الاتحاد

عربي ودولي

ديمقراطيون ينتقدون أداء واشنطن في العراق


واشنطن - وكالات الأنباء: واجه وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد ووزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس انتقادات شديدة أثناء مناقشة لجنة الميزانية في الكونجرس لطلب الرئيس بوش تمويلا إضافيا للحرب في العراق وأفغانستان، حيث اتهم نواب ديمقراطيون إدارة بوش بعدم الكفاءة في العراق، وطالبوا ببرنامج زمني للانسحاب من البلاد، بعد تدني الخدمات الأساسية إلى مستويات أقل مما كانت عليه في عهد النظام العراقي السابق·
وركز رامسفيلد على تقدم العملية الساسية في العراق، لكنه اقر بعدم وجود 'خطة جاهزة' لادارة المرحلة الانتقالية السابقة اعترف وبان انقسامات سياسية اخرت تشكيل حكومة جديدة· ورد عليه النائب ديفيد أوبي 'سيدي الوزير، هذه المشكلة ليست سياسية فقط· اعتقد انه ينبغي ان نعلم مدى كفاءة هذه الادارة لمواجهة مهمتنا في العراق'· وطالب بجدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق، على غرار زميلهجون مورثا الذي طرح خطة العام الماضي خطة مفصلة لذلك رفضتها إدارة بوش بشدة· وسأل 'لماذا علينا التصديق ان خطة الادارة للعراق تملك حظوظ نجاح اكبر من الخطة مورثا؟'·
من جهته، كرر مورثا دعوته الى سحب القوات الاميركية 'لأن طريقة انتشارها وعملها في تلك البلاد أوجدت لها الكثير من الاعداء بدلا من أن تسهل مهمتها'· وقال 'ان الوجود العسكري الاميركي يدفع الى الارهاب' مقدما احصاءات تظهر توسع الهمات على الجنود الاميركيين وتزايد الاعتداءات على العراقيين وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية· وقال 'ان 93 % من الهجمات شنها عراقيون وما يجرى هناك هو حرب أهلية بين فريقين يتحاربان والقوات الاميركية عالقة بينهما'· وأضاف 'عدد المقاتلين والارهابيين الأجانب في العراق قليل والعراقيون ينفذون معظم العمليات المسلحة ضد الاميركيين لحملهم على الانسحاب'· وتابع 'ان 80 % من العراقيين يريدوننا أن نرحل و47 % منهم اجمالا من بينهم 88 % من أهل محافظة الأنبار يرون أنه لا ضير في قتل الاميركيين و70 في المئة من العراقيين يؤيدون وضع جدول زمني للانسحاب'·
لكن رامسفيلد أعلن رفضه القاطع لدعوات الانسحاب قبل أن تتوافر 'الظروف الموضوعية' لذلك· وقال 'إن فكرة سحب سريع للقوات الاميركية من العراق غير مقبولة على الإطلاق'·
وأبلغت رايس اعضاء اللجنة أن الاحوال أفضل وأن الولايات أوجدت 'فرقا' في توفير المياه وخدمات الصرف الصحي لمزيد من العراقيين· وقالت' لقد وسعنا القدرة على تقديم مياه نظيفة لعدة ملايين من العراقيين'· وأضافت أن مبلغ 2,9 مليار دولار مازال متبقيا للمشروعات وتأمل واشنطن ان يقدم مانحون آخرون تعهدات بأموال إضافية·
لكن احصائيات المفتش العام الاميركي لاعادة اعمار العراق ستيوارت بوين أظهرت أن الخدمات الأساسية أصبحت اسوأ مما كانت عليه قبل الحرب في مارس عام ·2003 فقد أبلغ الكونجرس الاسبوع الماضي أن 32 % فقط من العراقيين يحصلون على مياه شرب نقية مقابل 50 % في العهد السابق وانخفض نصيبهم من خدمات الصرف الصحي من 24% إلى 20 %، كما انخفض انتاج الكهرباء من 4500 ميجاوات إلى 3995 ميجاوات وبلغ انتاج النفط الخام في الاسبوع الأول من فبراير الحالي 1,7 مليون برميل يوميا مقابل 2,5 مليون برميل قبل الحرب·
وقال عضو مجلس الشيوخ السيناتور كنت كونراد 'لدينا المفتش العام يقول ان الامور تزداد سوءا رغم اننا قدمنا الكثير من الاموال· فمن نصدق؟ يمكنني ان اقول لكم ان الصبر بدأ ينفد'· وأضاف 'ما يهم العراقيين ليس امكانية الحصول على مياه وكهرباء وانما الحصول عليهما فعلا'·
وبعدما أمطرها كونراد بالاسئلة عن نتائج برامج اعادة الاعمار التي انفقت الولايات المتحدة عليها اكثر من 20 مليار دولار، اضطرت رايس الى الاعتراف بخطأين في تدريب القوات العراقية وتأهيل البنى التحتية· وقالت 'ان عديد اجهزة الامن العراقية يبلغ الآن 227 الف عنصر مؤهل· ولكي اكون صريحة، لقد ارتكبنا خطأ في البداية، اذ اعتمدنا على الكمية وليس على النوعية'· وأضافت 'تم تطوير جزء كبير من البنى التحتية، لا سيما على محطات مياه الشرب وتنقية المياه'· لكنها اعترفت بأن عدد العراقيين المتوفرة لهم مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي أقل مما كان عليه قبل الحرب· وأضافت 'انتم محقون، لقد ركزنا جهودنا على تعزيز الطاقات لتأمين هذه الخدمات وليس على شبكات جر وتطهير المياه المحلية'· ورد عليها كونراد بالقول 'يمكننا تحسين الطاقات وهذا جيد جدا، لكن ما يهم الناس في نهاية المطاف هو الحصول على هذه الخدمات'·

اقرأ أيضا

للمرة الأولى منذ عقود.. "الناتو" يطرح استراتيجية عسكرية جديدة