والمعارف والمهارات للاستفادة منها، وخاصةً مدرسة اللغة العربية».
بهذه الكلمات، بدأت الكاتبة الإماراتية الشابة، ميثا خليفة بن مروشد السبوسي، الحديث عن علاقتها بالحرف والكتابة وعالمها، قبل أن تجيب على سؤال حول موضوع روايتها «شروقاً بعد غياب» قائلةً: «موضوع روايتي شروقاً بعد غياب، أن الحياة لا تتوقف على اختيار خاطئ.. وبداية الفجر تكون دائماً بعد الساعة الأشد ظلمة وحلكة آخر الليل، قد تسود الدنيا وتظلم ولا يعني ذلك النهاية، ولكن يعني الوقت الذي يجب بذل المزيد من الاجتهاد والمثابرة، وبدء رحلة الرجوع إلى الذات، والعمل على تطويرها والوقوف على ما تم هدمه، وإعادة بنائه بتمكن أكبر وأساس أقوى لبداية حياة جديدة صامدة في مواجهة الصعوبات».
وعن الداعم الأول لها، والصعوبات التي واجهتها، قالت: «كنت أنا الداعم الأول والأساسي لنفسي، فأنا أرى نفسي سفيرة للحرف وللقراءة، فبعد قراءة عدد لا بأس به من الكتب تكون لدي اتجاهي الخاص في الرأي، وبناء أفكار خاصة بل واستمطارها بالقراءة، أما عن الصعوبات التي واجهتني وستواجه الكاتب الإماراتي، فهي دور النشر الإماراتية، فرغم كثرتها لا يوجد تبنٍ أو احتواء للكاتب الإماراتي، والارتقاء بمستوى ما يقدمه، من خلال إقامة الدورات والندوات التعريفية والبرامج الخاصة للإتيان بمنظور مشرق للأدب الإماراتي، ومن الصعوبات أيضاً أن مجتمعنا لا يقرأ، فوجود القارئ مهم لإبداع الكاتب.
وعن الحراك الثقافي الإماراتي، أكدت على أن مسيرة الإمارات واستراتيجيتها قائمة على الاستثمار في بناء العقول، من خلال العديد من الفعاليات، ومنها -على سبيل المثال وليس الحصر- معارض الكتب، والتظاهرات الفنية والمسابقات الثقافية التوعوية، الهادفة إلى الحث على التنافس في مجال القراءة وتنمية الحِسّ الوطني والعربي، ونشر قيم التسامح والاعتدال. وهذا يجعلنا ككتاب نطمح للمزيد والكثير من هذه المحركات لتنشئة جيل واعٍ مثقف وعارف بكل أساسيات الحياة، فالقراءة استزادة والكتابة تهذيب وإرواء للنفس، وكما قيل إذا أحببت شخصاً فحبب إليه القراءة، لما لها من فائدة على الفرد والمجتمع.
وبسؤالها عن وظيفة الكاتب، أجابت: وظيفة الكاتب وظيفة سامية، فهي إيصال مشاعر وأحاسيس خالجت النفس البشرية، فالكاتب يعتبر لسان المجتمع، القادر على إيصال صوت الفرد وطرح قضايا المجتمع للنقاش، ومن ثم إيجاد الحلول المناسبة لها، والكتابة سر من أسرار الحياة، تحضرني رواية المساكين للفيلسوف دوستوفسكي، وما أحدثته من أثر هائل، بحيث حدثت بعدها تعديلات وتشريعات للأنظمة الدولية، نظراً لكونها سلطت الأضواء على حياة الفقراء والمأساة التي يعانون منها.
واختتمت حديثها قائلةً: القراءة لدي أساس الحياة، وهي ملهمتي والباعث الحقيقي للكتابة، فبعد القراءة والترحال في عقول الأدباء من مختلف دول العالم، أستطيع أن أحدد قناعاتي وتوجهاتي وآرائي المدعمة بالأدلة والبراهين التي تثبت حقيقتها، ومن ثم أستطيع توصيلها للقارئ بعد تهذيبها وتشذيبها وصقلها بطريقتي ومفرداتي الخاصة.

اقرأ أيضا

«الشارقة للنشر» تسعى لمنهج جديد لصناعة الكتب