الاتحاد

الإمارات

تطبيق أنظمة المرور الذكية للقضاء على الاختناقات في أبوظبي

عبد الحي محمد:
بدأت دائرة البلديات والزراعة في بلدية أبوظبي تطبيق أنظمة المرور الذكية للقضاء على المشكلات والاختناقات المرورية وتوفير أساليب متطورة لإدارة حركة المرور تؤدي إلى إنسيابيتها بصورة كبيرة·
وطبقت البلدية هذه الأنظمة التي تدخل لأول مرة إلى بلدان الشرق الأوسط منذ أيام قليلة بالتعاون مع خبراء ألمان قاموا بإعداد دراسة شاملة حول تقاطعات شوارع أبوظبي والاختناقات المرورية فيها وكيفية التغلب عليها ،ومن المقرر أن يزور الخبراء الألمان البلاد منتصف مارس المقبل للتأكد من تطبيق البلدية للأنظمة الذكية واستكمال تشغيلها بالكامل· صرح بذلك الى 'الاتحاد'سعادة المهندس سيف أحمد محمد بن بطي القبيسي الوكيل المساعد للطرق والخدمات الفنية بالدائرة مؤكدا أن تطبيق تقنيات الأنظمة الذكية سيمثل ثورة حقيقية في طريقة التعامل مع المشكلات المرورية ومعالجتها كما حدث في بعض دول أوروبا وأميركا التي طبقت تلك الأنظمة وسيلاحظ السائقون هذا التغير الجذري·
ولفت الإنتباه إلى أن البلدية قامت بتأهيل وترقية شبكة التحكم المروري بمدينة أبوظبي لتطبيق الأنظمة الجديدة موضحا أن تلك الأنظمة ستستفيد بصورة كبيرة من الأنظمة المرورية السابقة التي طبقتها البلدية سابقا ومنها نظام المراقبة التلفزيونية المغلقة والذي أثبت نجاحا كبيرا في تسهيل إنسيابية حركة المرور وحل مشكلات الاختناقات المرورية بشكل جيد·
وأوضح أن البلدية ستطبق مع الأنظمة الذكية نظاما لبث المعلومات المرورية لمستخدمي الطرق بحيث يزودهم بحالة الحركة المرورية أو مواقف السيارات الشاغرة عبر لوحات إرشادية ضخمة سيتم تعليقها في مداخل المدينة وفي شوارع رئيسية فيها، إضافة إلى بثها عن طريق الرسائل القصيرة للهواتف المتحركة أو الإنترنيت أو الإذاعة والتليفزيون مما يساعد على دعم اتخاذ القرار لدى مستخدمي الطرق، وعلى سبيل المثال فلو كان هناك سائق قادما من دبي إلى أبوظبي وأراد أن يسلك أقصر الطرق الداخلية في مدينة أبوظبي فعليه أن يتصفح موقع مركز التحكم الآلي للإشارات الضوئية ببلدية أبوظبي على الإنترنيت ويتعرف على الشوارع الأكثر ازدحاما والشوارع المغلقة بسبب الحوادث المرورية أو أعمال الطرق وكذلك الشوارع التي تتميز بإنسيابية حركة السير وعلى ضوء تلك المعلومات يحدد أسرع الطرق التي يسلكها·
وأوضح أن هناك مؤشرا إيجابيا بدأ يظهر على الساحة المرورية في أبوظبي منذ تطبيق الأنظمة الذكية خاصة عند تقاطعات شارع السلام مع مركز المدينة الصحي حيث أن زمن الإشارات الخضراء زاد بصورة ملحوظة كما تقلص زمن الإشارة الحمراء خاصة في أوقات الليل ولم يعد السائق مضطرا للوقوف لعدة دقائق أمام الإشارة الحمراء بينما يستطيع عبور الطريق لعدم وجود سيارات أخرى في الجهة الأخرى ويتم ذلك وفق نظام تحكم متميز للغاية·
تطورات كبيرة بمركز التحكم الآلي للإشارات
أوضح المهندس علي صالح بن بريك رئيس قسم أنظمة التحكم في الإشارات بالمركز أن مركز التحكم الآلي للإشارات الضوئية شهد تطورات كبيرة لتطبيق الأنظمة الذكية من بينها إدخال برنامج جديد يتعرف على أنماط الحركة السائدة واستنباط البرامج المناسبة لها حيث أن الهدف الرئيسي هو ضمان تنفيذ الإشارة الخضراء على الاتجاهات الشريانية بالإضافة إلى التجاوب مع التغيرات الحادثة في الإتجاهات الفرعية على مستوى التقاطعات·
وأوضح أن شبكات الإشارات الضوئية شهدت تحسينا على مستويين للتحكم أولهما المستوى الاستراتيجي حيث تم فيه تقسيم المدينة إلى عدة مناطق حسب طبيعة كل منطقة (وسط المدينة ،مناطق سكنية، مناطق تكثر فيها المدارس، مناطق للدوائر والمؤسسات الحكومية)ويقوم الكمبيوتر المركزي كل 5 إلى 15دقيقة بتحديد زمن عمل الإشارة والأطوار الأساسية وإعادة توزيع زمن الإشارة الخضراء مما يؤدي بدوره إلى تعديل بدايته (أي زمن الإشارة الخضراء ) في الإشارة التي تليها بنفس الإتجاه هذا بالإضافة إلى توفر إمكانية القيام بعملية استشعار للأحداث الطارئة كل فترة 5 دقائق·
أما المستوى الثاني فهو المستوى التكتيكي ويتم فيه تعديل الأطوار الأساسية لبرنامج الإشارة التي تم إدخالها مسبقا في الكمبيوتر المركزي كل دورة زمنية وذلك وفقا للتغيرات في كثافة الحركة المرورية ·
وذكر أن التطوير شمل أيضا نظام التحكم المحلي عن طريق استخدام أجهزة تحكم محلية حديثة تتميز بوظائف وطاقة إستيعابية أكبر وتوفر مرونة أكثر في التجاوب مع التغيرات اللحظية، كما يتم حاليا إعادة تأهيل المجسات الأرضية الحالية وكذلك زرع مجسات إضافية على بعد 30 إلى 40 مترا من خط الوقوف تساعد في عملية تعديل (تمديد تقليل أو تجاوز)زمن الأطوار بالتقاطعات المختلفة·
أنظمة المرور الذكية
تحدث المهندس علي عوض الشرقي مدير مركز التحكم الآلي للإشارات الضوئية بالدائرة حول أنظمة المرور الذكية فأوضح أنها جملة تقنيات حديثة تشمل نظام التحكم المركزي وأجهزة الإتصالات والإلكترونيات ومعالجة البيانات والتي تهدف إلى حفظ الأرواح وتوفير الوقت والمال وذلك بالإستخدام الأمثل لموارد الشبكة الحالية الذي يؤدي بدوره إلى توفير الإنتقال الآمن وتقليل عدد مرات التوقف وتجنب الإزدحام المروري بدون مبرر(حوادث ،أعمال طرق) والمحافظة على البيئة من التلوث بسبب عوادم السيارات·
وأوضح أن الأنظمة الذكية تتكون من 3 مكونات رئيسية أولها أنظمة البيانات وتشمل المجسات الأرضية والإفتراضية ونظام المراقبة التليفزيونية وثانيها أنظمة تحليل البيانات واتخاذ القرارات وتشمل برامج للتحسين الأمثل للبرامج المرورية واختيار البرنامج المناسب وفقا للكثافة المرورية ونظام المحاكاة لتمثيل الحالات المرورية المختلفة وتقييمها قبل وضعها قيد التطبيق الفعلي، وثالثها أنظمة تطبيق الحلول وتشمل أجهزة التحكم المحلي والعلامات الإرشادية ووسائل الإعلام والإنترنيت·
وذكر أنه تم تقسيم أبوظبي إلى مناطق مرورية وفقا لإتجاهات السير المتماثلة في كل منطقة حيث يكون ظهور النمط المروري وزمن حدوثه متلازمين داخل المنطقة الواحدة·
وأوضح أن هناك ثلاث مناطق للتحكم أولها منطقة وسط المدينة (شارع خليفة ،حمدان ،زايد الأول ،السلام)ومنطقة الكورنيش، أما ثاني مناطق التحكم فتشمل شارع الشيخ مكتوم بن راشد والشارع الشرقي وشارع الفلاح وشارع هزاع بن زايد وشارع الخليج العربي وشارع سلطان بن زايد وشارع الشيخ خليفة بن شخبوط وشارع آل نهيان، أما منطقة التحكم الثالثة فهي منطقة النادي السياحي والشارع الشرقي الدائري·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يبحث التعاون الدفاعي والعسكري مع أميركا