الاتحاد

الرياضي

التأهل إلى دوري المحترفين الخيار الوحيد لبني ياس

عامر مبارك (يسار) يحاول إيقاف فالديفيا خلال مباراة بني ياس والعين في الكأس

عامر مبارك (يسار) يحاول إيقاف فالديفيا خلال مباراة بني ياس والعين في الكأس

هو لاعب من طراز فريد·· موهبته تتحدث عن نفسها، نجم بمواصفات احترافية حتى وهو في الدرجة الأولي، أعلن عن نفسه كثيراً، وهناك أكثر من محطة في مشواره القصير حتى الآن أثبتت أنه مؤهل ليصبح واحداً من نجوم الكرة الإماراتية في المستقبل إن شاء الله·· هو عامر عبد الرحمن، نجم فريق الكرة بنادي بني ياس، ونجم منتخب الشباب الفائز بكأس آسيا والمتأهل إلى كأس العالم، هو زيدان الكرة الإماراتية القادمة كما يحلو للبعض أن يطلق عليه، وهو سعيد كثيراً بهذا اللقب·
وقبل مباراة الكأس الأخيرة بين السماوي والعين، كان عامر بعيداً إلى حد كبير عن المواجهة، فقد كان مصاباً لفترة امتدت قرابة الشهر، والإصابة لم تكن بالبسيطة، وكانت عبارة عن تمزق في عضلة التبانة، وبالرغم من كونها عضلة غير أساسية، إلا أن هناك من رأوا ضرورة إجرائه عملية جراحية، لكن الرأي الأخير كان ببرنامج تأهيلي، خاضه عامر بإصرار، ليعود إلى التدريبات قبل المباراة بيومين فقط، ودفع به التونسي لطفي البنزرتي مدرب بني ياس في المواجهة الصعبة أمام الزعيم، واستمر عامر يعطي طوال 120 دقيقة مثل حصان جامح، ليستحق إعجاب وتقدير كل من شاهدوه، وكل من شاهد السماوي·
عامر الذي تداعبه من الحين للآخر عروض الانتقال من قلعة السماوي، وأحد نجوم منتخب الشباب التاريخي، وفارس بني ياس، لديه الكثير من الحكايات والأسرار والآراء التي اختص بها ''الاتحاد''، في هذا الحوار الساخن والمثير·
كانت البداية من مباراة العين الأخيرة، والمستوى الذي قدمه الفريق بصورة عامة وعامر بشكل خاص، حيث قال: الحمد لله، والشباب ما قصروا، والمهم أننا أثبتنا للجميع أن هناك فريقا في بني ياس، وأنه فريق كبير، حتى لو وضعته الظروف في دوري الدرجة الأولى، وأن هناك لاعبين لديهم طموح وإصرار، وأكدنا أن اسم بني ياس كبير، وأنه سواء كان في الدرجة الأولى أو في دوري المحترفين، فهو قادر على الإعلان عن نفسه، وتقديم كرة متطورة، تعكس الحالة التي وصل إليها النادي والفريق أيضاً·
وعن النتيجة التي انتهت بها المباراة، وهل هي عادلة من وجهة نظره، قال عامر
عبدالرحمن: ما قدمناه لا ينفي أننا كنا في مواجهة فريق كبير وبطل، هو الفريق العيناوي، الذي يضم مجموعة من اللاعبين المميزين في كل المراكز، وبالتالي فالنتيجة عادلة، كونه كانت بفارق هدف، ولو كانت لنا لكانت عادلة أيضا، فكل فريق قدم الكثير والحسم جاء في الثواني الأخيرة، وكنا نلعب بعشرة لاعبين، ومبروك للعين التأهل ومبروك لزملائي ما قدموه·
وحول المستوى الذي كان عليه، وهل هو راض عنه، قال: بالرغم من كل ما قيل عني من المتابعين، إلا أنني لست راضياً عن نفسي مائة في المائة، وهناك المزيد لدي الذي سأقدمه مستقبلا إن شاء الله، وربما ظروف العودة من الإصابة التي استمرت قرابة الشهر هي السبب في ذلك، وشيئا فشيئا أعود لمستواي الحقيقي إن شاء الله، مشيرا إلى أن تشخيص الإصابة في البداية دفع البعض للقول إنها بحاجة إلى عملية جراحية، غير أن هناك جهوداً لعدد من الأطباء، هم الدكتور ماجد الهلالي، والدكتور عبدالمجيد والدكتور عمرو، كان لها أثرها، مشيراً إلى أنه كان يتم إرسال الأشعات إلى الخارج، وأحيانا إلى ريال مدريد الذي تربط نادي بني ياس معه علاقة طبية مميزة، وبفضل هذه الجهود والتشاور تم التوصل إلى قرار بوضع برنامج تأهيلي استمر 4 أسابيع لفترتين يوميا، والحمد لله أتى البرنامج الفائدة المرجوة، وكانت أول مرة ألمس الكرة قبل مباراة العين بيومين، ودخلت سريعاً الأجواء، وشاركت في مباراة الزعيم·
وعن ريال مدريد، خاصة أنه سبق له السفر لحضور مباراته الأولى مع برشلونة على ملعب الأخير، كشف عامر عن وجود دعوة ثانية لحضور مباراة الريال مع برشلونة على ملعب الريال في الرابع من مايو المقبل، وأن تذاكر المباراة لديه، هو وذياب عوانة، ولكن أمر السفر مرهون بموقف الفريق في المسابقة في ذلك الوقت، حيث أن المباراة الأخيرة لبني ياس في دوري الدرجة الأولى محدداً لها يوم 6 مايو، وفي حالة حسم الأمر لصالح السماوي قبلها قد يسافران، أما لو تأجل الحسم للختام، فلن يسافرا لأن السماوي هو الأهم وهو الهدف·
وحول مشوار الفريق في الدرجة الأولى، وإلى أي مدى تبدو طموحاتهم بالتأهل منطقية، يقول عامر عبد الرحمن: الحمد لله نحن في الصدارة الآن، وأكاد أجزم أنه لو أن الفريق الذي لعب ضد العين، كان هو الحاضر في كل مباريات الدرجة الأولى، فلن يوقفه شيء أو فريق آخر عن الصعود، وعندها أيضا سيكون ''حرام'' حتى أن نتعادل، وذهب إلى أبعد من ذلك بالتأكيد على أن السماوي الذي ظهر أمام العين يستحق ما هو أبعد من الدرجة الأولى، يستحق الصعود من الآن·
وقال: نحن من نحرج أنفسنا، ولا يوجد فريق أفضل منا في دوري الدرجة الأولى، لكننا أحيانا نخاف من أنفسنا، ونقلق من ألا نحقق ما نريد، ولو لعبنا دون هذا الخوف والقلق ودون أن نفكر في الماضي فإن شاء الله سيكون الصعود إلى المحترفين نصيبنا، لافتا إلى مشكلة أخرى تقف سببا أحيانا في تذبذب النتائج، وتتمثل في الفرق الأخرى، سواء من ناحية ملاعبها التي من الظلم أن نطلق عليها مسمى ملاعب كرة، أو من ناحية الأداء، حيث تدافع بتسعة لاعبين في مواجهة بني ياس، وقد تخطف هدفا وتقاتل عليه، وتنهي به المباراة·
أضاف: لست خائفا من شبح الدور الأول الذي لازمنا في أكثر من موسم، حيث كنا نتقدم في الدور الأول، ونفرط فيما حققناه في الثاني، والسبب في عدم القلق أن الوضع مختلف هذا الموسم، بفضل وجود إدارة محترفة ومتطورة ولاعبين يعرفون مالهم وما عليهم، وبفضل روح الأسرة التي تمتد من الإدارة والجماهير إلى الجهاز الفني ثم اللاعبين·
وأكد عامر عبد الرحمن أن كل شيء يفرض على بني ياس أن يكون هدفه الصعود ولاشيء غيره، وأنه ليس مقبولا من السماوي أي شيء غير التأهل، فليس بمقدور أي لاعب من صفوف بني ياس أن يقول إن الهدف أي شيء غير الصعود، هو الهدف الوحيد والخيار الذي لابديل عنه، بعدما وصل إليه الفريق، وقد تتعدد البدائل أمام الآخرين، ولكن أمام السماوي، لا شيء مطلوب سوى الصعود وبالمركز الأول·
وحول العروض التي يتردد صداها من حين لآخر وأي ناد في الدولة يفضل الانتقال إليه في حال موافقة إدارة بني ياس، قال عامر عبد الرحمن: لابد أولا من توضيح نقطة هامة، وهي أن أي قرار بهذا الخصوص، ليس قراري، ولكنه قرار الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وزير الداخلية، ورئيس النادي، فهو الأدرى بالصالح، ولولا دعمه ومساندته لنا ما حققنا الذي حققناه·
وقال: الإنصاف يقتضي أيضا أن أؤكد أن إدارة نادي بني ياس ليست مقصرة معي إطلاقا وأن عشقي للنادي بلا حدود، وأن الإدارة الحالية ''كفت ووفت'' ويكفي أنهم ينتظروننا عقب كل مباراة، بقيادة العميد مطر المهيري رئيس مجلس الإدارة، حيث نتوجه دوما إلى مقر النادي مباشرة، ونجد الجميع هناك، سواء ليهنئوننا أو يشدون من أزرنا، وهذا الوضع المثالي حافز لنا جميعاً على العطاء، والأمور في هذا الشق بيد الإدارة، وهي التي تقرر وجهتي المقبلة، ولازال لي في بني ياس هذا العام والذي يليه، وكلمتي تقتصر على الملعب فقط، ومثل هذه الأمور الكلمة فيها للإدارة، وإن كنت عن نفسي أتمنى أن احترف في الخارج·
وعن النادي الذي يحبه داخل الدولة، قال عامر: لا أخفي أنني أحب العين كثيرا وازددت عشقا له بعد أن انضم إلى صفوفه الساحر فالديفيا، وهو من ظواهر الدوري الإماراتي، وأضاف إلى الزعيم نكهة وحلاوة إلى حلاوته·
أضاف: منذ سنوات وأنا أستمتع بمشاهدة فريق العين وهو يلعب، فهو من الفرق التي لو كانت في حالتها تمنحك هذا الشعور، وبعد ضم فالديفيا ازدادت المتعة لأنه بالفعل لاعب من طراز فريد·
وحول النادي الذي يفضل الانضمام إليه داخل الدولة، إذا ماقررت إدارة نادي بني ياس ذلك، قال: عشقي للعين، لا ينفي أنني أحب كل الأندية الإماراتية وأقدرها، ولكن في الانتقال، فإن الأمر يخضع للاحتراف وسوق اللاعبين، وعندها يكون العرض المقدم هو الفيصل، ولو أن ناديا ما يريدني، فعليه في المقابل أن يقدرني، قد أميل أو أحب ناديا ما، ولكن الاحتراف له معاييره الخاصة، ولا يخضع كثيرا للعاطفة، وقد تكون العاطفة عاملا مساعدا، ولكن الأساس هو الاحتراف·

في سطور

الاسم: عامر عبد الرحمن عبدالله·
المشوار: بدأ مسيرته مع الكرة في براعم نادي الجزيرة، وتركه في سن تسع سنوات، قبل أن يضمه إى بني ياس، الراحل سالم المنصوري، وقد بدأ في مركز الضهير الايمن، ومن سن 12 عاما تحول إلى مركز الارتكاز الذي استمر فيه حتى الآن·
الهوايات: غير الكرة وعلى الصعيد الرياضي، يعشق عامر عبد الرحمن لعبة التنس الأرضي كثيرا، وخاصة فيدرر الذي يلقبه بزيدان التنس، كما يهوى تنس الطاولة، ومشاهدة الأفلام الأجنبية والمصرية·

كأس آسيا الفرحة الكبرى

أبوظبي (الاتحاد) - حول منتخب الشباب الذي يمثل أحد لاعبيه وحقق عه إنجاز التأهل إلى كأس العالم والفوز بأول لقب آسيوي، قال عامر عبد الرحمن: اللقب الآسيوي هو الأول في تاريخي الكروي، ويمثل الفرحة الكبرى التي لا تعدلها فرحة أخرى، وقد حققناه بالكفاح والعرق، وبروح الأسرة التي سادت الفريق، خاصة وأننا معا منذ سنوات طويلة، حلمنا فيها بإنجاز كذلك، والحمد لله أننا حققنا غايتنا على أرض السعودية في بطولة كانت بشهادة الجميع استثنائية وكان اداؤنا فيها استثنائيا أيضا·
أضاف أنه لم ينضم لأي تجمع مع المنتخب حتى الآن، بسبب ظروف الإصابة، وأنه بعد أن تعافى من اصابته سلمهم التقرير الطبي الخاص به، وسينخرط معهم إن شاء الله في أول تجمع قادم، في إطار الاستعداد للمشاركة في بطولة دولية بفرنسا تقام في 20 مايو المقبل·

لقب زيدان الإمارات يشرفني

أبوظبي (الاتحاد) - عن لقب زيدان الكرة الإماراتية الذي أطلقه عليه البعض، قال عامر: زيدان هو عشقي الأول والأخير في الكرة، وبالطبع مثل هذا اللقب يسعدني ويشرفني·

اقرأ أيضا

16 لاعباًً يمثلون منتخب الجامعات في «عربية الخماسيات»