صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

ألمانيا تحذر من وقوع هجمات إرهابية بمواد كيماوية

متظاهرون في مطار فرانكفورت الدولي ضد إعادة لاجئين أفغان من ألمانيا (أ ف ب)

متظاهرون في مطار فرانكفورت الدولي ضد إعادة لاجئين أفغان من ألمانيا (أ ف ب)

عواصم(وكالات)

حذرت المخابرات الألمانية من وقوع هجمات إرهابية محتملة بمواد كيماوية في منشآت حيوية في البلاد، في حين قامت باعتقال شقيقين ألمانيين من أصول مغربية بتهمة الانتماء إلى تنظيمي «داعش والنصرة»، وقال المدعي العام الفرنسي، إن عدد القاصرين المدانين في فرنسا بجرائم مرتبطة بملفات الإرهاب وصل إلى 51 عام 2016، بدوره أكد وزير الدفاع الأميركي الجديد جيمس ماتيس، التزام بلاده الثابت بدعم حلف شمال الأطلسي.
وقالت صحيفة «بيلد» الألمانية أمس، إنها حصلت على معلومات من الشعبة الداخلية للمخابرات الألمانية والحكومة الاتحادية تفيد باستعداد وقدرة «الإرهابيين» على الحصول على كميات كبيرة من المواد الكيماوية واستخدامها، وقد تستهدف تلك الهجمات الإرهابية المحتملة منشآت حيوية من بينها محطات التزويد بالمياه في ألمانيا.
إلى ذلك، أعلنت النيابة العامة الألمانية أمس، إنها أوعزت للسلطات المختصة باعتقال شقيقين بتهمة «الإرهاب والانتماء لمنظمة إرهابية أجنبية».
وقالت النيابة العامة في بيان، إن «السلطات اعتقلت بالفعل الشابين اللذين يحملان الجنسية المغربية والألمانية ويبلغان من العمر 24 و25 عاما بالقرب من مدينة بون غربي ألمانيا». وتتهم النيابة العامة الشابين بالانتماء لتنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة».
ووفق النيابة العامة فإن الشاب البالغ من العمر 25 عاما سافر في فبراير من عام 2013 عبر مصر وتركيا إلى سوريا حيث تدرب على حمل السلاح وشارك في عملية اعتقال شاب يتهمه تنظيم «داعش» بـ«الخيانة». وأضافت النيابة أن الشقيق الأكبر ساهم لاحقا في إقناع أخيه بالسفر إلى سوريا وتدرب هو أيضا على حمل السلاح وأعمال القتال.
وفي ذات السياق، قال المدعي العام الفرنسي فرانسوا مولان، إن عدد القاصرين المدانين في فرنسا بجرائم مرتبطة بملفات «الإرهاب» ارتفع خلال عام 2016 من 13 إلى 51 ليصل إلى أربعة أضعافه قياسا بـ 2015. وكشف مولان أن المدانين إما «سافروا ضمن شبكة سورية عراقية، أو منعوا من مغادرة البلاد بعد كشف أمرهم، أو خططوا لنشاط عنيف داخل فرنسا».
وأشار إلى أن 10 منهم ملاحقون على خلفية ارتباطهم بالفرنسي «رشيد قاسم» الذي جندهم عبر موقع «تلغرام» انطلاقا من العراق وسوريا للتحرك في فرنسا. وأكد مولان أنه تبنى مواجهة ما صار «قضية جماهيرية حقيقية» في فرنسا، وأنه جرى تبني تشريعات إضافية تجيز المثول الفوري أمام المحاكم في قضايا تمجيد الإرهاب ومتابعة المواقع الإرهابية، محذرا من «خطر عودة الجهاديين الفرنسيين» الناشطين في الوقت الراهن من سوريا والعراق. وأضاف أن تنظيم «داعش» صار أضعف من ذي قبل مع انحسار الرقعة التي يشغلها على الأرض في سوريا والعراق.
وكشف عن أن المعلومات الاستخبارية المتوفرة لديه تؤكد انضمام 693 فرنسيا بينهم 288 امرأة و20 قاصرا إلى صفوف «داعش»، للقتال إلى جانبه في سوريا والعراق.
وحول احتدام مشكلة التحاق القاصرين بالمنظمات الإرهابية، ذكر ميشال هايات رئيس المحكمة الابتدائية الكبرى في فرنسا، أن «7 من القضاة العاملين في حقل قضاء القصّر من أصل 15، وافقوا في الآونة الأخيرة على التخصص في معالجة هذه الملفات بينما لم يفكر أي منهم بذلك قبل عام واحد فقط في مواجهة هذا التطور الذي برز منذ صيف 2016». ولفت النظر إلى أن التحقيق شمل حتى الآونة الأخيرة 1236 شخصا، أسندت الاتهامات لـ 355 منهم بمن فيهم 112 امرأة، فيما البحث والتحري مستمران عن الباقين لضبطهم وإحضارهم.
وفي سياق منفصل، أكد وزير الدفاع الأميركي الجديد جيمس ماتيس، التزام بلاده الثابت بدعم حلف شمال الأطلسي «ناتو» والحفاظ على الأمن الأوروبي. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» وجيف ديفيس في بيان صحفي مساء أمس الأول، إن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي أجراه ماتيس مع الأمين العام لحلف الناتو ينس شتولتنبرغ في أول يوم عمل له وزيرا للدفاع.
وأضاف أن ماتيس أجرى اتصالا مماثلا مع كل مع وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون ووزير الدفاع الكندي هارجيت ساجان جرى خلالهما بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح أن ماتيس بحث مع الأمين العام لحلف الناتو أهمية القيم المشتركة بين الجانبين مؤكدا أن «الولايات المتحدة عندما تنظر إلى الحلفاء من أجل الدفاع عن تلك القيم فإنها تبدأ بأوروبا دائما». وأوضح أن وزير الدفاع الأميركي تعهد بدعم حلف شمال الأطلسي، معربا عن تطلعه إلى عقد مشاورات ثنائية في فبراير المقبل. وأوضح أن ماتيس بحث مع ساجان الأهمية الحيوية للالتزام الكندي للدفاع عن أميركا الشمالية مؤكدا أنها شراكة لا غنى عنها لاسيما في مواجهتها للقضايا الأمنية الثنائية والمتعددة الأطراف بما في ذلك مكافحة تنظيم «داعش».

ألمانيا تبعد دفعة ثانية من اللاجئين الأفغان
كابول (أ ف ب)

أبعدت ألمانيا للمرة الثانية 25 لاجئاً أفغانياً ووصلوا أمس إلى كابول، في إطار الاتفاقية الموقعة بين السلطات الأوروبية والأفغانية في أكتوبر، بحسب وزارة الداخلية الألمانية. وحطت الطائرة التي أقلتهم مع 79 شرطياً ألمانياً رافقوهم في مطار كابول الدولي، بحسب المتحدث باسم شرطة المطار محمد أجمل فوزي. وكانت طلبات اللجوء التي تقدم بها هؤلاء قد ووجهت بالرفض من جانب السلطات الألمانية. وخرجت تظاهرة صغيرة في مطار فرانكفورت ضمت 250 شخصاً مساء أمس الأول، تعبيراً عن رفض إبعاد هؤلاء الأشخاص.