الاتحاد

عربي ودولي

البطريرك الماروني يعارض إسقاط لحود بالتظاهرات


بيروت - رفيق نصرالله والوكالات:بدأت ملامح أزمة سياسية حادة تلوح في الأفق اللبناني مع بدء تحرك قوى 14 مارس من أجل العمل على انهاء ولاية رئيس الجمهورية اميل لحود التي من المفترض ان تمتد لحوالي العامين، وحددت هذه القوى 14 مارس المقبل لانهاء هذه الولاية·
وقالت مصادر مقربة من 'قصر بعبدا' إن لحود متمسك بموقفه وانه لن يقدم على اية خطوة لتلبية دعوة هذه القوى، وذلك انطلاقاً من تمسكه بالدستور·
ونقلت صحف بيروت تصريحات للبطريرك الماروني نصرالله صفير قوله إن اية خطوة تطال موضوع الرئاسة يجب ان تنطلق من التفاهم على اسم الرئيس وأن يتم ذلك وفق الأصول الدستورية، محذراً من الوقوع في فراغ دستوري·
ودعا صفير الى ان يتم اي تغيير بالحوار، وقال إنه يرفض اي خيار لا يُجمع عليه اللبنانيون، وهو ما اعتبر بمثابة رفض لدعوة 14 مارس انصارها للنزول الى الشارع لاطاحة لحود·
وتحتاج قوى 14 مارس لأغلبية ثلثي عدد أعضاء مجلس النواب (86 نائباً) من أجل إقرار تعديل بالدستور يتيح إقالة الرئيس، في المجلس النيابي المؤلف من 128عضواً ، بينما هى لاتملك سوى 70 مقعداً ما يتطلب تحالفات مع أطراف أخرى لا توافق على هذه الإقالة، وهو أمر يبدو انه شبه مستحيل في ظل الانقسام السياسي الحاصل في البلاد·
وكانت قوى 14 مارس المناهضة لسوريا قد أعطت في بيان أصدرته في ختام اجتماع عقدته مساء الخميس في بيروت، الرئيس لحود مهلة حتى 14 مارس المقبل للتنحي من منصبه· وهذا التاريخ يرمز الى تظاهرة 14 مارس التي ضمت أكثر من مليون شخص العام الماضي وأتت بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 فبراير 2005 وساهمت في انسحاب القوات السورية من لبنان بعد وجود استمر ثلاثين عاماً· وقد سحبت دمشق قواتها في 26 ابريل الماضي·
وطلب المجتمعون من 'نواب الأكثرية المباشرة فوراً بتوقيع عريضة نيابية تطالب لحود بالاستقالة'· وقالت مصادر المجتمعين لوكالة 'فرانس برس' إنه بعد انقضاء مهلة الشهر التي اعطيت للحود للتنحي ستكون 'الاحتمالات مفتوحة انما تحت سقف القانون وضمن تحرك سلمي'· وطرحت هذه القوى 3 احتمالات لتنحية رئيس الجمهورية هى: تعديل الدستور - تظاهرات تجتاح قصر الرئاسة - اللجوء الى مجلس الأمن الدولي·
ويذكر أن الدستور اللبناني ينص على أنه من الممكن عزل الرئيس من دون محاكمة وذلك في حالتين: الأولى إذا انتهك الدستور والثانية في حال اتهامه بالخيانة· وحتى الان لم يوجه أي من منتقدي لحود ومعارضيه الاتهام إليه بأي من هاتين التهمتين·
وقال رئيس الوزراء الأسبق سليم الحص إنه يريد أيضاً أن يتنحى الرئيس لحود من منصبه في إطار خطة للإنقاذ الوطني، تتضمن إجراء انتخابات برلمانية وفق قانون جديد، ويقوم مجلس النواب الجديد بانتخاب رئيس جديد ·
وقالت وكالة الأنباء الألمانية إنه إلى ذلك أجمعت آراء المحللين ،على أنه وحتى يتم التوصل إلى حل بشأن فترة رئاسة لحود، فإن لبنان سيظل مقسماً ومفتوحاً أمام كافة الخيارات المطروحة·
ومن جهة أخرى، رد جنبلاط على تصريحات السيد حسن نصرالله الأمين العام لـ'حزب الله' مشيراً الى ان واجب المقاومة انتهى حيال مزارع شبعا وان قضيتها يمكن ان تحل عبر المحكمة الدولية أو الأمم المتحدة·
وقال جنبلاط إن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 425 طبق كاملاً وإنه لا لزوم بعد الآن لسلاح 'حزب الله'·

اقرأ أيضا

بومبيو "لا يزال مكلّفاً" بالمفاوضات مع كوريا الشمالية رغم رفضها له